أكد نجم المنتخب الفرنسي السابق باتريك فييرا في حديث خاص لـ « البيان الرياضي» قبل مباراة الأرجنتين والبوسنة، أن منتخب فرنسا الملقب بـ« الديوك» قادر على الوصول إلى مباراة النهائي والمنافسة بجدية على اللقب يوم 13 يوليو المقبل على ملعب ماراكانا.

ويعمل فييرا الذي التقيناه في المنصة الإعلامية للملعب رفقة النجم الايطالي فابيو كانافارو محللاً لإحدى القنوات التلفزية التي نقلت مباراة التانغو والبوسنة.

وعبر فييرا عن تفاؤله الكبير بأن يحقق منتخب بلاده مشاركة ناجحة في نهائيات البرازيل حيث قال: تابعت رفاق بنزيمة باهتمام خلال الاستعدادات للمونديال ووقفت على المستوى الجيد للفريق. فقد خطف الأضواء خلال المباريات الودية ثم أكد قوته في المباراة الأولى بالفوز الكاسح على هندوراس.

وأوضح نجم الكرة الفرنسية أن ثقته في المنتخب الفرنسي ليس مردها الانتصارات التي حققها بنتائج كبيرة خلال المباريات الودية وأمام هندوراس بل للانسجام الكبير بين اللاعبين والتناغم بين عناصره الجديدة. وتابع: أصبح لدينا ثنائي مرعب يتكون من كريم بنزيمة وجيرود. لقد أظهرا استعدادات كبيرة وتأقلما سريعا في الخط الهجومي.

غياب ريبيري

وعن مدى تأثير غياب القلب النابض للديوك الزرقاء فرانك ريبيري قال فييرا: ريبيري من أفضل اللاعبين في العالم وغيابه خسارة كبيرة للمنتخب الفرنسي، ووجوده مفيد للمدرب ديشامب لكن من سوء حظنا أننا خسرنا لاعبا مهما قبل انطلاق العرس الكروي بساعات، مبدياً ثقته في المدرب ديشامب على إيجاد الحلول الفنية والتكتيكية للتغلب على غياب ريبيري.

فرصة نصري

أما بخصوص عدم ضم سمير نصري المتألق مع مانشستر سيتي فقال: إن ذلك الأمر يدخل في خيارات المدرب والوقت ليس مناسبا للحديث في مثل هذه المسألة والمنافسة قد انطلقت، وأوضح فييرا: نصري لاعب جيد خسر المشاركة في المونديال الذي يمثل حلم أي لاعب، عليه مواصلة العمل وقد ينال فرصة أخرى في المونديال المقبل خاصة وأن عمره يسمح له بذلك.

ترشيحات

ورشح فييرا منتخبات البرازيل والأرجنتين وألمانيا وهولندا للعب الأدوار الأولى إلى جانب منتخب بلاده، وعن المنتخب الأسباني يرى فييرا بأن الفريق يعيش نهاية جيل مبدع واستبعد أن يتمكن من الاحتفاظ بلقبه للمرة الثانية على التوالي، وأوضح: المنتخب الاسباني تأثر بشيخوخة أبرز لاعبيه تشافي وديفيد فيا وحتى انييستا شارف على الثلاثين عاما، مضيفاً: أسبانيا 2014 ليست منتخب 2010 المتوهج بدماء الشباب. هناك لاعبون تراجع مستواهم كثيرا مثل فرناندو توريس وبوسكيتس.

حلم النجومية

بعيداً عن فييرا، يجلسون خارج المستطيل الأخضر ولا أحد يعيرهم الاهتمام، أطفال يلتقطون الكرة من هنا وهناك، خلال مباريات المونديال ليعيدوها إلى الملعب حتى يكتمل العرض الكروي، ولا يدرك الكثيرون أن هؤلاء الأطفال المهمشين اليوم هم نجوم الغد الذين ستتبارى وسائل الإعلام على نقل أخبارهم وصورهم إلى معجبيهم. وأطفال البرازيل هم الأنجح في تحقيق أحلامهم الكروية، وانتقلوا من ساحات الأحياء الفقيرة إلى أفضل ملاعب أوروبا، ولاشك أن حمى المونديال تصيب الأطفال أكثر من أي شريحة أخرى حيث تكبر معه الآمال وتولد الطموحات من رحم البطولة الغالية.

