كافو.. روماريو.. بيبيتو.. وآخرهم نجم برشلونة السابق بيليتي، من أجمل النجوم في تاريخ الكرة البرازيلية، نجمان منهما عرفناهما يرسمان روائع كرة القدم على المستطيل الأخضر وسهرنا الليالي ننتظر حضور مبارياتهما في مونديال الولايات المتحدة الأميركية 1994، ونجمان آخران استمتعنا بمشاركتهما مع ميلان (كافو) والبارسا (بيليتي).

ولكننا اكتشفناهما محللين ومعلقين متميزين في القنوات التلفزية البرازيلية عندما جاء بنا المونديال إلى بلاد السامبا، ويبدو أن نجوم منتخب السيليساو موهوبون بالفطرة في كل شيء له علاقة بكرة القدم حتى لو كان تحليل المباريات ونقل الأحداث وإبداء الرأي فيها، وحبهم الجنوني للساحرة المستديرة يظل يتابعهم حتى بعد الاعتزال فهم يبتعدون عن اللعب ولكن قلوبهم تظل تخفق للكرة فهي الأوكسجين الذي يتنفسونه.. بل هي معنى الحياة والوجود. فالحياة دون كرة القدم بالنسبة للبرازيليين تعني العدم.

ومن هنا فهمنا الهجوم الكاسح لنجوم السامبا المعتزلين على البرامج التلفزية البرازيلية هذه الأيام، فإذا لم يكن اللاعب متعاقداً مع القناة بطبعه منذ أعوام فإنه يخوض موندياله في التحليل والتعليق حتى يشبع نهمه بالكرة، ويشعر بأنه شارك بحق في النهائيات، ولايزال له باع في عالم الكرة.

عندما تبدأ رحلة البحث بين القنوات في التلفزيون البرازيلي لاختيار ما يطيب لك مشاهدته، فإنك تجد نفسك أمام مشهد واحد واستوديو واحد يتخلف فيه وجوه حاضريه فقط، وإن كان تاريخهم ذاته: لاعب سابق مع منتخب السامبا.

كافو

تثبت التلفزيون على قناة «غلوبو»، فتجد كافو متربعاً على العرش بسمرة وجهه المشرق يمتع المشاهدين بأسرار الشباك، ويحلل أداء منتخبات المونديال وتكتيكاتها مجموعة تلو الأخرى دون أن يغفل عن شيء ولو كان بسيطاً وهو الذي كان لا يغفل أبداً عن إيقاف المهاجمين ويبدو كافو خبيراً بجميع المنتخبات فيطلع مقدم البرنامج والمشاهدين على خباياه وأسرارها وتحركات لاعبيه استناداً إلى عطائهم مع أنديتهم الأوروبية.

سحر بيبيتو

ولمن يتوق من البرازيليين إلى سحر بيبيتو وفنياته يمكنه أن يشبع نهمه على قناة سبورت الأولى، حيث يتولى تحليل استعدادات المنتخبات إلى المونديال بكل خبرة واقتدار. ذكي سريع البديهة متخلق كما عهدناه نجماً لامعاً محبوباً في شتى أرجاء العالم، وتبهر تحليلات بيبيتو عاشقي المستديرة.

هداف بالكلمات

وعلى سبورت الثانية يبزغ مع فجر كل برنامج جديد، نجم أحببناه أعواماً وهويناه عقوداً ولانزال نحن إليه.. ونتشوق إلى لمساته وأهدافه حتى وإن كانت بالكلمات وليست بالتسديدات في قلب المرمى.. وفي كل زواياه بالقدمين.. يمناه ويسراه وبالرأس.. ومن الهجمات والانفرادات.. من المخالفات ومن ركلات الترجيح.. إنك في حضرة قاهر الحراس وعاشق الشباك روماريو، وتغزو كلمات وتسديدات النجم البرازيلي قلوب المشاهدين كل بساطة.

إبهار

وعلى نفس القناة يبهرك نجم برشلونة السابق بيليتي بعبقريته في نقل الأحداث من وراء الشاشة الفضية، حيث يعمل مراسلاً ميدانياً للقناة يغطي معسكرات المنتخبات ويقيم استعداداتها بسلاسة وأسلوب بسيط مثلما عودنا بتدخلاته وتسرباته مع العملاق الكاتالوني أيام المدرب ريكارد.

ويبدو أن سيسينهو يسير على خطى المعتزلين الذين سلكوا طريق العمل التلفزيوني، حيث يحل ضيفاً على أكثر من برنامج في أغلب القنوات.

مشاهدة قياسية

ولأن أسماء روماريو وبيبيتو كافو وبيليتي بقيمة الذهب، ولأن إبداعاتهم على المستطيل الأخضر لا تزال خالدة في ذاكرة الجماهير، فإن البرامج الرياضية التي يقدمونها أو يشاركون فيها تحقق نسب مشاهدة قياسية.

مارادونا نجم القنوات 

لا يقدر الأسطورة دييغو مارادونا على العيش بعيداً عن الأضواء، وخصوصاً عن أجواء كرة القدم، فما بالك إذا تعلق الأمر بالمونديال.. ومارادونا من كتب جزءاً كبيراً من تاريخ المونديال في الثمانينات والتسعينات ومونديال 1986 شاهد على ذلك. مارادونا يخوضه موندياله الخاص ببرنامج تلفزي في فنزويلا سيخصصه لنهائيات كأس العالم بالبرازيل. وليست هذه المرة الأولى التي يقدم فيها دييغو برنامجاً تلفزياً رياضياً، حيث خاض التجربة من قبل ولاقت نجاحاً كبيراً.