عمت أفراح الجماهير الجزائرية مدينة بورتو أليغيري بالفوز على المنتخب الكوري الجنوبي وتجدد حلم الوصول إلى الدور الثاني في مونديال البرازيل، ويتبق للخضر نقطة واحدة أمام روسيا لتحقيق الحلم، وأغرقت أمواج الأفراح، بالرباعية التاريخية في مرمى النمور الكورية، حديقة بورتو أليغري المحاذية لملعب المباراة وتواصلت حتى المطار مرورا بشوارع المدينة، ولم تخرج الاحتفالات عن الروح الرياضية ولم تصاحبها أحداث شغب ، بينما كانت الشرطة تراقب الكرنفال العربي بمشاعر متناقضة بين الإعجاب بالأهازيج والرقصات وبين أداء الواجب الذي يحتم عليها التدخل لإيقاف المشاغبين، ورفعت جماهير الجزائر الأعلام ورقصت في الساحات العامة على إيقاع الرباعية التي لم يحققها من قبله أي منتخب عربي في المونديال.
وتضامن البرازيليون مع أنصار الخضر وشاركوهم الاحتفال ، وباتت حظوظ المنتخب الجزائري قوية في التأهل ويكفيه التعادل أمام روسيا في المباراة المقبلة ليحقق الحلم .
رقصة السامبا
وعقب انتهاء المباراة بث ملعب بورتو أليغري موسيقى برازيلية، ورقصت جماهير الخضر، السامبا على الأنغام البرازيلية، واستمرت الاحتفالات في ملعب بورتو أليغري لأكثر من ساعة حيث رفضت الجماهير الخروج وطاب لهم السهر في الكرنفال العربي .
وقبل المباراة كانت الثقة كبيرة أن الجزائر ستفوز على كوريا وقمت بمرافقة الخضر في رحلة طولها 2400 كلم بحساب الذهاب والاياب و 14 ساعة بحساب الزمن،وانطلقت الرحلة المتعبة والشيقة في ذات الوقت من مطار ريو دي جانيرو كان الجزائريون في المقدمة بعلم النجمة والهلال الأخضر والأبيض.
وعند البوابة رقم 28 الخاصة بالمسافرين إلى بورتو أليغري،كانت الأجواء احتفالية ، فالجماهير الجزائرية والكورية بدأت العرس الكروي منذ الصباح ، وتبارت في أساليب التشجيع والأغاني، وكانت الغلبة للأشقاء الجزائريين، وصوتهم أعلى وعددهم أكثر.
تفوق
وكان تفوق الجماهير الجزائرية على الكورية في مسابقة الأغاني بالمطار صباحا،«فأل خير» على محاربي الصحراء حيث كسبوا المواجهة على المستطيل الأخضر في المساء برباعية مقابل هدفين.
ولقيت الأغنية الشهيرة «وان .. تو .. ثري ( 1-2-3) فيفا لالجيري ( تحي الجزائر) تجاوبا كبيرا من البرازيليين الذي انضموا إلى مشجعي محاربي الصحراء وأنشدوها معهم في أجواء احتفالية رائعة أمام الملعب، وساهم ( الونان) في إضفاء الأجواء الحماسية .
3000 مشجع
حظي المنتخب الجزائري بمساندة كبيرة من جماهير بلاده التي فاق عددها 3 آلاف مشجع جاؤوا من مدن ساو باولو وريو دي جانيرو إلى بورتو أليغري لتشجيع رفاق مجيد بوقرة، أحباء محاربي الصحراء تكبدوا مشاق رحلة داخلية في البرازيل تفوق 2400 كلم ذهابا وإيابا من أجل البحث عن فرحة عربية مونديالية غابت منذ أعوام .
سليماني وحليش يشعلان الملعب
عندما حانت الدقيقة 26 وسجل سليماني الهدف الأول للجزائر ثم أضاف المدافع المتألق رفيق حليش الهدف الثاني بعد دقيقة واحدة اشتعل ملعب بورتو أليغري واهتزت مدرجاته بأهازيج الجماهير الخضراء حيث رددت : «هذه البداية ومازال مازال» الأنشودة الشهيرة في الجزائر، وغمرت مشجعو الخضر الفرحة ، وتغنوا باللاعبين ، واستمرت الأفراح مع الهدف الثالث، وتوجه المدافع مجيد بوقرة إلى الجماهير الجزائرية في المدرجات وطالبها بمزيد التشجيع بعد الهدف وتجاوب مناصرو المحاربين وأشعلوا الملعب بالأهازيج و الهتاف للمنتخب، وجاء الرابع لتستمر الأفراح.
الجمهور يطلب منحة مالية من بوتفليقة
طالبت الجماهير الجزائرية خلال احتفالاتها بعد الفوز على المنتخب الكوري رئيس بلادها عبدالعزيز بوتفليقة، بأن يصرف لها منحة جديدة لتغطية مصاريف الإقامة في البرازيل، في حال ترشح الخضر إلى الدور الثاني، وكانت الحكومة الجزائرية خصصت لكل مشجع جزائري إلى بلاد السامبا 2500 يورو، لمساعدته على توفير الضروريات في مهمته الوطنية المتمثلة في تشجيع منتخب البلاد في بطولة كأس العالم.