وتبدأ رحلة الأطفال نحو النجومية بخطوة نيل فرصة لالتقاط الكرة في المباريات، وهم في العادة من لاعبي المراحل السنية في الفرق الرسمية البرازيلية، لهم نظام داخلي وأسلوب عمل وميثاق رياضي يلقنونه ويلتزمون به، ربما هو الدرس الأول الذي يتعلمون منه ملامح لاعب كرة القدم.

ولع ملتقطي الكرة وشغفهم الكبير بالساحرة المستديرة دفعنا للبحث في حكايتهم وأسرارهم. وماذا تخفي تلك الوجوه البريئة ونظرات الإعجاب الجنوني التي يلقون بها نجوم المونديال مع بداية كل مباراة وهم يمسكون بأياديهم خارجين من حجرات الملابس نحو ملعب المباراة تحت وميض عدسات التصوير وتلفزيونات العالم.

أحلام الطفولة

ريكاردو أحد ملتقطي الكرة لمباراة الأرجنتين والبوسنة والهرسك تحادثت معه، وجدته رفقة أصدقائه ينتظرون الحافلة للعودة إلى بيوتهم، أجاب بابتسامة عريضة وببعض الكلمات باللغة البرتغالية، فتدخل مرافق هؤلاء البراعم ليتولى الترجمة بتلقائية. قال: إن وصول هذه التشكيلة من الصبية إلى ماراكانا لم يكن سهل المنال، لقد تنافسوا لأشهر قبل المونديال لضمان مكان بالتشكيل الأساسي. حلموا طويلاً بحضور العرس العالمي وتباروا في الانضباط والتميز في اللعب طوال الموسم من أجل حلم المونديال.. واللقاء بنجوم العالم ومدهم بالكرة خلال المباريات، دور يراه الكثيرون لا يعني شيئاً ويعتبره آخرون بالمهين والثانوي ربما، لكنه حلم لا يقدر بثمن بالنسبة لريكاردو وسيلفا وذاك الطفل سانتوس .

بيليه ونيمار

أشرت إلى طفل آخر أسمر البشرة فأخبرني الرفيق بأن اسمه داسيلفا ويلقبه رفاقه ببيليه نظرا لمهاراته الخارقة وموهبته النادرة. سألته أين يلعب فأجابني : مع فريق بوتافوغو. وسألته عن مثله الأعلى في كرة القدم فقال رونالدو. مارسيلو طفل آخر كان يراقب الحوار بنظرات شاخصة يحاول أن يفهم ما يجري حوله ربما، قال المرافق أنه يلعب ضمن فريق بوتافوغو أيضا ويتمنى أن يسير على خطى نيمار.

أما عن حلمه الذي يتطلع إلى تحقيقه في المستقبل قال: أطمح إلى اللعب مع المنتخب البرازيلي والفوز بلقب كأس العالم في هذا الملعب بالذات .. ماراكانا.

الكرة مقدسة

استمر الحديث لدقائق مع براعم في عمر الزهور يحدوهم أمل كبير بأن يصبحوا نجوما تضيئ في سماء العالم وتصنع مجد منتخب السامبا.

حماس هؤلاء الأطفال وحبهم لمهنتهم المتواضعة التقاط الكرة بطريقة جنونية كشف لي سرا من أسرار تألق البرازيليين في عالم كرة القدم. إن حبهم للكرة غير حب أطفالنا للساحرة المستديرة.. عندنا مجرد هواية ولعبة نلهي بها صغارنا لتمضية الوقت وعندهم الكرة مقدسة تمارس طقوسها في معبد اسمه الملعب.

 

تظاهرات بعد قمة نيجيريا وإيران

نظم معارضون للمونديال تظاهرة حاشدة أول من أمس بمدينة كورتيبا بعد قمة نيجيريا وإيران، واتجه المعارضون إلى الملعب مما دفع الشرطة للتصدي لهم ومنعهم من الاقتراب من الملعب، ورد المحتجون على الشرطة بالحجارة والزجاجات مما دفعها إلى استعمال العنف وتفريق المتظاهرين باستعمال الغاز المسيل للدموع في مشهد فوضوي يتعارض مع العرس الكروي العالمي.

حمى التظاهرات تستمر وتصيب المونديال في القلب وكل الخوف أن تشهد أعمالاً دموية في الأيام المقبلة، حيث بدأ المعارضون لتنظيم البرازيل للنهائيات في التصعيد والاستفزاز. فقد قامت مجموعة من الشباب أمس بتعليق لافتة كبيرة على الأسوار الخارجية لملعب ماراكانا وقرب المدخل الخاص بالإعلاميين كتب عليها عبارة:« لا حاجة لنا بالمونديال نريد حلاً لمشاكل الفقراء».

