عاشت البرازيل كرنفال الاحتفالات أول من أمس، بعد تأهل السامبا المتوقع إلى الدور قبل النهائي للمونديال بالفوز على كولومبيا، وكانت سهرة مونديالية شارك فيها مشجعو المنتخبات الأخرى، التي تعشق المنتخب البرازيلي، وانهمرت دموع الفرح من عيون البرازيليين وهم يتابعون منتخبهم يقترب من الحلم الجميل، حيث لم يتبق أمامه سوى خطوتين لاحتضان كأس العالم، وكانت الفرحة كبيرة في الأحياء الفقيرة التي حرصت على متابعة المباراة تحت أسوأ الظروف، وتجمعوا حول شاشات التلفاز، ونسوا همومهم وتفرغوا لمتابعة انطلاقة السامبا إلى مربع الذهب.

وفي المقابل عاش الألمان الفرحة الكبيرة، وغزوا شوارع ريو دي جانيرو بالإعلام والاحتفالات بعد التغلب على فرنسا، والوصول إلى الدور المهم في المونديال، ولكن اللاعبين والجهاز الفني وضعوا الفوز على الديوك جانباً، من أجل الاستعداد للموقعة الساخنة مع العملاق الأصفر.

يوم استثنائي

ولم يكن يوم أول من أمس عادياً في البرازيل، وكان مختلفاً، حيث شهد مباراتين من الوزن الثقيل، الأولى بين عملاقي قارة أوروبا على ملعب ماراكانا بريو دي جانيرو، والثانية بين منتخب السامبا وكولومبيا بمدينة فورتاليزا، وعندما يلعب منتخب السيليساو يكون اليوم استثنائياً في البرازيل، وعاشت »البيان الرياضي« الحدث مع الشعب العاشق للساحرة المستديرة من الصباح إلى المساء، ورصدت تفاعلات الجمهور البرازيلي مع مباراة المانشافت، والديوك بملعب ماراكانا، وتابعت بعد المباراة قمة البرازيل والسامبا، على شاطئ كوبا كابانا، حيث الشاشات العملاقة، وكان يوماً في حياة البرازيليين، ورحلة ممتعة رغم الإرهاق دامت 16 ساعة، من الثامنة صباحاً حتى منتصف الليل.

كان يوماً مميزاً وتحولت قمتي ربع النهائي إلى كرنفال امتد من ستاد ماراكانا إلى شواطئ كوبا كابانا. استيقظت ريو دي جانيرو أول من أمس، على غير عادتها باكراً، ودبت فيها الحركة منذ الفجر وعلت أصوات المزامير ودق الطبول، البعض يسارع إلى قضاء شؤونه باكراً حتى لا تفوته مباراة ألمانيا وفرنسا في الظهيرة (الواحدة ظهرا)، وقمة »السيليساو« مع كولومبيا في المساء، والبعض الآخر وخصوصاً من الشباب أعلنه يوم عطلة وخصصه للاحتفال في الشوارع.

تزين

وتزينت الشوارع بالأصفر والأخضر عبر مجانين السامبا، وكانت أشبه بلوحة الفسيفساء، وكأن الناس جميعاً يرتدون قميص السامبا، رجالاً ونساء صغاراً وكباراً، وهذه إحدى الظواهر المميزة التي لاحظناها خلال المونديال، وكانت أعداد أخرى من الجماهير ترتدي أقمصة منتخبات فرنسا وألمانيا وكولومبيا، ولكن اللون الأصفر طغى على الشوارع.

بدأت الرحلة من شوارع المدينة المزدحمة، ونشطت بها تجارة الأعلام والشعارات وقميص السيليساو خاصة، وأقمصة جميع منتخبات المونديال عامة، وكانت الساعة تشير إلى الثامنة صباحاً، بدأ عمال المقاهي والمطاعم في تنظيم الكراسي وتصفيفها لاستقبال الزبائن في الظهيرة والمساء، بينما حجز بعض الشباب أماكنهم مبكراً في الأماكن المميزة أمام شاشات التلفزيون، كانت ريو دي جانيرو تتنفس كرة قدم، وقلبها يخفق للمنتخب، ونسي البرازيليون لساعات همومهم وتناسى الفقراء والمساكين والمتسولين، وما أكثر عددهم في الشوارع، آلامهم، حباً في منتخب بلادهم.

إلى ماراكانا

تركت المدينة تمارس طقوسها في حب السيليساو، وقصدت ملعب ماراكانا، وكان المترو على غير عادته مزدحماً، الوجوه شاحبة والجميع ينظر إلى ساعاته في ترقب، انتظاراً لمواجهة كولومبيا على أحر من الجمر، ولكن العقول مشغولة والقلوب مهمومة بمباراة ألمانيا وفرنسا لأن الفائز سيواجه السامبا في قبل النهائي.

