كشف رئيس الجهاز الطبي في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الدكتور جيري دفوراك، أن كريستيانو رونالدو كابتن منتخب البرتغال و5 لاعبين من المنتخب الاسباني قد خضعوا لكشف المنشطات بعد المباراة الأخيرة لمنتخبي بلادهما في كأس العالم، وأكد دفوراك أن "فيفا" يتعامل بشفافية تامة في المسألة الطبية وليس لديه ما يخفيه، وذلك ردا منه على الانتقادات الكبيرة التي وجهت مؤخراً إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم بسبب خرقه للقوانين وإلزام 5 لاعبين من منتخب كوستاريكا بفحص المنشطات.

وتساءل: لماذا قامت الدنيا ولم تقعد عندما فحصنا 7 لاعبين من كوستاريكا ولم نسمع صوتا واحداً يحتج على إجبار 5 لاعبين من المنتخب الاسباني لكشف المنشطات، مشيراً إلى ان اللجنة الطبية تقوم بعملها بعيدا عن التأويلات وخلفيات نتائج المباريات وأنها كانت ستلزم لاعبي كوستاريكا السبعة بالفحص حتى لو كان منتخبها خسر المباراة ولم يفز على ايطاليا، كما ذكر أن العملية تمت بالتنسيق مع الجهاز الطبي للمنتخب الكوستاريكي وليس بصفة فردية.

فحوصات

وعن أسباب فحص 5 لاعبين من المنتخب الإسباني قال دفوراك: تعلمون جيدا أننا قمنا بجولة على جميع المنتخبات المتأهلة قبل المونديال وفحصنا جميع اللاعبين لكن عند زيارتنا إلى الماتادور، لم نجد العدد كاملاً، حيث كان لاعبو ريال مدريد واتلتيكو ملتزمين بالمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في لشبونة، وبالتالي كان لزاما علينا أن نفحصهم في المونديال ونلحقهم ببرنامج جواز السفر الطبي الذي شرعنا في العمل به وتطبيقه على جميع اللاعبين في العالم.

أما بخصوص فحص النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بعد مباراة منتخب بلاده أمام الولايات المتحدة الأميركية، أوضح دفوراك بأن اسمه سحب خلال القرعة الاعتيادية التي نعمل بها في اختيار اللاعبين، وأشاد رئيس اللجنة الطبية في فيفا بتجاوب لاعبي جميع المنتخبات وتفهمهم لعملنا بل هم يعتبرونه جزءا من واجباتهم في عالم الاحتراف.

نظام غذائي

كما كشف رئيس الجهاز الطبي في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أن العجوز السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد يخضع لنظام غذائي خاص «ريجيم» منذ 18 عاماً وهو ما يفسر سر نشاطه وحيويته وقدرته على السفر بين دول العالم لممارسة مهامه وحضور البطولات الدولية، وأكد دفوراك خلال المؤتمر الصحفي للجنة المنظمة للمونديال أمس أنه مكلف بمتابعة الحالية الصحية لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ 20 عاماً.

وأفضى رئيس الجهاز الطبي في فيفا بالسر في معرض حديثه عن أهمية الرياضة في حياة الانسان ومدى دورها في تجنبيه مخاطر السكتة القلبية، التي كانت محور الحديث في المؤتمر الصحفي.

لجنة طبية

وقال دفوراك: إن عمل اللجنة الطبية استعدادا للمونديال انطلق منذ عامين في البرازيل وذلك بتعيين 12 طبيبا في المدن الـ12 التي تحتضن المباريات حالياً. ولعب أطباء فيفا دورا مهما بالتنسيق مع أطباء منتخبات المونديال في نشر الوعي في صفوف اللاعبين بمخاطر المنشطات وسبل تفادي السكتة القلبية، كما قامت اللجنة الطبية بتفقد التجهيزات الخاصة بالرعاية الصحية في ملاعب البرازيل إلى جانب القدرة على نقل عينات الفحص بالسرعة المطلوبة، تحت إشراف اللجنة الطبية الكائن مقرها بريو دي جانيرو مؤقتاً والتي تعمل بالتنسيق مع اللجان الفرعية في مدن المونديال.

فحص الحكام

كما ذكر رئيس الجهاز الطبي في «فيفا»، أن حكام المونديال خضعوا لفحوصات طبية قبل الانطلاقة مثل كل لاعبي المنتخبات المشاركة، مشيداً بتعاون رئيس مختبر لوزان لكشف المنشطات، والذي أشرف على الاختبارات الطبية لقضاة ملاعب نهائيات كأس العالم، وأوضح دفوراك أن المختبر السويسري يعمل حالياً 24 ساعة دون توقف في المونديال، حيث يعمل على تحليل عينات اللاعبين التي ترسل إليه يومياً وتصل في المواعيد المحددة على الرغم من المسافات الطويلة بين المدن المستضيفة للمباريات.

وعن تراجع اللياقة البدينة لبعض المنتخبات الأوروبية خلال الدقائق الأخيرة من المباريات، نفى دفوراك أن يكون هذا الأمر ظاهرة طبية، خاصة وأن التراجع البدني ليس حكراً على لاعبي القارة الاوروبية وحدهم بل تعاني منه بعض المنتخبات الإفريقية واللاتينية، موضحاً أن هناك بعض المباريات شهدت ارتفاع اللياقة البدنية في الدقائق الأخيرة وأشار الى أن العكس حصل أيضا، حيث شهدت بعض المباريات تطورا في أداء المنتخبات خلال الدقائق الأخيرة.

