أفسدت الخلافات بين الصحافة الجزائرية ولاعبي منتخب بلادهم فرحة الفوز على المنتخب الكوري برباعية مقابل هدفين أول من أمس، والاقتراب من التأهل إلى الدور الثاني للمونديال للمرة الأولى في تاريخ المنتخب الجزائري، خاصة وأن الخضر بحاجة إلى نقطة واحدة فقط في لقائهم المقبل أمام منتخب روسيا، وعقب لقاء كوريا رفض عدد من لاعبي الجزائر الإدلاء بأي تصريحات والتزموا الصمت متجاهلين رجال الصحافة وسط حالة من الغضب منهم على الانتقادات اللاذعة التي وجهت لهم بعد الخسارة في المباراة الأولى أمام المنتخب البلجيكي.
وكانت الصحافة الجزائرية قد هاجمت منتخب بلادها طوال الأيام الأخيرة ووصفت اللاعبين بالمتكاسلين، حيث لم يجتهدوا ولم يظهر أداؤهم بما يمليه عليهم الواجب الوطني أمام بلجيكا وأضاعوا فوزا كان في المتناول ولم يتعلموا الدرس من مونديال جنوب أفريقيا 2010 والخروج المر من الدور الأول، ولاقت تلك العناوين غضباً كبيراً من اللاعبين وعبر بعضهم عن غضبه بالصمت وتجاهل الصحافة الجزائرية في المكان المخصص للقاء الإعلاميين بملعب بورتو أليغري.
وكان تايدر أول لاعب يشعل الأزمة بين الصحافيين ولاعبي الخضر، حيث خرج من حجرة تغيير الملابس ومر من أمام جيش الإعلاميين، متجاهلاً كل الأسئلة التي وجهت إليه، بل لم يكلف نفسه حتى مجرد الالتفات لهم في استفزاز صريح ورد قوي على ما تعرض له رفاقه خلال الفترة الأخيرة من انتقادات، وعلى نفس المنوال سار اللاعب نبيل غيلاس والذي رفض هو الآخر الإجابة عن الأسئلة التي وُجهت له من قبل الصحافيين، والتزم الصمت، في المقابل كانت هناك حالة من الغضب العارم انتابت الاعلام الجزائري الذي وجد في أفعال لاعبيه عدم احترافية وغروراً لا مبرر له، لدرجة أن أحد الصحافيين وجه سؤالاً محرجاً لغيلاس أليس الإعلام من كان وراء شهرتكم وأتى بكم إلى المنتخب؟، لم يحتمل اللاعب هذه الكلمات فعاد مسرعا وكسر صمته ليقول: لقد أسأتم لي ولمنتخب بلادكم وأنا خيرت الصمت كوسيلة للرد على الانتقادات اللاذعة التي وجهتموها إلينا.
وكانت الصحافة الجزائرية قد نشرت خلال الأيام الأخيرة أخبار مفادها أن معسكر الخضر يشهد انشقاقا كبيرا بين المدرب واللاعبين وأن المدير الفني وحيد خليلودزيتش لم يعد مرغوباً فيه ولا يجد التجاوب مع عناصر الفريق، أخبار أثارت هي الأخرى غضب اللاعبين والمدرب وجعلتهم يردون بقوة ويكذبون هذه الإدعاءات، وتكفل المدرب خليلودزيتش بالدفاع عن نفسه في المؤتمر الصحفي قبل وبعد المباراة وهاجم الصحافة الجزائرية وطالبها بتجنب إثارة الفتن بين عناصر الفريق وأن الحديث عن خلافات بينه وبين اللاعبين بدعة ابتكرتها الصحافة، ولم يستسغ الصحافيون بدورهم ردود المدرب فدخلوا معه في جدل ساخن حول اختياراته وأساليب لعبه وهو ما يراه الفني البوسني تدخلاً في مهنته وتطفلاً عليه.
وبعيداً عن تلك الخلافات، يبدو أن محاربي الصحراء يحتاجون اليوم لمزيد من الدعم والانسجام مع جميع الأطراف حتى تزداد ثقتهم بأنفسهم ويتغلبون على الدب الروسي في المباراة المقبلة ومن ثم يتأهلون إلى الدور الثاني، ويبدو أن الرشد قد عاد إلى بعض الصحافيين حيث دعا بعضهم إلى ضرورة مراجعة النفس والاعتراف بالتسرع في نشر أخبار غير صحيحة بدافع البحث عن الانفراد الصحفي في بطولة كبرى بحجم كأس العالم.