كرنفال فرنسي- ألماني

كانت الأجواء رائعة خارج ملعب ماراكانا، حيث تدافع عشرات الآلاف من البرازيليين والألمانيين والفرنسيين لدخول الاستاد، وفي الطريق نحو البوابات رددوا أحلى الأناشيد، ورقصوا في الهواء الطلق، وامتزجت الألوان الفرنسية الزرقاء بالألوان الألمانية الحمراء والصفراء في جو مهيب.

انطلقت الموقعة الأولى بأفضلية للماكينات على الديوك، تعالت الصيحات من هنا وهناك، فالجماهير الفرنسية تصرخ: »هيا يا فرنسا« وترد الجماهير الألمانية:» دوتش لاند«، ثم تتحول المدرجات فجأة إلى أمواج تسري بشكل منتظم تلقائي من المشجعين، يعجز عن حبكه أمهر المخرجين.

على المدرجات متعة واحتفال وعلى المستطيل الأخضر صراع ورهبة على النتيجة والتاريخ والمجد، وعنوان المعركة من يصعد إلى نصف نهائي البرازيل 2014؟

بعد 90 دقيقة من الصراع والتنافس قال الألمان كلمتهم، وبصموا على التأهل بهدف من ضربة رأسية للمدافع هامليس، هزت شباك لوريس وأخرجت فرنسا من المونديال.

انتهى حلم فرنسا في ماراكانا وكبرت أحلام ألمانيا.

شاشات عملاقة

وتركت ملعب ماراكانا إلى شاطئ كوبا كابانا، حيث ستشاهد الجماهير البرازيلية المباراة على الشاشات العملاقة، وفي الطريق إلى كوبا كابانا تنافست الجماهير الألمانية المحتفلة بالتأهل مع نظيرتها البرازيلية في ترديد أغاني الوعد والوعيد، فأنصار الماكينات أنشدوا أغاني تمجد مولر، وكلوزه، وغوتزه، وبقدرتهم على إطاحة السامبا، وكان الرد قوياً من البرازيليين لكن في حدود الروح الرياضية.

ولفت انتباهي في عربة المترو صراع طريف، ومواجهة أشبه بالمناظرة بين طفل ألماني وشاب برازيلي، كانا يتنافسان من يطلق صيحة أعلى. البرازيلي يعتمد على مزمار ضخم، بينما أجهد الطفل الألماني نفسه بالنفخ في صافرة صغيرة. كانت معركة برازيلية- ألمانية غير متكافئة القوى.

وفي كوباكابانا الشوارع مزدحمة جداً، المقاهي لا يوجد بها مكان.. الشرطة منعت تجوال السيارات، وعلى الشاطئ الجميل الآلاف من الجماهير قسموا إلى مجموعتين أمام الشاشات العملاقة، ومع كل فرصة تطلق الحناجر أعلى الصيحات، تنحبس الأنفاس، وتتوقف القلوب للحظات مع لحظات المعركة الكروية التقليدية بين برازيل نيمار وكولومبيا رودريغيز، وكانت المباراة فرصة للكادحين للحصول على شيء من المال وانتشر باعة الماء والأكلات السريعة.

سهرة مونديالية

وعقب تأهل البرازيل تحول الفضاء الشاطئي إلى كرنفال وسهرة مونديالية عالمية خالصة، وتذرف دموع الفرح، والجماهير من كل الجنسيات تتفاعل مع الحدث، وهذا هو الوجه الجميل لكأس العالم، حيث يجمع الشعوب ويوحدها ويقرب بينها، وأقامت كل مجموعة من الجماهير حفلاً حسب عادات وتقاليد بلدها، واستمتع الحاضرون بتقاليد وتقليعات الجمهور المكسيكي ورقصات صاحبات القبعات الشهيرة، بينما تفنن التشيليون في غناء الأهازيج بنغمات عذبة، كما انتشرت جموع من الفرنسيين والألمانيين، وقدم أصحاب الأرض عرضاً في رقصة السامبا استمر ساعات.

 

جمع التذاكر المستخدمة هواية جديدة في المونديال

شهدت مباراة ألمانيا وفرنسا ظاهرة جديدة وغريبة عن مونديال البرازيل، حيث انتشر عدد من الشباب يطلبون التذاكر المستعملة، وبسؤالهم عن السبب، أكدوا أنهم جاؤوا من انجلترا ومهتمون جداً بتخزين الوثائق الرياضية عموماً وكل ما يتعلق بكرة القدم بشكل خاص، وتعتزم هذه المجموعة تأسيس متحف خاص يحكي تاريخ الساحرة المستديرة، والطريف أن هذه المجموعة لا تمتلك تذاكر لدخول المباريات.

