جذبت متطوعتان نشيطتان من أصحاب الملامح العربية انتباه الجميع بنشاطهما في المركز الإعلامي، فهما توزعان المطبوعات، وتشكيلات المنتخبات وبطاقات دخول الملعب، وكشفت الفتاتان في حوارهما السريع مع البيان الرياضي قصة طموحاتهما للنجاح المهني، وأكدتا أنهما تسعيان إلى اكتساب الخبرة، ولكنهما فوجئتا أن فيفا لا يوفر أية مساعدة للمتطوعين العرب في المونديال باستثناء « زجاجة الماء»، ولم يوفر فيفا أي جوانب أخرى في جوانب الإقامة والأكل و تذاكر السفر. وأشارت آية هشام عبد الله(فتاة مصرية من مدينة الإسكندرية)، إلى أنها جاءت إلى البرازيل للعمل متطوعة، وخامرتها الفكرة منذ العام الماضي وراسلت فيفا ليمنحها الموافقة، وبعد سلسلة من الاختبارات والمقابلات على الإنترنت، حصلت على الموافقة الرسمية .

وسألت آية لماذا جئت إذاً إذا كان فيفالا يوفر لك الظروف الملائمة،، فأجابت : تعودت على ممارسات فيفا ، حيث سبق لي أن عملت متطوعة في كأس القارات بالبرازيل العام الماضي في الظروف نفسها، وفيفا يتبرأ من المتطوعين يجود علينا بزجاجات الماء فقط دون أي اهتمام رغم أن ساعات عملنا طويلة جداً.

ظروف الإقامة

وتدخلت يارا هشام وقالت: حجزنا في فندق متواضع، لا تتوفر به أفضل الخدمات مقابل 120 يورو في الليلة، ولكن رغبتنا في اكتساب التجربة في المونديال قادتنا إلى تحدي الظروف الصعبة. ويارا تدرس الاقتصاد في جامعة الإسكندرية وسبق لها العمل متطوعة في بطولات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وشاركت متطوعة في العديد من التظاهرات الرياضية والثقافية بفرنسا.

وقالت آية: الرحلة إلى بلاد السامبا متعبة جداً، وسافرنا إلى فرانكفورت ثم إلى ساو باولو في رحلة دامت 16 ساعة، وقدرت تكلفة تذكرة الطائرة من مصر إلى البرازيل 6000 جنيه مصري.

الحجاب

وكشفت آية أن الحجاب جعلها محل جدل كثير خلال المونديال من أعضاء اللجنة المنظمة أو من زملائها المتطوعين أو حتى من الإعلاميين، حيث كثيراً ما يبادرونا بالحديث عن الإسلام ويسألون عن جدوى الحجاب.

وأكدت تمسكها بحجابها وأنها لن تنزعه خلال المونديال، رغم حالة الجدل وخاصة أنها تستعد لشهر رمضان للصيام، ولن تغير حياتها من أجل الآخرين.