أكد ثلاثي الكرة العربية المصريان محمد أبو تريكة ووائل جمعة والجزائري رفيق صايفي، خلال حضورهم للإفطار بمسجد ريو دي جانيرو، أنهم فضلوا الإفطار مع الجماعة بدلاً من الفندق الذي يقيمون فيه على شواطئ كوبا كابانا بحثاً عن أجواء شهر رمضان التي افتقدوها خلال المونديال، وقال النجم المصري أبو تريكة أنه يحن إلى طقوس الشهر الكريم في مصر مع العائلة، حيث يصبح هناك معنى للحياة الأسرية من خلال التجمع على المائدة داخل البيت الكبير، وكشف أبو تريكة أنه تعود على زيارة مسجد ريو دي جانيرو منذ وصوله إلى المدينة، حيث يؤدي صلاة الجمعة به بصفة دورية، وختم النجم المصري أنه يشعر بالحنين إلى بلده ويتمنى العودة قريباً، حتى يستمتع بالأيام المتبقية من الشهر الفضيل.

كما أكد المدافع السابق للمنتخب المصري وائل جمعة، أنه قضى أياما من شهر رمضان سابقا خلال مسيرته الكروية خارج مصر لكن كان ذلك لفترات قصيرة، أما هذه المرة فإنه سيجبر على صوم نصف الشهر المبارك بعيداً عن عائلته وبلده وبالتالي سيحرم من الأجواء الممتعة التي تعود عليها منذ صباه.

رائع ومثير

وقال جمعة: إن مونديال البرازيل رائع ومثير من حيث التنافس الكروي بين المنتخبات على المستطيل الأخضر، فمباريات الدور الأول شهدت مفاجآت كبيرة مثل خروج الثلاثي أسبانيا وإيطاليا وإنجلترا وتأهلت كوستاريكا كما لم تحسم مباريات الدور ثمن النهائي إلا خلال الأوقات الإضافية أو ركلات الترجيح، والسلبية الوحيدة التي عانى منها جمعة حسب قوله، هي غياب روحانيات الشهر الفضيل في البرازيل باعتبارها بلد لا تتواجد به أعداد كبيرة من المسلمين.

وعبر جمعة عن حنينه إلى أجواء الشهر المبارك في مصر وقال إنه سيعوض ما فاته هذه الأيام بالبرازيل خلال النصف الثاني حيث سيتواجد بين العائلة في القاهرة.

تعود

من جانبه، أكد النجم الجزائري رفيق صايفي، أنه تعود قضاء شهر رمضان بعيداً عن بلده وعائلته باعتبار أنه لعب لعدة مواسم طويلة مع عدد من الأندية الفرنسية، ولربما عاش في الخارج أكثر مما عاش في بلده الجزائر، مضيفاً، أنه يبحث عن تعويض الأعوام الطويلة التي حرم خلالها من التمتع بأجواء شهر رمضان، وقال نجم الكرة الجزائرية السابق: عندما كنت لاعبا محترفا في الدوري الفرنسي كنت ملتزما بنظام حياة معين يستند على جدول يضعه لي القائمون على النادي ويراقبون مدى جديتي في تنفيذه، لذلك كنت مقتنعا بأنه لابد لي من الصبر وتحمل شروط المهنة التي أشغلها، ولكن اليوم وبعد الاعتزال أشعر برغبة جامحة في التمتع بحياتي الخاصة وتعويض ما فاتني، ولعل شعوري بافتقاد أجواء شهر رمضان جعلتني أترك الفندق وآتي إلى المسجد لأشارك الناس وجماهير المونديال الحاضرين فرحة الشهر المبارك ونتناول معا الإفطار على مائدة واحدة.

وأضاف صايفي إنه جاء إلى المسجد ليصلي المغرب ويدعو الله أن يوفق منتخب الجزائر ويفوز على المنتخب الألماني ويتأهل إلى الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخ الكرة العربية، لكن التوفيق لم يُكتب لمحاربي الصحراء وخسروا بشرف أمام العملاق الألماني.