بحثت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مع شركائها في اليمن عملية تسليم الدفعة الأخيرة من مساكن مدينة الشيخ خليفة لمتضرري السيول في حضرموت، والتي تتكون من607 وحدات سكنية بتكلفة بلغت 110 ملايين درهم، وتضم الدفعة الأخيرة 204 وحدات سكنية للمتأثرين في المكلا.
وكانت الهيئة قامت أخيرا بتسليم 403 مساكن للمستفيدين في وادي حضرموت.
وأكدت هيئة الهلال الأحمر في بيان، أن هذا المشروع الحيوي يجسد اهتمام قيادة الدولة الرشيدة بتعزيز جهود التنمية والإعمار في اليمن. وأوضحت أنها تحرص على تبني المشاريع الرائدة والطموحة في مختلف المجالات الصحية والتعليمية والسكنية والخدمية والمساهمة في تأهيل وتطوير البنية التحتية التي تخدم قطاعات واسعة من الشعب اليمني الشقيق.
وأشارت الهيئة في بيانها إلى أن مدينة الشيخ خليفة للمتأثرين من الفيضانات في محافظة حضرموت ما هي إلا حلقة في سلسلة المشاريع التي نفذتها لتحسين الحياة ورفع المعاناة عن كاهل ضحايا الكوارث والأزمات هناك.
تفقد
واطلع وفد الهيئة الذي يزور اليمن حالياً، ويضم مستشار المساعدات الدولية في الهلال الأحمر راشد الشامسي، ورئيس فريق الإمارات الإغاثي بحضرموت مطر الكتبي، على الترتيبات الجارية لعملية التسليم ميدانيا، ووقف على الوحدات السكنية في صورتها النهائية ومدى مطابقتها للمخططات التي اعتمدتها الهيئة من قبل. وبحث الوفد مع المسؤولين في صندوق الإعمار اليمني سير العمل في عمليات البنية التحتية والمرافق الخدمية للمدينة، والتي تتضمن شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والطرق الداخلية.
وقال حميد الشامسي إن هذه الزيارة جاءت بهدف تفقد مدينة الشيخ خليفة بشقيها في وادي وساحل حضرموت وتسريع وتيرة العمل في عمليات البنية التحتية، إلى جانب الوقوف على سير عمليات تسليم المساكن للمستفيدين، مؤكدا حرص الهيئة على إنجاز المشروع بمواصفات عالية الجودة تجلى بوضوح من خلال تسخير الإمكانات اللازمة حتى رأى المشروع النور وأصبح واقعا معاشا بالنسبة للأسر المستفيدة من وحداته السكنية، والتي ستشعر بالأمان وتنعم بالاستقرار بعد أن أفقدتها كارثة السيول الكثير من الممتلكات.
نقلة نوعية
من جانبهم، أكد مسؤولون يمنيون في محافظة حضرموت أن مدينة الشيخ خليفة تعتبر علامة فارقة في مسيرة التنمية والإعمار في اليمن. وقالوا إن المدينة، التي جرى تنفيذها بمواصفات فنية عالية وراقية، من شأنها أن تحدث نقلة نوعية في مستوى الخدمات الإنسانية التي توفرها الإمارات لضحايا الكوارث والأزمات، مشيرين إلى أن دولة الإمارات وقفت مواقف مشرفة مع المتأثرين من السيول والفيضانات التي ضربت محافظتي حضرموت والمهرة خلال السنوات الماضية، حيث بدأت الدولة جهودها بالعمليات الإغاثية التي تزامنت مع بداية الأزمة، وسيرت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية جسرا جويا من أبوظبي مباشرة إلى المكلا وفرت من خلاله كافة الاحتياجات الإنسانية من غذاء ودواء ووسائل إيواء متنوعة، ولم يمض وقت طويل من انتهاء العمليات الإغاثية حتى بدأت الهيئة مرحلة البناء والإعمار وتأهيل المناطق المنكوبة.
دور إنساني
تضطلع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي بدور إنساني وتنموي على الساحة اليمنية لتحسين حياة أشد الفئات ضعفاً، والحد من معاناتهم الإنسانية، وتعززت جهود الهيئة في اليمن بفضل المبادرات الكريمة لقيادة الدولة الرشيدة التي لم تدخر وسعاً في مساندة الأشقاء في اليمن والوقوف بجانبهم في أحلك الظروف.
