دعوة صارمة وصريحة وجهها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» في مونديال 2014، من خلالها حظر ارتداء منتجات شركة صناعة السماعات.
وخدمات البث الموسيقي «بيتس إلكترونيكس»، التي استحوذت عليها العملاقة أبل مقابل 3 مليارات دولار، إلا أن إقدام النجم البرازيلي نيمار على ارتداء سماعات «بيتس» في أحد المؤتمرات الصحافية أخيراً، كان بمثابة خرق لقوانين فرضتها «فيفا» لحماية حقوق رعاة رسميين للبطولة، منعاً للترويج المباشر أو غير المباشر لمنتجات خارج نطاق سقف الرعاة الفعليين.
وظهر لاعبو منتخبات عديدة من بينهم نيمار المذكور آنفاً، وكذلك لاعب منتخب الأوروغواي سواريز بسماعات «Beats»، بما أن هذه الشركة تعتبر المحتضن الرسمي لمنتخباتهم، غير أنها ليست كذلك بالنسبة إلى كأس العالم الذي تحتضنه سوني، التي تكفلت بمنح طقم سماعات مجاني لجميع اللاعبين في البطولة.
البُعد الترويجي والتسويقي هو الوازع الأول لقانون المنع، بكل تأكيد، وهو ليس فعلاً مسبوقاً، فلطالما انبثقت حروبٌ ومعارك بين كبريات الشركات العالمية، كأبل وسامسونغ، وهذا يعيد للأذهان حادثةً جرت في سبعينيات القرن الماضي، وعلى أرض المستطيل الأخضر. حينها كان أبطال الحكاية الثلاثة هما مؤسسا شركة «بوما»، و«أديداس»، والأسطورة بيليه.
حرب الأحذية
من منطلق منافسة الشركات التي تأخذ حيزها للظهور وفرد العضلات في المشهد عادةً، خلال المحافل الرسمية، نسرد قصة «حرب لأحذية» في استثمار اللاعبين البارزين عالمياً في إطار الترويج العالمي. وتحديداً خلال كأس عام 1970.
حيث أبرمت كل شركة «بوما»، و«أديداس» معاهدةً أطلق عليها اسم «معاهدة بيليه». نصّت على عدم التوقيع مع اللاعب، الذي تم اختياره لتلك المهمة على أي أوراق من أجل الترويج، وتحت أي ظرفٍ كان.
وفي مباراة البرازيل أمام بيرو خلال مونديال 1970، جاء أحد ممثلي بوما قبل المباراة، ليطلب من بيليه الإعلان عن حذائهم الجديد بطريقة غير مباشرة خلال البطولة، مقابل 25 ألف دولار، إضافةً إلى مبلغ 100 ألف دولار يتم دفعه على أربعة أعوام، مع ميزة الاستفادة من مبيعات الحذاء، غير أنه الشرط الأساسي للمعاهدة هو بأن (يتم الترويج للحذاء بطريقة غير مباشرة وغير واضحة).
ونقلاً عن صحيفة «لوس أنجلوس تايمز»، جاء سيناريو الإعلان يومها كالآتي: ما إن تبدأ المباراة، يستأذن بيليه الحكم دقيقةً لربط حذائه، وبمجرد أن يهم بفعل ذلك، سيتم تسليط الكاميرات على حذائه، وتتوج أعين المتابعين حول العالم باقتناص حذاء الأسطورة- أي حذاء اللاعب رقم واحد في العالم.
وتكلل الاتفاقية الخفيّة بعدها بقفز مبيعات الشركة لنحو 300%. وبمنأى عن العوائد الاقتصادية الهائلة التي انهالت على الشركة، إلا أن مصداقيتها وضعت على المحك عند اكتشاف واستيعاب الأمر من قبل الجميع، بما فيهم بيليه ذاته.
إشهار
وعودةً لقانون «فيفا» حول شركة سوني اليابانية، فإن الأخيرة تعتبر من بين الشركات المحتضنة لفعالية الكأس الحالية، لذلك ينبغي على اللاعبين وممثلي البطولة ارتداء سماعاتها ومنتجاتها، لأن ظهور أي علامة تجارية منافسة على الشاشة أو في الملاعب يعد من باب والمنافسة التي لا تحبذها سوني.
ومن جانب «Beats»، فإن فضل تأسيسها يعود لـ أندريه روميل يونغ، وهو مغني راب يعرف فنياً بلقب (دكتور دري)، والممثل تيريس جيبسون، لتصبح تلك السماعات الملونة رديفاً للأناقة .
رفض
لم يشارك المنتخب الهندي بعد تأهله للمرة الأولى في تاريخه، خلال مونديال 1950، لأن الاتحاد الدولي اشترط على المنتخبات إلزام لاعبيها بانتعال الأحذية. ومن جانبها، رفضت الهند ذلك لعدم اعتياد لاعبيها على ارتداء الأحذية، معلنةً انسحابها، وبالطبع فإن الأمر حبّط جداً شركات الأحذية التي تتنافس على رعاية المنتخبات إذا حدث مثل هذا الأمر الآن من أي منتخب.