 

3 مقترحات طبية تغيّر قوانين الكرة في المونديال

ذكر رئيس الجهاز الطبي الدكتور جيري دفوراك أن الاتحاد الدولي لكرة القدم وافق على القبول بثلاثة مقترحات طبية ستغير قوانين اللعبة في المستقبل وذلك انطلاقا من مباريات كأس العالم المقامة حالياً، وتتمثل المقترحات الثلاثة في: إيقاف اللعب أثناء كل شوط لفترة قصيرة إذا كانت درجة الحرارة تتجاوز 32 درجة مئوية، ودخول الطاقم الطبي دون انتظار إشارة من الحكم في حال سقوط لاعب ويشتبه في إصابته بسكتة قلبية، والاقتراح الثالث بمعاقبة اللاعب الذي يعتدي على المنافس بالمرفق بالطرد مباشرة وليس بتوجيه بطاقة صفراء مثل ما هو معمول به حاليا، وبدأ فيفا في العمل بالمقترح الأول والمتعلق بإيقاف اللاعب مرة خلال كل شوط عندما تكون درجة الحرارة بالملعب أكثر من 32.

مقترح جديد

وشهدت مباريات كأس العالم المقامة خلال اليومين الأخيرين تطبيقا للمقترح الجديد في عدد من المباريات، ويأتي مقترح اللجنة الطبية بناء على حرصها على تفادي إصابة اللاعبين بمضاعفات خطيرة جراء الحرارة.

حرارة

وذكر رئيس الجهاز الطبي الدكتور جيري دفوراك، أن دراسات طبية قامت بها اللجنة التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم أفادت بأن حرارة الطقس يمكن أن تتسبب في السكتة القلبية للاعبي كرة القدم، أما بخصوص دخول الطاقم االطبي للمنتخبات عند سقوط لاعب على أرضية الميدان بعد صدام قوي أو بصفة مفاجئة للتقليل من حالات الوفيات بالسكتة القلبية.

وقال إن الدراسات أكدت أن التدخل الطبي لإنقاذ المصابين بالسكتة القلبية يجب أن يتم في ظرف زمني لا يتجاوز الدقيقتين.

واعترف بأن ضحايا المستطيل الأخضر ذهبوا جراء بطء التدخل الطبي، حيث تعرقل القوانين الحالية لكرة القدم اسعاف اللاعبين فلابد من حصول الطبيب والمسعف من إذن للدخول الى الميدان.

وإجابة عن سؤال تعلق بفرضية استغلال هذا المقترح الجديد من الأطقم الطبية خلال المباريات والدخول الى الملعب في حالات لا تستوجب ذلك بحثا عن إهدار الوقت لمصلحة فرقها أوضح دفوراك أن الأمر يتعلق بسقوط اللاعبين بطرق خطيرة كالتواء الرقبة أو الإصابة على مستوى الرأس، وكل حالة أخرى يتخذ الحكم القرار التأديبي المناسب لها.

وحول مقترح طرد اللعب الذي يعتدي على منافسه بالمرفق أشار رئيس اللجنة الطبية في فيفا أن الغاية تكمن في تقليل المخاطر التي يتعرض لها النجوم، معتبراً أن الاصابات على مستوى الرأس والعنق يجب التعامل معها بصرامة كبيرة.

 

مركز

تدخل سريع في الحالات الطارئة

أكد الدكتور لويس كوريرا المسؤول في اللجنة الطبية التابعة لـ«فيفا»، أن جميع ملاعب مونديال البرازيل بها وحدات صحية في مناطق مختلفة، سواء خارج الاستاد أو بجانب غرف تبديل الملابس وداخل المدرجات وذلك من أجل التدخل السريع عند الحالات الطارئة، وذكر المسؤول في اللجنة الطبية التابعة لـ«فيفا»، أن اللجنة الطبية أسعفت 25400 شخص بمعدل 80 شخصا في 32 مباراة، كما تم نقل 76 شخصاً إلى مستشفيات لأن حالاتهم تتطلب رعاية صحية خاصة.

 

قرار

دخول الملعب في اللحظات الحرجة

حول كثرة حالات وفاة اللاعبين داخل المستطيل الأخضر وآخرهم اللاعب الأردني الخوالدة، أكد رئيس اللجنة الطبية في فيفا أن وفاة اللاعب قصي الخوالدة كانت بسبب التأخير الكبير في إسعافه.

وذكر أن نتائج التحاليل كشفت أن إمكانية إنقاذه كانت ممكنة لو تم إسعافه سريعا، وبين، أنه اطلع على الملف الطبي للاعب وتأسف لرحيله نتيجه التقصير، واستشهد دفوراك بحادثة رحيل قصي الخوالدة، من أجل الضغط على «فيفا» بتعديل القوانين والسماح للجهاز الطبي لكل فريق بدخول الميدان خلال الحالات العاجلة دون انتظار إذن من الحكم.

 

تبرع بالدم

نظمت اللجنة الطبية للاتحاد الدولي لكرة القدم، حملة تبرع بالدم على هامش نهائيات كأس العالم بالبرازيل، جمعت خلالها 23 ألف كيساً من الدم، ساهمت في إنقاذ 80 شخصا بمختلف مستشفيات مدن البرازيل الـ12 المستضيفة للمباريات. وأسهم المونديال في رفع مستوى الوعي الطبي لدى الجمهور البرازيلي، حيث كانت نسبة التبرع بالدم سابقا تقدر بـ1.9% وبفضل حملة فيفا ارتفعت النسبة الى 3.5%.