غاب الشعاع واكتمل القمر في بطولة عرفت للمرة الأولى تدخل « سلاح الجو» في معارك المونديال ، والشعاع المقصود هو السويدي ارينسون الملقب عند عشاق الكرة في البلد الذي استضاف مونديال 1958 بشعاع القمر لسرعته المفرطة بحيث لا يمكن اللحاق به .
والغريبة ان هذه السرعة كانت السبب في ابعاده عن المنتخب اذ إن الإنجليزي جورج راينور مدرب السويد حينها أكد على عدم قدرة بقية اللاعبين في التجاوب مع سرعة ارينسون لذا من مصلحة المنتخب أن يبعد « الشاب السريع» ويحتفظ بعناصره « العجوزة البطيئة» ما التزام بالوصول إلى أبعد مدى ..
وصدق الرجل في توقعاته عندما وصلت السويد إلى المباراة النهائية لكن توقعا ثانيا لراينور لم يحالفه النجاح عندما قال اذا استقبلت البرازيل الهدف الأول ستخسر المباراة النهائية وتقدمت السويد.
ولكنه في النهاية توجت برازيل اليافع بيليه باللقب الأول ، وقدمت نموذجا للكرة الهجومية الممتعة ، وكان رائعا طواف منتخب السامبا ارجاء ملعب سولنا / راسوندا الذي احتضن النهائي وهم يحملون علم السويد تقديرا للشعب الذي ساندهم طوال ايام البطولة ووقف طويلا لتحيتهم عندما حصلوا على اللقب على حساب المنتخب المنظم.
كانت تلك المرة الأولى للبرازيل كبطلة للعالم والمرة الأولى التي يدخل فيها سلاح الجو معارك المونديال ، وليس المقصود المعارك الحربية ولكنه تعبير استخدمته الصحافة البرازيلية عندما استقبلت طائرات سلاح الجو البرازيلي طائرة الأبطال القادمة من السويد ورافقتها في ما يشبه الزفة منذ دخولها الأجواء الإقليمية البرازيلية وحتى نزولها في ارض المطار تكريما لبعثة الأبطال .
