ناقشت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تسليم 204 وحدات سكنية من أصل 607 في حضرموت للمتضررين من السيول وسط تكثيف الهيئة لجهودها من أجل سرعة إعادة تطبيع الحياة في مدن المحافظة بعد تحريرها من تنظيم داعش الإرهابي.

واجتمع وفد هيئة الهلال الأحمر الإماراتي برئاسة حميد راشد الشامسي، ورئيس فريق الإمارات الإغاثي بحضرموت مطر الكتبي، بصندوق الإعمار اليمني، فرع المكلا، واللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المتضررين من السيول، والمقاولين المشرفين على مشروع «مدينة الشيخ خليفة» بالمكلا.

وجاء الاجتماع لمناقشة تسليم عدد 204 وحدات سكنية من أصل 607 وحدات على مستوى المحافظة للمتضررين من السيول التي اجتاحت المحافظة عام 2008 والبدء باستلام الدراسات الشاملة للبنية التحتية لهذه الوحدات السكنية وتتضمن خدمات الكهرباء والماء والصرف الصحي والطرق الداخلية حتى يتم ترسية المشروع للمقاولين.

تعبيد طرق

وكانت هيئة الهلال الأحمر وقعت في الـ29 من مايو الماضي بمدينة المكلا مع مؤسسة بن مالك للتجارة والمقاولات العامة اتفاقية تعبيد طريق الغيل -الصداع – الشحر، بطول 15 كيلومتراً وبتكلفة إجمالية تصل إلى مليوني دولار أميركي، بإشراف وزارة الأشغال العامة والطرق في حضرموت.

وأكد ممثل الهلال الأحمر الإماراتي بحضرموت مطر سالم الكتبي عقب مراسم التوقيع بان البنية التحتية تعتبر من ضمن اهتمامات الهلال الأحمر الإماراتي وتقوم اليوم بتوقيع عقد استكمال طريق الغيل -الصداع – الشحر بطول 15 كيلومتراً، حيث يعتبر هذا الطريق من أهم الطرق في ساحل حضرموت منذ منتصف القرن الماضي ويربط بين مدينتين هامتين في ساحل حضرموت هما الشحر وغيل باوزير.

نشاط مكثف

وكثفت الهيئة من نشاطها في حضرموت بعد تحرير المحافظة من تنظيم القاعدة الإرهابي، ووزعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي 2200 سلة غذائية على المحتاجين في حي السلام بوسط مدينة المكلا الأسبوع الماضي ضمن حملة توزيع السلال الغذائية التي دشنتها الهيئة مطلع الشهر الماضي.

تخفيف

أكد مشرف فريق اللجنة العليا للإغاثة في حضرموت رائد بن بريك أن الهلال الأحمر الإماراتي سيواصل جهوده الخيرية ومساعيه الحثيثة لتحسين حياة السكان وتخفيف وطأة المعاناة عن كاهلهم، وذلك عن طريق الوصول إلى أكبر عدد من المستهدفين من نشاطها وعملياتها الإغاثية وتقديم وسائل الدعم والمساندة لتحسين ظروفهم، كما تأتي عملية توزيع السلال الغذائية امتداداً لعمليات الإغاثة المستمرة في المكلا.

قطاع الكهرباء في عدن يواجه حرباً ممنهجة

عادت الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن إلى الاستقرار النسبي بعد أن أسهمت دولة الإمارات العربية المتحدة في توفير الوقود وقطع الغيار الخاصة بمحطات الكهرباء، وهو ما وضع حداً لمعاناة السكان خصوصاً في ظل الصيف الحار، وقدوم شهر رمضان.

وجاء تدخل الإمارات بتزويد كافة محطات عدن والمحافظات المجاورة بالوقود بعد تعنت إحدى الشركات التجارية ورفضها إفراغ السفن المحملة بالوقود لأسباب مجهولة، بحسب بيان صحافي صادر عن مكتب محافظ عدن.

استمرار حرب

واعتبر مراقبون ما يجري في المحافظات المحررة من تردي الخدمات نتيجة عمليات تخريب ممنهجة هو استمرار للحرب التي تفرضها ميليشيات الحوثي وصالح على هذه المحافظات، مستغلين وجود شركات تجارية تابعة لهم وتتحكم في استيراد المشتقات النفطية، بالإضافة إلى مديري مؤسسات خدمية ما زالوا من عهد نظام المخلوع صالح ويدينون بالولاء له لذلك يسعون إلى تعطيل الخدمات، بهدف إعاقة عملية تطبيع الحياة التي يدعمها التحالف العربي، وإثارة الشارع في عدن ضد قيادته الشرعية.

واتهم بيان صدر عن مكتب محافظ عدن، بعض الأحزاب السياسية بالوقوف خلف أزمة المشتقات النفطية والكهرباء، وقال إن ذلك ترافق مع حملة إعلامية دشنتها وسائل إعلام تابعة لبعض الأحزاب السياسية بهدف إثارة الشارع في عدن، لإحداث فوضى وأعمال عنف.

وأكد البيان الصادر عن مكتب المحافظ، أن السلطات المحلية وبدعم سخي من دول التحالف ولا سيما الإمارات ستسعى إلى حل مشكلة الكهرباء، عن طريق حلول دائمة وليس مؤقتة، تفتح الباب أمام صفقات فساد جديدة.

تراكمات وإهمال

تعاني كهرباء عدن من تراكمات كبيرة خلفها النظام السابق، حيث ظل يعتمد نظام الطاقة المستأجرة كحلول مؤقتة، من شركات أجنبية مقابل عمولات يحصل عليها المسؤولون، وكان ذلك على حساب محطة الحسوة لتوليد الطاقة الكهربائية، وهي المشروع الوحيد في عدن والمحافظات المجاورة الذي تم إنشاؤه قبل الوحدة اليمنية وبقدرة 125 ميغاواط، حيث تعرضت للإهمال ولم تعد تنتج حالياً غير 50 ميغاواط، وهو ما جعل مسؤولين في كهرباء عدن يتهمون النظام السابق بتعمد تدمير كهرباء عدن.

دمار كبير

خلفت الحرب الأخيرة التي شنتها عناصر ميليشيات الحوثي وصالح على عدن في تدمير كبير لعدد من محطات الكهرباء، وإتلاف أجزاء كبيرة من المولدات والشبكة الكهربائية التي تربط مديريات عدن ببعضها، وكذلك تربط عدن بباقي المحافظات.

وأسهمت دول التحالف وعلى رأسها الإمارات وضمن الجهود التي تبذلها لتطبيع الحياة في المحافظات المجاورة لإيجاد حلول عاجلة، لعودة الكهرباء إلى المدن التي عاد النازحون إليها بعد الحرب مباشرة، حيث تم زيادة القدرة التوليدية في محطات عدن بـ 54 ميغاواط، وكذلك تم دفع رواتب موظفي المؤسسة العامة للكهرباء لمدة ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى دفع المتأخرات لشركات الطاقة المستأجرة، وهو ما أسهم في عودة الكهرباء إلى كافة المدن في العاصمة المؤقتة عدن بعد الحرب مباشرة.