يلتقي المنتخبان الفرنسي ونظيره السويسري الملقب بالمنتخب المحايد اليوم على ملعب أرينا فونتي في سالفادور دي باهيا، في قمة حاسمة ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الخامسة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم في البرازيل. وكان كل من المنتخبين حقق الفوز في الجولة الأولى، حيث سحقت فرنسا منافستها هندوراس بثلاثية نظيفة، وقلبت سويسرا تخلفها أمام الإكوادور إلى انتصار غال في الدقائق الأخيرة 2-1.

النسخة الأخيرة

ويدرك المنتخبان أن الفوز في المباراة الأولى لا يضمن تخطي الدور الأول، ويكفي أن يعود السويسريون بالذاكرة إلى مونديال 2010 في جنوب أفريقيا، ليقفوا عند هذا المعطى، حيث استهلوا المشوار في العرس العالمي بفوز (1-صفر) على إسبانيا التي توجت لاحقاً باللقب، لكنهم خسروا أمام تشيلي (صفر-1)، وسقطوا في فخ التعادل السلبي أمام هندوراس في الجولة الأخيرة، وخرجوا خاليي الوفاض.

فضيحة تاريخية

وتشكل الجولة الثانية عقدة للفرنسيين أيضاً، فـ «كارثة» المونديال الأفريقي لا تزال عالقة على الخصوص في أذهان كل فرنسي في مختلف أنحاء العالم، بعد التعادل السلبي أمام الأوروغواي في الجولة الأولى، سقطوا أمام المكسيك صفر-2 في مباراة شهدت مشاداة بين المدرب ريمون دومينيك وقتها والمهاجم نيكولا أنيلكا بين الشوطين..

حيث شتم الأخير الأول بـ «ألفاظ نابية»، ما أدى إلى طرده من تشكيلة المنتخب، وهو ما أدى إلى إضراب اللاعبين عشية المباراة الثالثة الأخيرة دعماً للاعب، ثم خسروا أمام جنوب أفريقيا 1-2 وودعوا بـ «فضيحة تاريخية».

من هنا تكمن أهمية هذه المباراة بالتحديد في الجولة الثانية، خاصة أنها تجمع بين متصدري المجموعة حتى الآن، حيث يسعى كل منهما إلى الخروج بأقل الأضرار، إن لم يكن الفوز لتأكيد الانطلاقة القوية في النهائيات وقطع شوط كبير نحو بلوغ الدور ثمن النهائي، ومحو نكسة النسخة الأخيرة قبل 4 أعوام.

مهمة صعبة

وأكد مدرب فرنسا ديدييه ديشان المتوج مع «الديوك» باللقب العالمي الوحيد حتى الآن عام 1998، على أهمية المباراة، وقال «ستكون مهمتنا صعبة، وفي أول اختبار حقيقي في النهائيات، منتخب سويسرا قوي، ويلعب كرة قدم حديثة بقيادة مدرب خبير أبلى البلاء الحسن في التصفيات»، مضيفاً «علينا الحذر بالتأكيد، إنها مباراة حاسمة، وأي خطأ فيها قد يكلف غالياً».

ثقة

وتابع «معنويات اللاعبين عالية، وثقتي كبيرة فيهم جميعاً، والأجواء رائعة، علينا أن نركز على هذه الأمور لأنها مفيدة جداً وتساعد على تحقيق أفضل النتائج، يجب أن نترجم ذلك على أرضية الملعب، وأن نواصل انطلاقتنا لتحقيق الأهدف الأولي، وهو بلوغ الدور الثاني».

ويبدو أن ديشان سيعتمد التشكيلة ذاتها التي تغلبت على هندوراس بقيادة مهاجم ريال مدريد كريم بنزيمة، الذي سجل ثنائية، وكان وراء الهدف الثالث.

وقد يجدد ديشان الثقة في مهاجم ريال سوسييداد الإسباني أنطوان غريزمان للعب إلى جانب بنزيمة، وذلك على حساب مهاجم أرسنال الإنجليزي أوليفييه جيرو.

إنجاز جيد

من جهته، أكد الألماني اوتمار هيتسفيلد مدرب سويسرا، سعي فريقه إلى الفوز على فرنسا، بقوله: «الفوز على منافس مباشر على إحدى بطاقتي المجموعة، سيكون إنجازاً جيداً».

وأضاف «الفوز على الإكوادور في الدقائق الأخيرة كان رائعاً، لأنه حرر اللاعبين ورفع معنوياتهم ومنحهم ثقة كبيرة». وفي مشاركاتها الثالثة على التوالي في كأس العالم، والعاشرة بالمجمل، تحاول سويسرا إثبات أن وصولها إلى المركز السابع في التصنيف العالمي لم يكن مجرد صدفة.

دور الـ 16

وتابع هيتسفيلد: «هدفنا بلوغ دور الـ 16، لذا نحن في وضع يخولنا تحقيق المفاجأة، إذا قلت لكم إننا أفضل من جنوب أفريقيا 2010، سيتوقع الجميع منا بلوغ دور الـ 16، أنا متفائل بطبعي وأعتقد أننا أفضل، لدينا المزيد من اللاعبين المبدعين والتماسك بينهم وروح المنتخب أعلى، المنتخب موحد داخل وخارج الملعب، ولدينا كل مقومات النجاح».

نوعية جيدة

وأردف قائلاً: «لدينا نوعية جيدة على الأطراف، وليس فقط في رأس الحربة، وتضامن في المنتخب، فمنذ 2011 لم نخسر سوى أربع مرات في 29 مباراة، لأننا نتعامل مع كل خصم بجدية».

إحصاءات

 سويسرا لم تهزم فرنسا منذ عام 1992 عندما تغلبت عليها 2-1 في مباراة ودية.

آخر ثلاث مباريات بين المنتخبين انتهت بالتعادل.

مباراة سويسرا وفرنسا هي رقم 250 بين الفرق الأوروبية في كأس العالم.

الهدف القادم لفرنسا سيكون هدفها رقم مئة في كأس العالم.

هذه هي المباراة رقم 37 بين المنتخبين، حيث فازت فرنسا في 15 مباراة، مقابل 12 لسويسرا، وانتهت تسع مباريات بالتعادل.

آخر مواجهة كانت في 13 يونيو في كأس العالم بألمانيا عام 2006 في دور المجموعات، وانتهت بالتعادل بدون أهداف.