طفح الكيل ونطق سكولاري مدرب المنتحب البرازيلي صاحب الضيافة، وزميله سابيلا المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني، حيث عبرا عن تذمرهما من جدول المباريات الذي يفرض على المنتخبات أن تلعب كل مباراة في ملعب وليس في مدينة واحدة مثلما جرت العادة في كل البطولات.
وألمح سكولاري إلى أن اللجنة المنظمة حاولت مراعاة العدالة بين الجماهير بتقريب مباريات المنتخب البرازيلي منها في المدن ذات الكثافة السكانية العالية.
بينما أعلنها سابيلا صريحة قبل مباراة التانغو والبوسنة أمس حيث قال: في الحقيقة نحن مستاؤون من قرار اللجنة المنظمة باعتماد جدول مباريات لا يراعي استقرار المنتخبات ويفرض علينا اللعب في 3 مدن مختلفة خلال الدور الأول ويكلفنا التنقل بين مدن بعيدة جداً عن بعضها. التنقل يرهق اللاعبين ويشتت تركيزهم ولا يخدم كرة القدم.
البعد عن السياسة
وتابع كان على اللجنة المنظمة أن تبتعد عن السياسة ولا تقحمها في الرياضة فمن يبحث عن التوازنات عليه أن يحققها في مجالات أخرى وليس في كأس العالم.
ووزعت مباريات كأس العالم على 12 ملعباً بـ12 مدينة، إذ تقام 4 مباريات على كل ملعب خلال الدور الأول، بينما يحتكر ملعبا أرينا كورنثيتنس بساو باولو وستاد ماراكا نا في ريو دي جانيرو نصيب الأسد في الأدوار المتقدمة.
وخاض منتخب التانغو مباراته الأولى أمس على ملعب ماركانا وسيلعب اللقاء الثاني في مدينة بيلو هورزنيتي أمام إيران ثم يسافر إلى بورتو أليغري لمواجهة نيجيريا في المباراة الثالثة.
البرازيل أكبر المتضررين
أما المنتخب البرازيلي وهو أكبر المتضررين من روزنامة المباريات، حيث لعب مباراة الافتتاح بساو باولو، وسيلعب مباراته الثانية غداً أمام المكسيك في فورتاليزا ثم يتكبد أعباء سفر طويلة نحو برازيليا ليلعب المباراة الثالثة أمام الكاميرون.
وليس سكولاري وسابيلا من تذمرا من تشتت مباريات المونديال بين مدن كثيرة متباعدة جداً عن بعضها ومئات الكيلومترات وأحياناً تتجاوز المسافة الألف كيلومتر، بل مدرب المنتخب البوسني اشتكى من توزيع مباريات منتخبه على أكثر من ملعب خلال المؤتمر الصحافي قبل مواجهة الأرجنتين أمس، وقال يجب التفكير جدياً في مراجعة فكرة تنظيم المونديال على عدد كبير من الملاعب.
تعطيل الإعلام
تنظيم نهائيات كأس العالم بـ12 ملعباً وبنظام لوحة الشطرنج بتحريك المنتخبات من ملعب إلى آخر عطل عمل الإعلاميين، حيث حرمهم من متابعة منتخبات بلادهم والاستقرار معها في مكان واحد. وعبر لنا عدد من الصحافيين وخصوصاً الأوروبيين في المركز الإعلامي من تشتت المباريات.
يدية فردريك مصور «أ ف ب» فرنسي الجنسية قال: جئت للتو من ساو باولو الرحلة استغرقت ساعة بالطائرة لكني لن أمكث طويلاً في ريو، حيث سأغادر بعد يومين إلى مدينة أخرى. وهذا شيء مرهق. كما يكلف المؤسسة الإعلامية مصاريف إضافية. وتابع: انشغالي بتغطية الافتتاح في ساو باولو حرمني من الذهاب لمتابعة معسكر المنتحب الفرنسي بسانتا كروز.
الجماهير في حيرة
وضع مونديال البرازيل الجماهير في حيرة وعذاب، حيث تسبب نظام نقل الفرق بعد كل مباراة إلى ملعب آخر في حرمان المشجعين من متابعة منتخباتهم،لأنه يصعب جداً حجز فنادق في 3 أماكن مختلفة لفترة قصيرة، إلى جانب مضاعفة أعباء المصاريف.
