أكد عدد من المسؤولين اليمنيين أن الإمارات العربية المتحدة ودول التحالف تدعم الاستقرار في اليمن وتعمل على جميع الجبهات من أجل تحقيق ذلك الهدف، وأشاروا إلى أن ذلك لم يقتصر على الجانب العسكري، بل تعداه إلى الإنساني ودعم اقتصاد اليمن وجعله قادراً على النهوض والاستمرار.
وقال محافظ لحج د. ناصر الخبجي لـ«البيان» ان دول التحالف العربي ومنذُ البداية كان موقفها واضحا بشأن دعم الاستقرار في اليمن وإعادة تأهيل اقتصاده ليتم دمجه باقتصاديات دول الخليج، ولمسنا ذلك من خلال الحضور الإماراتي البارز سواء العسكري الذي اسهم بتحرير عدن والمحافظات المجاورة، ومن ثم تطبيع الحياة ودعم الأمن والاستقرار وحالياً دعم المشاريع التنموية وأهمها مشروع إعادة الاعمار الذي بدأ فعلياً قبل اشهر..
وكذلك بناء الوحدات السكنية في محافظة سقطرى، ومشروع دعم المشاريع الصغيرة والذي نأمل أن يصل إلى كل المحافظات بما فيها محافظة لحج التي كانت الأكثر تضرراً بسبب الحرب التي شنتها ميليشيات الحوثي وصالح على عدن.
استراتيجية
من جهته، أكد رئيس مركز عدن للدراسات الاستراتيجية حسين حنشي ان المكرمة الإماراتية تأتي في اطار استراتيجية شاملة يقوم بهذا هذا البلد العربي لانتشال الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية في الجنوب واليمن ككل، بدأت بعمليات الاغاثة عقب الحرب ثم تدرجت الى برامج دعم الخدمات ثم تأتي مرحلة دعم المشاريع الصغيرة.
تنميةوأشار إلى أن هذه الخطوة ستستهم في خلق بيئة لتنمية مستدامة عبر مشاريع صغيرة ومتوسطة تستهدف الكفاءات والمؤسسات الصغيرة لخلق «طبقة وسطى» تعين المجتمع، كما ستسهم في انتشال الشباب من واقعهم وعدم تركهم فريسة للجماعات الإرهابية ووقودا للاختلالات الأمنية.
وختم بالقول إن ذلك «سينعكس ايجابا على الاقتصاد الكلي للبلد وهذا عمل جبار ويعكس توجها إماراتيا لتطوير هذه المدن عبر مشروع طويل الأجل مقسم إلى مراحل وينفذ بصورة علمية تدعو للإعجاب».
رافعة تنموية
ويؤكد بليغ المخلافي القيادي في حزب العدالة والبناء والمسؤول في وزارة الخدمة المدنية إن الخطوة التي أقرتها الامارات ستشكل رافعة في عملية التنمية وتوفير مصادر دخل ثابته ودائمة للطبقات الفقيرة من خلال توفير الداعم اللازم للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهذا سيجعل هذه الأسر تكتفي ذاتيا وتتجنب الحاجة للمساعدات العينية المباشرة.
معالجات
ويضيف المخلافي أن البنك الدولي عند معالجته لمشاكل الفقر والتنمية في البلدان الفقرة يركز مشاريعه وخططه على المشاريع الصغيرة والمتوسطة لأنها توفر للطبقة الفقيرة مصادر دخل ثابته وقادرة على التطور.
كما انها تمتص قطاع واسع من الطبقة العاملة، وهذه الخطط اكثر فاعلية وفائدة من تقديم المساعدات العينية الغذائية المباشرة، لأن هذه المساعدات لابد ان تتوقف في يوم من الأيام، كما أنها لا تخدم التنمية الشاملة في حين أن دعم مشاريع الصغيرة والمتوسطة تجعل الفرد والأسرة قطاع منتج في المجتمع ولديه القدرة على تطوير هذه المشاريع والتوسع فيها.
بدوره، يؤكد رجل الاعمال محمد سعيد ان الدور الإماراتي الرائد في دعم التنمية طوال العقود الماضية يتجسد اليوم ايضا في هذه الخطة التنموية التي ستشمل كافة مناطق البلاد خصوصا في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ اليمن، حيث فقد عشرات الألاف أعمالهم بسبب الحرب وتضررت قطاعات اقتصادية أساسية وتوقفت حركة البناء والأعمال بشكل كامل
ويضيف لان دولة الأمارات كانت السباقة في الوقوف الى جانب الشعب اليمني في مختلف الظروف فان هذه المساهمة في عملية التنمية يساعد على مواجهة الفقر والبطالة من خلال استثمار مبلغ 20 مليون دولار في دعم وتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأشار الى ان المبادرة خطوة تعكس الالتزام الإماراتي تجاه كل اليمنيين وحرصها المستمر على تعزيز أداء الاقتصاد اليمني ودفعه باتجاه التعافي والنمو وتوفير فرص عمل للطاقات البشرية اليمنية وتعزيز ثقافة الاستثمار وريادة الأعمال.