وأكد جيمس أنه مغرم بجمع شعارات المنتخبات والقمصان والكرات وكل الهدايا من لاعبي الدوري الانجليزي، ويمتلك ما يشبه المتحف في بيته، ويعد مخزوناً تاريخياً كبيراً جمعه على امتداد نحو 18 عاماً بالتعاون مع أصدقائه. وكشف أنه كان منذ الصغر مولعاً بهواية جمع الطوابع البريدية وصور عواصم الدول وغيرها من الأشياء التذكارية.

ودفع ولع جميس و3 من أصدقائه بتجميع الوثائق الرياضية إلى تكبد السفر من انجلترا إلى البرازيل.

وعن مدى تجاوب الجماهير مع حملتهم، أكد جيمس أنه لم يجمع الكثير من بطاقات الدخول، حيث لاحظ أن أغلب المشجعين يودون الاحتفاظ بتذاكرهم كذكرى تخلد حضورهم لنهائيات كأس العالم بالبرازيل 2014.

وجمع التذاكر المستعملة يبدو في ظاهره هواية بسيطة، لكنها في باطنها ذات معان ودلالات عميقة، فهي تؤرخ للمونديال وتحفظ ذاكرته، والتذاكر القديمة لها حكاية مثيرة في مونديال البرازيل، فقد منحت أحد المشجعين فرصة حضور المباراة النهائية، حيث كافأ (فيفا) مشجعاً برازيلياً عجوزاً تبرع لمتحف ( فيفا) بتذكرة المباراة النهائية لمونديال 1950، ببطاقة دخول له ولابنه وحفيده لحضور نهائي 2014.

 

الشمس تحرق الديوك والماكينات .. وفيفا يتفرج

أثار توقيت مباريات نهائيات كأس العالم بالبرازيل جدلا كبيرا مع برمجة انطلاق عدد من المباريات في الواحدة ظهرا بتوقيت البرازيل، ولم تأخذ اللجنة المنظمة بعين الاعتبار حرارة الطقس، وأحرقت شمس الظهيرة الديوك والماكينات في مباراتهما بربع النهائي أول من أمس ووقف مسؤولو فيفا يتفرجون، وأعادت المباراة القضية الى طاولة النقاش من جديد، فدرجة الحرارة بملعب ماراكانا فاقت 35 درجة مئوية والجماهير عانت كثيرا من الرطوبة وتدافعت على المحلات التجارية الصغيرة داخل الملعب لشراء زجاجات الماء،وكانت معاناة اللاعبين أكبر،وأكدوا أن درجة الحرارة كانت مرتفعة وأثرت بشكل كبير على مردودهم.

ومن المصادفات أن المباراة جمعت فريقين من قارة أوروبا الباردة حيث تعود لاعبو الديوك الزرقاء والماكينات اللعب في ظروف مناخية باردة تصل أحيانا الى 10 تحت الصفر خلال فترة الشتاء.

تذمر

ولم يشتك لاعبو المنتخب الفرنسي الخاسر خلال المباراة فحسب وإنما عبر نجوم المنتخب الألماني وفي مقدمتهم القائد فيليب لام عن تذمرهم من حرارة الطقس، وقال: فوجئنا بلهيب أشعة الشمس،وقبل مجيئنا الى ريو دي جانيرو قيل أن الطقس ربيعي ويساعد على ممارسة كرة القدم،لكنهم خدعونا فدرجة الحرارة أثناء المباراة كانت لا تحتمل .

وقت مستقطع

وتفاعلا مع شكاوى المنتخبات أقر الفيفا قانونا جديدا خاصا بمونديال البرازيل بالترخيص للحكم بمنح اللاعبين وقتا مستقطعا لمدة دقيقة لشرب المياه خلال كل شوط في حال كانت درجة الحرارة أكثر من 32 درجة مئوية.

والتزم حكم مباراة ألمانيا وفرنسا بتعليمات فيفا ومكن اللاعبين من الوقت المستقطع

انتقادات

وتواجه اللجنة المنظمة انتقادات حادة لسوء اختيارها توقيت المباريات فالملاحظون والفنيون يجمعون على أن برمجة مباريات في الظهيرة بمدن تشهد ارتفاعا في درجات الحرارة خطأ فادح. وكانت منتحبات عديدة أبرزها اسبانيا وايطاليا اشتكت من درجات الحرارة المرتفعة خلال الدور الأول باعتبار أنها خاضت مقابلاتها بالمدن الشمالية للبرازيل والتي تعيش عز الصيف وتقارب درجة الحرارة بها ال40.

وكان بإمكان اللجنة المنظمة تدارك الخطأ الذي ظهر في مباريات الدور الأول بتعديل توقيت مباريات ربع ونصف النهائي وتأخيرها الى المساء.

