حفظنا عن ظهر قلب مقولة «الخبر ليس في أن كلباً عض رجلاً، بل في أن رجلاً عض كلباً»، خسارة البرازيل أمام ألمانيا في نصف نهائي كأس العالم لكرة القدم 2014 في بلاد «السامبا»، من فئة «أن رجلاً عض كلباً»، خبر خارج دائرة المنطق والعقل والحسابات الدقيقة وغير الدقيقة، سقطت البرازيل على أرضها وبين جماهيرها بالسبعة أمام «الماكينات» الألمانية في مباراة اللامنطق، مباراة قدمت لنا 7 حقائق تحدث لأول مرة في تاريخ الساحرة المستديرة على صعيد العالم كله.

خسرت البرازيل وذهبت أحلام شعبها المجنون بحب كرة القدم هباء منثورا بفعل أقدام لاعبيها الذين لم يكونوا سوى أشباح أمام العملاق الألماني الذي لم يصدق ما يحدث أمامه في مباراة اللامنطق والحقائق غير المسبوقة، فضرب بقسوة على جثة منتخب شبه ميت!

مرات عدة

الألماني ليس بالمنتخب الذي يصعب عليه الفوز على نظيره البرازيلي أبدا، مشهد فوز «المانشافت» على راقصي «السامبا» تكرر مرات عدة في بطولات كثر منها كأس العالم، ولكن أن يسحق المنتخب الألماني نظيره البرازيلي بالطريقة التي شهدتها مباراة اللامنطق هو الجديد الذي قدم لنا 7 حقائق غير مسبوقة.

الحقائق السبع

وتتلخص الحقائق السبع التي أفرزتها مباراة اللامنطق في، أنها الخسارة الأقسى التي يتعرض لها منتخب البرازيل طوال مشاركته في جميع نسخ بطولة كأس العالم، وهو المنتخب الذي ينفرد بكونه الوحيد من بين كل منتخبات العالم الذي لم يغب عن المونديال منذ انطلاقته الأولى في 1930 وحتى نسخته العشرين في 2014.

الحقيقة الثانية

أما الحقيقة الثانية المستقاة من مباراة اللامنطق فتتمثل في أن البرازيل قد تلقت هزيمتها الأكبر في الدور نصف النهائي في بطولات كأس العالم، فيما تتلخص الحقيقة الثالثة في أن الهزيمة أمام الألمان تعد الأصعب لـ«السيليساو» على أرضهم وبين جماهيرهم، حيث لم يسبق لهم تلقي خسارة بتلك القسوة التي كانت عليها مباراة اللامنطق أمام الألمان.

السقوط الأكبر

كما أن هزيمة البرازيل بالسبعة أمام ألمانيا تعد السقوط الأكبر للمنتخب ذي اللون الأصفر أمام «المانشافت» في جميع لقاءاتهما في بطولة كأس العالم، حيث تعددت اللقاءات بينهما في المونديال، ولكن لم يسبق أن فازت «الماكينات» على «السيليساو» بنتيجة كبيرة من حيث عدد الأهداف كما حدث في مباراة اللامنطق والحقائق غير المسبوقة.

الهدف 16

وبقدر ما كشفت مباراة اللامنطق النقاب عن 4 حقائق جديدة وغير مسبوقة تتعلق بالمنتخب البرازيلي، فإنها «أنصفت» المنتخب الألماني بأن قدمت له 3 حقائق جديدة تمثلت بانتزاع كلوزه نجم «الماكينات» المخضرم لقب هداف العالم من البرازيلي رونالدو بنجاحه بتسجيل الهدف رقم 16 متفوقا على رونالدو بفارق هدف، ليزيد بذلك، آلام البرازيليين ليس بهزيمة منتخبهم الساحقة أمام الألمان فحسب، بل بفقدان نجمهم الظاهرة رونالدو لقب كبير هدافي العالم أمام نجم ألماني كبير هو كلوزه!

4 في 6

كما قدمت مباراة اللامنطق حقيقة غير مسبوقة لمصلحة الألمان تتمثل في نجاح «الماكينات» في تسجيل 4 أهداف في غضون 6 دقائق فقط، وهذا يحدث لأول مرة في تاريخ لعبة كرة القدم على صعيد بطولات كأس العالم، وذلك عندما نجح الألمان بهز الشباك البرازيلية بأربعة أهداف في 6 دقائق فقط بدأت من الدقيقة 24 حتى الدقيقة 29 في مشهد كان فيه الألمان غير مصدقين ما يحدث أمامهم، فيما ظهر المشهد حالة الانهيار التي عاشها راقصو «السامبا»!

الحقيقة السابعة

وتلخصت الحقيقة السابعة غير المسبوقة التي أفرزتها مباراة اللامنطق، في أن «المانشافت» قد بلغوا الدور نصف النهائي لبطولة كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي، حيث سبق لهم أن فعلوها في 3 مرات سابقات في نسخ أعوام 2002 و2006 و2010، قبل أن يفعلوها للمرة الرابعة في نسخة 2014 في البرازيل.

جنون الكرة

ونظرا لما أفرزته من معطيات وأحداث مثيرة وحقائق تظهر لأول مرة في تاريخ بطولات كأس العالم، فإن مباراة اللامنطق بين منتخبي البرازيل وألمانيا ستبقى عالقة في أذهان ليس البرازيليين فحسب، بل في ذاكرة ومخيلة كل متابعي ومراقبي ومحبي وعشاق الساحرة المجنونة لسنوات طوال، وربما ستكون المباراة مثالاً يُضرب عند الحديث عن حجم جنون كرة القدم!