عندما وصل الشاب الجزائري فضيل إلى البرازيل، كان حلمه أن يرى منتخب بلاده يحقق أفضل النتائج ويتأهل إلى الدور الثاني، كانت تلك أكبر أحلامه، ولكنه سيعود إلى مرسيليا هذه المرة بحلم آخر، حيث يقيم هناك برفقة عائلته منذ 30 عاماً، فقد قادته المصادفة إلى التعرف إلى فتاة أحلامه التي ملكت قلبه في بلاد السامبا، إنها البرازيلية مارتا جوفاني جو، والتي قابلها خلال تدريبات المنتخب الجزائري بسوروكوبا، وسقط في حبها، فقرر الزواج بها سريعاً، ليكتب المونديال قصة جديدة من قصصه الرائعة التي جمعت بين الجزائري فضيل والبرازيلية مارتا جو وحياة زوجية جديدة بعيداً عن عالم كرة القدم.
قدر
لم يكن فضيل أو مارتا يعلمان قبل أيام أن العرس الكروي سيشهد دخولهما إلى القفص الذهبي، لكنه القدر الذي كتب لهما أن يلتقيا ويقررا الزواج، يقول الشاب الجزائري فضيل: التقيت مارتا خلال اليوم الأول من وصولي إلى البرازيل أثناء متابعتي لتدريبات المنتخب الجزائري، لم أتصور أن العلاقة ستتطور لتصبح جدية، اعتقدت في البداية أنه مجرد لقاء عابر سيمحى من الذاكرة بمرور الوقت، لكن تردد مارتا على معسكر محاربي الصحراء وطد العلاقة بيننا، وبدأت أشعر بإحساس طيب تجاهها، فأدركت على الفور أنها الإنسانة التي اختارها النصيب لتصبح شريكة حياتي.
اعجاب
وتابع: أعجبتني طيبتها وبراءتها وشعرت بأنها تختلف كثيراً عن البنات في فرنسا، وبعد أسبوع من اللقاءات بيننا قررت الزواج بها وأبلغت عائلتي في مرسيليا التي ظنت في البداية أنني أمزح لكنها وافقت في النهاية.
وقال فضيل: إنه اتفق مع الحسناء البرازيلية على الزواج في غضون شهرين، وسيكون عقد القران في مرسيليا حيث مقر إقامة العائلة، كما سيوجه الدعوة لعائلة مارتا حتى تحضر زفاف ابنتها، وأوضح الشاب الجزائري أن مارتا مستعدة لاعتناق الدين الإسلامي وأعجبت كثيراً بالتزامه بالصوم خلال شهر رمضان، حيث كان يرفض الأكل والشرب عندما يجلسان في مدرجات تدريب المنتخب الجزائري أو في الأماكن العامة. أما العروس مارتا، والتي تتحدث اللغة الإنجليزية بدرجة متوسطة فقالت: أشعر بسعادة لا توصف، ومازالت حتى الآن لا تصدق ما يحدث معها، وأن المصادفة وحدها هي التي ستتوج زواجها في فرنسا، وعبرت عن إعجابها الشديد بعريسها بكلمات راقية ومعبرة.
كرة القدم
وأضافت مازحة أن الفضل في زواجها بالشاب الجزائري، يعود إلى عشقها لكرة القدم، وهي السبب الرئيس وراء حضورها إلى مقر إقامة المنتخب الجزائري، وذكرت أنها مشجعة وفية لنادي إنتر ناسيونال البرازيلي، لأن والدها يعد نفسه المشجع الأول لهذا النادي، مضيفة أن أصولها تعود إلى مدينة بورتو أليغري، غير أن التزامات والدها المهنية جعلته يستقر بمنطقة سوروكوبا القريبة من ساو باولو.
الطريف أن الشاب الجزائري فضيل ضرب عصفورين بحجر واحد خلال مونديال البرازيل، فقد شهد ملحمة منتخب الجزائر بالتأهل إلى دور الـ16، كما أنه عثر على نصفه الآخر وشريكة حياته.