رأي الصحافة
ويرى الإعلاميون الجزائريون أن المدرب ليس في قيمة المنتخب، حيث تميل خططه التكتيكية دائما إلى الدفاع والكرة الجزائرية تحتاج إلى فريق يهاجم ويمتع الجماهير، مؤكدين أن الفوز الذي تحقق على كوريا لا دخل فيه للمدرب وإنما صنعه اللاعبون بحماسهم واندفاعهم وروحهم الانتصارية العالية التي خاضوا بها المباراة، خاصة وأن الخضر كلما لعبوا بأسلوب هجومي إلا وحققوا الفوز وخليلودزيتش يقيد منتخب بلادهم بالأسلوب الدفاعي واللعب السلبي.
سلاح الثقة
نقطة فاصلة
وبدوره عبر المدافع المتألق رفيق حليش الذي سجل الهدف الثاني عن سعادته الكبيرة بالفوز على المنتخب الكوري الجنوبي، وقال: أهدي الإنجاز إلى الجماهير الجزائرية وكل العرب، الآن اقتربنا من الحلم يفصلنا عن الدور الثاني نقطة واحدة سنقاتل في المباراة المقبلة أمام المنتخب الروسي من أجل بطاقة ثمن النهائي. وتحسر حليش عن ضياع الفوز أمام المنتخب البلجيكي حيث قال: لو احتفظنا بتقدمنا في المباراة الأولى 1-0 لكنا اليوم قد تأهلنا رسمياً، لقد أضعنا على الأقل نقطة التعادل، لكن اليوم عاد إلينا الأمل من جديد وسنعمل على عدم تفويت الفرصة. نحن متحمسون وسنواجه روسيا بروح قتالية أكثر من التي لعبنا بها أمام كوريا اليوم، فالمنتخب الروسي أقوى بكثير ويتميز بالاندفاع البدني وقوة اللياقة البدنية ومواجهته ليست سهلة، وأوضح حليش أن مهمة الدفاع الجزائري أمام الدب الروسي ستكون صعبة، علينا الصمود و الاستعداد منذ الآن.
فلسفة مصباح
من جهته، أكد المدافع جمال مصباح أن المنتخب الجزائري لن يلعب من أجل التعادل في المباراة المقبلة حتى وإن كانت نقطة واحدة تؤهله إلى الدور الثاني، وأوضح لن نجازف بمصيرنا وسنحاول الفوز ونيل العلامة الكاملة لتفادي أية مفاجآت. التعادل نتيجة غير مضمونة تماما يمكن أن تخسر في الوقت البديل وعندها لا ينفع الندم، وتابع: روسيا منتخب قوي ومختلف كليا في أسلوبه الكروي عن كوريا ولكن معنوياتنا عالية وسنتحداه بكل ثقة في النفس.
واستغل مصباح الفرصة ليلوم الإعلام الجزائري على الأخبار التي روجها خلال الفترة الأخيرة وقال إن الخلافات التي تتحدثون عنها بين المدرب واللاعبين لا أساس لها من الصحة. وإشاعات مغرضة حزت في نفس اللاعبين. أنصحكم بكل لطف أن تساعدونا على النجاح في المونديال. لا يوجد مدرب ولاعبون وصحافة كل في ناحية، بل نحن في خندق واحد فلنتعاون معاً من أجل مصلحة الجزائر.
فيغولي: سنواجه روسيا بسلاح الثقة
أكد نجم المنتخب الجزائري سفيان فيغولي المحترف مع نادي فالنسيا الإسباني، أن رفاقه كسبوا سلاح الثقة من مباراة كوريا الجنوبية وسيحاربون به الدب الروسي خلال المباراة المقبلة لخطف بطاقة الـتأهل إلى الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخ الخضر.
حماس
وعن مباراة كوريا قال: بدأت الموقعة بحماس كبير وحالفنا الحظ في تسجيل هدفين في وقت رائع ضاعف من حماسنا ومنحنا قوة إضافية، لكن في الشوط الثاني واجهنا بعض الصعوبات، لا ننسى أننا في نهائيات كأس عالم ولا توجد منتخبات ضعيفة وبالتالي فإن المردود الجيد الذي قدمه الكوريون في بداية الفترة الثانية منتظر وعلينا توقع مثل تلك الأشياء أمام روسيا في المباراة المقبلة.