منتجات «أديداس» تسيطر على نهائي كأس العالم
ستكون شركة أديداس الألمانية لصناعة الملابس والأدوات الرياضية راعية طرفي المباراة النهائية لكأس العالم 2014 لكرة القدم في البرازيل غداً لتتفوق بذلك على منافستها الأميركية نايكي في آخر جولة من مراحل تنافسهما على سوق كرة القدم حول العالم.
وستلتقي ألمانيا والأرجنتين في المباراة النهائية للبطولة العالمية مطلع الأسبوع المقبل بعد فوزهما على البرازيل، وهولندا على الترتيب في الدور قبل النهائي في وقت سابق من الأسبوع الحالي.
وتسيطر أديداس ونايكي على سوق ملابس فرق كرة القدم حول العالم والتي تزيد قيمتها عن خمسة مليارات دولار سنوياً إذ إنهما تتقاسمان الهيمنة على أكثر من 80 في المئة من السوق بالنسبة للعديد من المنتجات لكن نايكي تنافس بقوة منذ بعض الوقت أديداس حتى في معقلها في غرب أوروبا.
وبينما صنعت أديداس كرة كأس العالم منذ عام 1970 فإن نايكي قدمت الملابس لفرق أكثر من منافستها الألمانية في نهائيات البرازيل الحالية إذ ارتدى لاعبو وطواقم عشرة من بين 32 منتخباً ملابس نايكي خلال البطولة، ومنها البرازيل صاحبة الضيافة في مقابل تسعة منتخبات تستخدم ملابس أديداس.
1990
لكن اسم أديداس سيكون الأغلب والمسيطر خلال المباراة النهائية في استاد ماراكانا الشهير عندما يرتدي المنتخبان المتنافسان على اللقب الكبير ملابس وأحذية أديداس للمرة الأولى، منذ 1990 إلى جانب ملابس طاقم التحكيم والكرة.
وتوقع هربرت هينر الرئيس التنفيذي لأديداس حدوث مواجهة بين الأرجنتين وألمانيا في المباراة النهائية للبطولة قبل مدة طويلة من تأهل الفريقين بعد الفوز على منتخبي هولندا والبرازيل المرتبطين بنايكي في قبل النهائي. وقال هربرت «أديداس سيكون الاسم الأكثر وضوحاً وهيمنة في المباراة النهائية لكأس العالم،.
ونحن هنا من جديد نؤكد موقعنا أبرز اسم في عالم كرة القدم على مستوى العالم. أديداس هي رقم واحد بلا منافس في كرة القدم عالمياً»، لكن إلى متى سيستمر هذا التفوق.
وتتوقع اديداس تحقيق مبيعات قياسية في كرة القدم تصل إلى 2.7 مليار دولار في 2014 لتتفوق بذلك على رقم نايكي وهو 2.3 مليار دولار حسب أرقام السنة المالية للشركة، التي تنتهي في مايو. ورغم عدم إمكانية المقارنة بين الفترتين بالنسبة للشركتين بشكل مباشر فإن نايكي أشارت إلى أنها ربما تتفوق على أديداس خلال السنة المالية 2014-2015.
هيدينك ينتظر هدية فان غال
يشعر جوس هيدينك مدرب منتخب هولندا المقبل بالامتنان للعمل الذي يقدمه لويس فان غال مع الفريق في كأس العالم لكرة القدم، ويشعر أن توليه قيادة فريق بلغ الدور قبل النهائي يعد بمثابة قبول هدية. وخططت هولندا لانتقال سلس لمنصب مدرب المنتخب الوطني من فان غال إلى هيدينك بعد كأس العالم على أن يستمر المدرب الجديد حتى بطولة أوروبا 2016، ثم يتولى داني بليند- مساعد فان غال الحالي- المسؤولية بمفرده بعد ذلك.
وقال هيدينك: «الفريق الذي سيقدمه الجهاز الفني لي بعد هذه البطولة سيكون أشبه بالهدية». وأضاف أن التطور الهائل في مستوى لاعبين مثل رون فلان، وستيفان دي فري، والحارس يسبر سيلسن، وبرنو مارتنز إندي، يمثل دفعة كبيرة للفريق قبل خوض التصفيات المؤهلة لبطولة أوروبا المقبلة بفرنسا. وقال هيدينك «هذه المجموعة لم تتمكن فقط من إضافة قيمة لأنديتها بل أيضاً أضافوا قيمة كبيرة لأنفسهم.
تعلم اللاعبون خلال بعض المباريات الصعبة التعامل مع المواقف المختلفة»، وأضاف، سيعودون إلى بلدهم الأسبوع المقبل وهم في حالة أفضل كلاعبي كرة القدم بعد التطور الذي لا يصدق. هذا سيمنحني أفضلية كبيرة عندما أتولى مسؤولية قيادة المنتخب الوطني.وأشاد هيدينك بقرار فان غال بعدم الثبات على أسلوب واحد خلال مباريات المسابقة والتعامل مع كل مباراة بشكل مختلف. وسيبدأ هيدينك مشواره مع هولندا في الرابع من سبتمبر بمواجهة إيطاليا في مباراة ودية في باري. وبعد هذه المباراة بتسعة أيام ستبدأ هولندا مشوارها في التصفيات الأوروبية باللعب في ضيافة جمهورية التشيك.


