أشعلت أغنية «أوليه.. أوليه.. تشي.. تشي فيفا تشيلي» الاحتفالات المجنونة بفوز تشيلي على إسبانيا بطل العالم في ماراكانا، ووداع بطل العالم للمونديال بعد الهزيمة الثانية خلال أسبوع واحد.
وزادت شعبية الأغنية في ليلة بكى فيها الماتادور، وعاشتها تشيلي على وقع التأهل الى الدور ثمن النهائي لنهائيات كأس العالم 2014، ورددتها آلاف الحناجر في الشوارع وفي كوبا كابانا وفي فلامينغو وبوتافوغو، في احتفالات عارمة وسهرت الجماهير التشيلية تحتفل حتى الصباح احتفالا بالتأهل، وتجمعت جماهير تشيلي أمام الفنادق يرفعون أعلام بلادهم ويتغنون بلاعبيهم سانشيز وفيدال وفارغاس.
وأصبحت أغنية «أوليه.. أوليه.. تشي.. تشي تشيلي فيفا تشيلي» الأكثر شعبية وانتشارا في المونديال بين أوساط المشجعين بمختلف جنسياتهم، واستطاعت الأغنية التشيلية أن تدخل قلوب الناس دون استئذان وباتت تتردد على كل لسان في الملعب وفي المترو والشوارع والمقاهي والحدائق العامة.
والأغنية التي غزت البرازيل أحبها الناس لخفة وزنها وجمال إيقاعها الموسيقي، وروعة كلماتها البسيطة ولكنها معبرة، فهي تجمع بين الاحتفاء والدعاء الى حياة (فيفا: تعني العيش باللغة البرتغالية والفرنسية).
نفوذ
وفي ملعب ماراكانا وعندما بسط منتخب تشيلي نفوذه على إسبانيا وأبدع في ترويض الماتادور كانت الأنشودة واحدة والإيقاع واحد: أوليه.. أوليه.. تشي.. تشي فيفا تشيلي، وحتى البرازيليون ذاتهم سقطوا في حب هذه الأغنية وباتوا يرددونها. كما تستعملها القنوات التلفزيونية البرازيلية كثيرا في تقاريرها الصحفية.
ويبدو أن الأغنية أمام فرصة كبيرة لاكتساح العالم إذا ما واصل المنتخب التشيلي تألقه وتقدمه في المونديال، فمع كل دور يصله ستكسب الأنشودة المونديالية ملايين المعجبين.
وغمرت جماهير تشيلي فرحة عارمة بتأهل رفاق ألكسيس سانشيز الى الدور ثمن النهائي، حيث نزلوا الى الشوارع محتفلين بالرقص والغناء على وقع الطبل المكسيكي أغنية «أوليه».
لقاء
وبعيدا عن الاحتفالات الصاخبة كان لـ«البيان الرياضي» لقاء خاص مع الفرنسي أرسين فينغر مدرب أرسنال الانجليزي بملعب ماراكانا وكانت البداية عن وداع بطل العالم للمونديال، حيث أكد فينغر أن المنتخب الإسباني خرج من المونديال مبكرا بسبب الأخطاء الدفاعية الساذجة التي ارتكبها مدافعوه خلال مباراتي هولندا وتشيلي، وقال: لم يكن بوسع إسبانيا أن تصمد في النهائيات بدفاع ضعيف جدا يرتكب أخطاء متكررة وهفوات فادحة لا يأتيها لاعبون أقل مستوى من نجوم إسبانيا حتى لا أقول هواة.
وتابع: شخصيا كنت أنتظر أن يواجه الماتادور صعوبات كبيرة في الاحتفاظ بلقبه لكني لم أتصور ظهوره بهذا المستوى المحتشم. ولم أفهم لماذا ساء مردود خط الدفاع على الرغم من الأسماء الكبيرة التي يضمها. واعتبر فينغر أن إسبانيا نجت من خسارة ثانية ثقيلة معتبرا أن تشيلي كان بإمكانها تسجيل هدفين آخرين على الأقل.
وأوضح: لو جازف رفاق ألكسيس سانشيز أكثر بالهجوم لتكبدت إسبانيا خسارة أخرى من الوزن الثقيل، فالدفاع غير منسجم تماما، وشاهدنا كيفية قبول الأهداف بطريقة طريفة للغاية، فالمهاجمون يتلاعبون بالحارس كاسياس في كل مباراة، كما أن فان بيرسي سجل هدفا تاريخيا بارتماءة رأسية في غياب تام للرقابة.