 

رفض

برازيلون يطالبون فيفا بالرحيل

اختار المعارضون لتنظيم البرازيل لنهائيات كأس العالم طريقة جديدة في التعبير عن رفضهم للبطولة، حيث جمعوا عشرات اللافتات المناهضة لفيفا وحكومة الرئيسة ديلما وعرضوها بالشارع الذي يتوسط بين شاطئ كوبا كابانا مكان تواجد الجماهير والفندق الذي يقيم به أعضاء فيفا، وتتضمن عبارات »فيفا ارحل عن البرازيل«.

ودأب المعارضون للمونديال على التظاهر بأشكال مختلفة في السابق، وبعد الاحتجاجات العنيفة ورفع الشعارات بأصوات عالية لجأوا إلى المظاهرات الصامتة ثم تحولوا إلى إقامة معرض للشعارات فقط.

 

مقتنيات

..ومتجره يستغل الجماهير

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم متجراً ضخماً بشاطئ كوبا كابانا وأمام الفندق الذي يقيم به جوزيف بلاتر، ويعرض المتجر مقتنيات كأس العالم من تعويذات وشعارات وأعلام وملابس رياضية وغيرها، لكن المثير للدهشة أن أسعاره خيالية جداً وتصل إلى 4 و5 أضعاف الأسعار المعمول بها في المحلات الخارجية، وأبدت الجماهير غضبها من سياسة فيفا التي تستغلهم وتعمدها ابتزازهم بطريقة مبالغ فيها، ويبدو أن فيفا متلهف للكسب المالي وضخ الأرباح في حساباته بسويسرا.

 

مشجع

عروض بهلوانية لتحدي الإعاقة

خطف مشجع برازيلي مقعد، الأضواء بأحد الشوارع القريبة من كوبا كابانا بالعروض البهلوانية التي يقدمها متحدياً إعاقته؛ حيث يعيش بقدم واحدة.

عاشق السامبا يقف على قدمه الواحدة لفترات طويلة دون أن يستند إلى شيء، ثم يلهب حماس المتفرجين بحركاته ورقصاته وكأنه في السيرك. ومن فرط جنونه بمنتخب البرازيل، كان يقطع عروضه للحظات ليسأل عن نتيجة المباراة أمام كولومبيا، وحين يعلم بأن رجال سكولاري متقدمون في النتيجة يبدع في حركاته.

 

أمل

توماس مولر ينافس على لقب الهداف

لايزال الألماني توماس مولر يحمل أملاً كبيراً في المنافسة على لقب الهداف في كأس العالم، مع استمرار منتخب بلاده في السباق على اللقب، ويبلغ رصيده الحالي 4 أهداف، ولكن يسبقه برصيد 6 أهداف جيمس رودريغيز (كولومبيا)، والذي غادر مع منتخبه المونديال بالخسارة من البرازيل، ويتساوى مع مولر في رصيد الأهداف كل من نيمار نجم البرازيل، والذي يغيب حتى نهاية كأس العالم للإصابة، وليونيل ميسي نجم الأرجنتين (رصيده 4 أهداف قبل مباراة الأرجنتين وبلجيكا التي أقيمت أمس).

وسجل 3 أهداف كل من روبن فان بيرسي واريين روبن (هولندا) وكريم بنزيمة (فرنسا) واينير فالنسيا (الاكوادور) وجيردان شاكيري (سويسرا).

وسجل هدفين مجموعة كبيرة من اللاعبين، منهم ممفيس ديباي (هولندا) وبراين رويس (كوستاريكا) ودافيد لويز (البرازيل) وماتس هوملس (ألمانيا). ساو باولو - ا ف ب

 

تدشين

يعتزم (فيفا) تدشين متحفه الرسمي العام المقبل، حيث أشرف ترتيبه على النهاية، ويتخذ من ألمانيا مقراً له. وأكد جوزيف بلاتر رئيس (فيفا)، على هامش المونديال، أن المتحف يجمع تاريخ كرة القدم منذ ظهورها في بريطانيا حتى مونديال البرازيل 2014، وسيعرض وثائق نادرة جداً وكرات وقمصاناً لها تاريخ وحكايات مع ألمع النجوم عبر الأجيال المتعاقبة.

ولكن الشباب الذين جاؤوا إلى البرازيل بحثاً عن الذاكر المستعملة، يرفضون إهداء ما يمتلكونه إلى متحف الاتحاد الدولي.

 

حسرة كولومبية

عمت حالة من الحسرة والأسى الجماهير الكولومبية بعد خروج منتخب بلادهم من نهائيات كأس العالم أمام البرازيل.

جماهير كولومبيا كانت تعلق آمالاً كبيرة على تحقيق المفاجأة والتغلب على منتخب السامبا وقالت قبل المباراة إن رفاق نيمار لم يظهروا بمستوى جيد خلال المباريات الأولى، كما كانوا يتوقعون تألقاً لافتاً للمهاجم جيمس رودريغيز، لكن الرياح لم تجر كما يتمنون.