وأوضح فيغولي أن المنتخب الجزائري استعد جيدا للمباراة وبذل جهودا كبيرة في نسيان وطي صفحة الهزيمة أمام بلجيكا، مشيرا إلى الدور الكبير الذي قام به أصحاب الخبرة في الفريق، وعن مواجهة روسيا في الجولة الختامية للدور الأول قال فيغولي: أتوقع مباراة صعبة جداً ستكون أصعب من مواجهة المنتخب الكوري . علينا الدفاع بكل قوة عن علم الجزائر والكرة العربية.
وتابع: لقد تحدثنا في غرف تبديل الملابس بعد مباراة كوريا على ضرورة السقوط في فخ الاحتفال لأن المهم لم يتحقق بعد والمنافسة صعبة جدا في مونديال البرازيل لقد شاهد العالم كيف عجزت الأرجنتين عن التسجيل أمام إيران لولا مهارة ميسي في الوقت البديل.
ونفى فيغولي ما نشرته الصحافة بشأن وجود خلافات بين اللاعبين والمدرب خيليلودزيتش مؤكدا أن علاقتهم به جيدة ويعتبرونه الأب الروحي. وأشاد نجم فالنسيا بالعمل الكبير الذي يقوم به مدرب الجزائر خلال التدريبات.
بوقرة: أقول للإعلام الجزائري.. ارحمونا
طالب كابتن المنتخب الجزائري عبد المجيد بوقرة في حديث لـ « البيان الرياضي» من وسائل الإعلام في بلاده أن يرحموا اللاعبين والمدرب و يرفعوا سهامهم، حتى لا يشتتوا تركيزهم ويفقدونهم الثقة في معركة الحصول على بطاقة التأهل إلى ثمن النهائي للمرة الأولى في تاريخ الجزائر، وخرج بوقرة من غرف تغيير الملابس مبتسما وتوجه مباشرة إلى الإعلاميين: ما رأيكم في ما حدث اليوم ؟ ففهم الصحافيون أنه يرد على ما نشروه من أخبار غير مؤكدة.
ولكن بوقرة كان رصينا وصارح رجال الإعلام قائلاً: دعوني اكون واضحا معكم، أنا قائد المنتخب ومن واجبي أن اكون وسيطا بينكم وبين اللاعبين، عذرا اسمحوا لي بالقول إن ما نشر خلال الأسبوع الماضي في الصحافة المكتوبة أو على الانترنت غير صحيح ومن وحي الخيال، أنا هنا أمامكم لأعبر عن غضب جميع اللاعبين من تصرفكم، لا يوجد خلافات بين اللاعبين والمدرب نحن أسرة واحدة نحترم مدربنا ونعمل معه في أجواء رائعة، ما الهدف من ترويج أخبار كهذه أثناء المونديال؟
وهل انتم في مساندتنا حقا أم تعرقلوننا؟، أجزم لكم أن الأجواء في كواليس المنتخب الجزائري يسودها الحب والوئام، اللاعبون يتعاملون كأنهم إخوة، والمدرب علاقته ممتازة مع الجميع.
وتابع : علينا أن نتعامل بشفافية ووضوح ونعبر لكن عن عدم رضانا على ما تكتبونه عنا لكن لن نجعل من الأمر قضية وسننهيه اليوم، وابتسم قائلا: حقيقة أشكركم على تواجدكم بهذا العدد الكبير في البرازيل لمتابعتنا.
أراكم متحمسين جدا.!!
وتولى بوقرة لاحقا الإجابة على جميع الأسئلة بكل روح رياضية وبشاشة دون دبلوماسية أو مراوغة.
بوقرة بدأ من حيث انتهى الخلاف بين اللاعبين ووسائل الإعلام وقال إن الخضر لعبوا أمام بلجيكا بنفس الروح التي لعبوا بها أمام المنتخب الكوري غير أن بعض الأخطاء حرمته من الفوز في المباراة الأولى، وتابع كابتن الخضر: الايجابي في مباراة اليوم أننا رددنا الفعل بقوة وسجلنا 3 أهداف خلال الشوط الأول أحبطنا بها منافسنا، وفي الشوط الثاني اختلفت الأمور وواجهنا بعض الصعوبات كما استقبلت شباكنا هدفا مبكرا على إثر خطأ ساذج في التمركز، لكن من حسن الحظ أننا سجلنا الهدف الرابع الذي أراحنا كثيراً.