وكان الماتادور بطل العالم ودع نهائيات كأس العالم أول من أمس في ليلة حزينة بملعب ماراكانا بعد خسارته بهدفين لصفر أمام المنتخب التشيلي.
شوط واحد
واعتبر المدرب الفرنسي أن المنتخب الإسباني لعب أمام تشيلي في الشوط الثاني وحاول التهديف من خلال بناء عملية هجومية تنطلق من انييستا لكن حركية لاعبي تشيلي وغلقهم جميع المنافذ عبر جدارين دفاعيين، الأول في وسط الميدان، والثاني على مستوى خط 18 مترا جعل رجال ديل بوسكي يسقطون في اللعب العرضي ويبقون دائما بعيدا عن المرمى.
فرصة
وحول الأداء الهجومي للمنتخب الإسباني أشار فينغر إلى أنه لم يكن في المستوى، حيث خلق فرصة واحدة واضحة تقريبا أمام مرمى تشيلي كانت في الفترة الثانية وأضاعها سيرجيو بوسكيتس، وقال: حاول دييغو كوستا التحرك في منطقة الخصم وطلب الكرة في مناسبات عديدة لكنه وجد نفسه معزولا، وفي المرات القليلة التي وصلته الكرة مارس عليه مدافعو تشيلي ضغطا كبيرا ومنعوه من التصرف الجيد في الكرة.
نهاية حقبة
وأكد أرسين فينغر أن المنتخب الأسباني يعيش نهاية حقبة كروية، حيث تقدم أغلب نجومه في السن (عواجيز)، فتشافي وراموس وتوريس وديفيد فيا وألونسو تقدم بهم الزمن ولم تعد لياقتهم البدنية تسمح لهم بتقديم نفس المستوى الذي ظهروا به في مونديال جنوب افريقيا 2010 أو في يورو 2012..
وقال: أعتقد أن المدرب فيسينتي ديل بوسكي مطالب بالتفكير في وضع خطة لمستقبل الماتادور وكيفية إعادة بنائه من جديد بالتعويل على جيل جديد من اللاعبين يخلفون تشافي وكاسياس وراموس وفيا.
مفاجأة
وعن المنتخب الذي يرشحه ليكون مفاجأة المونديال كشف فينغر أن تشيلي هو المنتخب الأفضل حاليا بين المنتخبات غير المرشحة قبل النهائيات والمنسية للعب الأدوار المتقدمة، وقال: رأيت فريقا رائعا يلعب باندفاع كبير ويتمتع بلياقة بدنية عالية، حيث أنهى المباراة بنفس الحماس الذي بدأه بها، كما كانت خطوطه الثلاثة منسجمة وأبدع في الجانب التكتيكي، حيث فرض حصارا على منافسه ومنعه من السيطرة على الكرة واحداث الخطر وشل هجماته وقدم استعراضاته منذ اللمسة الأولى.
وأكد المدرب الفرنسي أن منتخب تشيلي قادر على بلوغ دور متقدم في حال لعب بنفس الروح والمستوى الذي ظهر به أمام المنتخب الإسباني.
على خطى الديوك في 2002
ولقي الماتادور بطل مونديال جنوب افريقيا 2010 نفس مصير منتخب الديوك بطلة العالم 1998 في مونديال كوريا واليابان 2002، حيث خرج من الدور الأول بعد سلسلة من النتائج المخيبة كان أولها الخسارة التاريخية أمام المنتخب السنغالي بهدف بوبا ديوب، وجدد التاريخ نفسه في البرازيل، حيث خرج المنتخب الإسباني بطل 2010، وودع البطولة منذ الدور الأول بعد خسارتين أمام هولندا بخماسية لهدف وثنائية نظيفة أمام تشيلي.
74 ألف مشجع
شهدت مباراة المنتخب الإسباني ونظيره التشيلي التي أقيمت أول من أمس على ملعب ماراكانا بريو دي جانيرو حضور 74 ألفاً و101 متفرج.
كان غالبيتهم يساندون منتخب تشيلي وقد أضفوا أجواء احتفالية رائعة داخل الملعب وخارجه. وبقيت الآلاف من الجماهير خارج الملعب، حيث لم يتمكن بعضهم من الحصول على تذكرة الدخول بينما يفضل عدد كبير من البرازيليين متابعة المباريات خارج الملاعب من خلال الشاشات العملاقة.