ويعتزم المعارضون لكأس العالم في مزيد التحرك خلال الأيام المقبلة في مدينة ريو دي جانيرو لنقل مشاكلهم الى الصحافة العالمية.

 

نشاط السوق السوداء

لم تنته السوق السوداء مع المباراة الافتتاحية، حيث استمرت طوال الأيام الأخيرة ورافقت جميع المباريات. وتشهد ملاعب المونديال إقبالاً كبيراً للمشجعين الباحثين عن تذاكر قبل يومين من المباراة. وشهد ملعب ماراكانا أمس نشاطاً كبيراً للسوق السوداء لتذاكر مباراة اسبانيا وتشيلي المقررة اليوم.

وأخبرنا أحد المشجعين لتشيلي أنه اشترى تذكرة بـ 1500 دولار وعبر عن سعادته بالحصول على شرف الحضور بملعب ماراكانا.

 

لاعبو المانشافت يهدون الفوز لشوماخر

أهدى لاعبو المنتخب الألماني (المانشافت) الفوز الكبير على المنتخب البرتغالي برباعية نظيفة إلى أسطورة سباقات الفورمولا 1 مواطنهم مايكل شوماخر الذي وردت أخبار للاعبين بعد نهاية المباراة بأنه بدأ يتعافى ويتجاوز المرحلة الحرجة. لاعبو ألمانيا سعدوا بالخبر وعبروا عن تمنياتهم بالشفاء لشوماخر، خلال المؤتمر الصحافي بعد الفوز على رفاق رونالدو. بينما غرد خضيرة وغوتزه سريعاً على توتير متضامنين مع مايكل شوماخر.

 

صراع نواعم على "برازوكا"

تنظم أغلب المؤسسات في البرازيل هذه الأيام مسابقات كروية على هامش المونديال، فكلما قصدت مكاناً في ساو باولو أو ريو دي جانيرو إلا ووجدت الجماهير تتبارى في مسابقات احتفالية بالساحات العامة والحدائق وأمام الفنادق.

أحد الفنادق أطلق مسابقة خاصة بالنواعم فقط عنوانها من تفوز بكرة برازوكا، حيث تتصارع فتاتان على كرة المونديال وتفوز بها الأقوى.

 

جماهير تشيلي وإسبانيا تغزو ريو

بدأت أفواج غفيرة من الجماهير التشيلية والإسبانية تتوافد على مدينة ريو دي جانيرو التي سيكون ملعبها ماراكانا غداً مسرحاً لمباراة منتخبي بلادها ضمن الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثانية.

وتبدو أعداد الجماهير التشيلية الأكثر، حيث جابوا الشوارع محتفلين بالبداية الناجحة لرفاق ألكسيس سانشيز في المونديال بالفوز على استراليا في المباراة الأولى.

وفي المقابل التزم المشجعون الإسبان الهدوء خجلا من السقوط المفاجئ والدرامي للماتادور في المباراة الأولى أمام الطواحين الهولندية بخماسية تاريخية.

 

1998

أثنى فييرا على الدور الكبير الذي يقوم به المدرب ديشامب قائلاً: وراء النهضة الكروية للمنتخب الفرنسي يوجد مدرب اسمه ديشامب لعب كأس العالم وتوج بها عام 1998، لذا نجح في إعداد لاعبيه وعرف كيف يعدهم قبل انطلاق مونديال البرازيل، وأكد فييرا، أن المنتخب الفرنسي سيعوض خروجه المرير من الدور الأول في مونديال جنوب أفريقيا وتكهن بوصوله إلى دور متقدم جدا في البطولة الحالية.

 

الرياضة للجميع

يشهد ملعب ماراكانا في ريو دي جانيرو مساء كل يوم توافد عدد كبير من البرازيليين شباب وكهول وشبات وسيدات وحتى العائلات لممارسة الرياضة على المضمار الخارجي للملعب.

البعض يختار الركض حول الملعب بينما يهوى آخرون القيام بتدريبات في اللياقة البدنية في شكل مجموعات تحت إشراف مدربين.

وقريبا من الملعب في الساحات الشاسعة يقيم الأطفال مباريات كرة القدم ويلعبون دون كلل أو ملل منذ الصباح الباكر حتى ساعات متأخرة من الليل.