جيل جديد
وعبر بوقرة عن سعادته بالطريقة الهجومية التي قدمها حتى الأن المنتخب الجزائري خلال المونديال الحالي بتسجيله لـ 5 أهداف في مباراتين . وأكد كابتن الخضر، أن المنتخب الجزائري كسب جيلا جديدا للمستقبل في المونديال الحالي حيث إن ثلثي اللاعبين من الشباب لذلك عندما تدق ساعة الاعتزال سأكون مطمئنا على الخضر، وتابع: لدينا لاعبون محترفون في أفضل البطولات الأوروبية وعلينا أن نحافظ على هؤلاء اللاعبين ونحسن تأطيرهم حتى يحققوا أفضل النتائج في المستقبل.
منافس صعب
وعن المنتخب الروسي أكد بوقرة أن مواجهته صعبة وستمثل تحديا كبيرا للخضر مشيرا الى أن الجزائر ستبذل كل جهودها لتحقيق الفوز ولن تلعب من أجل التعادل.
احتفال اللاعبين مع الجمهور
عقب نهاية المباراة توجه لاعبو المنتخب الجزائري الى الجماهير و احتفلوا معها على ايقاع « وان تو ثري فيفا لالجيري » .. لحظات احتفالية استعاد فيها الخضر أمل التأهل الى الدور الثاني إذا واصلوا ملحمتهم وأداءهم البطولي و فازوا على المنتخب الروسي في المباراة المقبلة بملعب كوريتيبا
ووجد الخضر مساندة كبيرة من الجماهير أمام كوريا حيث كلما ضغط المنافس أو سجل هدفا إلا وصفقت الجماهير لهم وشدت أزرهم.
هدف دجابو يفتح أمامه أبواب الاحتراف
تألق المهاجم عبد المؤمن دجابو مع المنتخب الجزائري خلال فترة الاستعداد للمونديال و المباريات الودية في معسكر سويسرا جعله يدخل العرس الكروي وهو محل متابعة كبيرة من السماسرة بهدف فتح أبواب أوروبا أمامه، ويعد عبد المؤمن دجابو هو اللاعب الوحيد في تشكيلة المنتخب الجزائري الذي لا يلعب في اوروبا حيث يلعب في الدوري التونسي مع فريق النادي الافريقي.
وخطف دجابو الأضواء أول من أمس أمام المنتخب الكوري بالهدف الذي سجله والمستوى المتميز الذي قدمه، وتشير الأخبار المتداولة في كواليس الخضر أن أبواب أوروبا باتت مفتوحة أمامه والتوقيع سيكون مباشرة بعد نهائيات كأس العالم.
وكان دجابو قد جدد عقده مع فريقه النادي الافريقي لمدة موسمين لكن يوجد فصل يسمح له بالخروج إذا توفر له العرض المغري و الذي يضمن الحقوق المالية للنادي والمستقبل الكروي للاعب، وأكد دجابو «للبيان الرياضي» عقب مباراة الجزائر وكوريا أن هدفه الأساسي التأهل الى الدور الثاني.
واعتبر مهاجم الجزائر، الاحتراف الاوروبي محصلة طبيعية في حال التألق وبلوغ ثمن النهائي، واعترف دجابو أنه تلقى عروضا من أندية أوروبية فضل عدم الكشف عن اسمها في الظرف الحالي احتراما لمنتخب بلاده وحتى لا يشتت تركيزه وينسى الهدف الأول من حضوره بالمونديال.
وكشف دجابو أنه سعيد جدا بتسجيله لهدف في المونديال وقال: شعوري لا يوصف هنيئا للجزائر والعرب، علينا عدم المبالغة في الاحتفال والاستعداد الجيد لمواجهة المنتخب الروسي
حركة سليماني
بعد تسجيله هدفاً في مرمى كوريا، توجه اللاعب إسلام سليماني إلى المنصة الصحفية وأشار إليهم بحركة بيده مفادها:«أصمتوا». وقد وصلت الرسالة سريعا إلى الإعلاميين خلال المباراة وفهم أن حركة سليماني موجهة إليهم وليست إلى الجماهير.
قميص المنتخب
أهدى كابتن المنتخب الجزائري مجيد بو قرة قميصه إلى أحد المشجعين بعد المباراة، وعند اقتراب بوقرة من بوابة دخول الغرف تغيير الملابس تدافعت الجماهير الجزائرية لتحيي نجمها المفضل .بوقرة رد التحية بأفضل منها و أهدى قميصه الى أحد المشجعين








