مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتخصيص مبلغ 20 مليون دولار أميركي لاستثمارها في دعم جهود التنمية وتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الجمهورية اليمنية، حيث بدأ «صندوق خليفة لتطوير المشاريع» الذي سيتولى التنفيذ، إعداد خطة لذلك في إطار مد اليمن بشريان حياة يطلق عجلة التنمية والاقتصاد في البلاد.

ويأتي هذا الدعم في إطار سعي دولة الإمارات للمساهمة في دعم الجهود الحكومية في التنمية وتمكين الشباب وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في اليمن.

وتشمل المبادرة التي سيتولى «صندوق خليفة لتطوير المشاريع» تنفيذها والإشراف عليها مدينتي عدن والمكلا كمرحلة أولى على أن تمتد إلى باقي المحافظات والمدن اليمنية في مراحل لاحقة.

وتسهم هذه المبادرة في تعزيز أداء الاقتصاد اليمني ودفعه باتجاه التعافي والنمو وتوفير فرص عمل للطاقات البشرية اليمنية الموهوبة وتعزيز ثقافة الاستثمار وريادة الأعمال في اليمن الشقيق.

وتضاف المبادرة إلى سجل الدولة الحافل بالعطاء والمواقف الإنسانية والتنموية المشرفة تجاه الأشقاء في الجمهورية اليمنية التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

إعداد خطة

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لتطوير المشاريع حسين جاسم النويس إن الصندوق بدأ بإعداد خطة لوضع توجيهات وأوامر القيادة الرشيدة بتخصيص مبلغ 20 مليون دولار لدعم وتنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في اليمن موضع التنفيذ.

وأوضح النويس أنه تم تكليف فريق من الخبراء في صندوق خليفة لإعداد دراسة شاملة حول كيفية تنفيذ هذه المبادرة النوعية والخلاقة متوقعاً الانتهاء من هذه الدراسة قريباً.

وأكد أن هذه المبادرة ستسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والأمني والسياسي لشرائح واسعة من المجتمع اليمني وستسهم في دعم الجهود الحكومية الخاصة برفع مستوى المعيشة في المناطق الأقل حظاً في كل من عدن والمكلا.

ونوه بأن المبادرة تهدف إلى دعم جهود الحكومة اليمنية في مكافحة انتشار الفقر والبطالة وتعزيز دور المرأة في عملية التنمية عبر إتاحة الفرصة أمام أصحاب المهارات والسمات الريادية لتحقيق طموحاتهم وتأسيس مشاريعهم الخاصة التي ستسهم في تعزيز روافد الاقتصاد الوطني في الجمهورية اليمنية.

وأكد رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لتطوير المشاريع أن القيادة الرشيدة في الإمارات العربية المتحدة تولي أهمية كبيرة للمشاريع التنموية التي تحقق فائدة اقتصادية واجتماعية للمواطن اليمني البسيط، مشدداً على أهمية العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين وضرورة تقديم الدعم الذي يمكن اليمن من استعادة دورها الحيوي والمهم في المنطقة.

وقال إن «قطاع المشاريع الصغيرة يكتسب أهمية كبيرة في جهود التنمية إذ إنه يسهم في خلق فرص عمل ضمن القطاع الخاص كما أن المشاريع متناهية الصغر تمثل فرصة جيدة لتعزيز وضع الأسر ذات الدخول المتدنية»..

لافتاً إلى أن المبادرة «ستشمل توفير التدريب والإرشاد اللازمين للمستفيدين من أجل ضمان نجاح المشاريع وتحقيق الفائدة المرجوة منها في إرساء ونشر ثقافة التفكير الإيجابي البناء بحيث تشجع الشرائح المستفيدة وخاصة المرأة والشباب على الابتكار والتحول إلى أفراد منتجين وتعزز ارتباطهم بالمجتمع والوطن».

وأوضح النويس أن صندوق خليفة لتطوير المشاريع سيقدم الدعم المالي والفني اللازمين لتمكين الأشقاء اليمنيين من تنفيذ خطط واستراتيجيات تخدم الأهداف وتلبي التطلعات في تحقيق الرفاه الاجتماعي والاقتصادي لمختلف شرائح الشعب اليمني..

لافتاً إلى أنه سيتم توجيه المبلغ المقرر إلى تنمية المناطق النائية وجيوب الفقر والأقل حظاً في مختلف مناطق مدينتي عدن، والمكلا في حضرموت، متوقعاً أن يسهم هذا المشروع في خلق مشاريع تسهم في توفير فرص عمل ضخمة وواعدة للأشقاء اليمنيين.

أهداف

وتأتي توجيهات رئيس الدولة ضمن مسيرة دعم الشعب اليمني الشقيق منذ عشرات السنين، حيث إن الدعم الإماراتي الموجه لأبناء اليمن لم ينقطع منذ تأسيس الدولة وحتى اليوم، كما ينسجم التوجيه مع تطلعات الإمارات نحو تنمية مستدامة في اليمن وضمان عيش كريم لأبنائه، فدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة دعم للاقتصاد اليمني وضمان لاستقراره وديمومة ازدهاره.

وتعتبر الخطوة الإماراتية إعادة لشريان الحياة إلى الاقتصاد اليمني، وتوفير الحياة المستقرة للأشقاء في عدن والمكلا، ويمثّل الدعم المقدم نموذجاً تنموياً يرتكز على تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة القادرة على تحريك عجلة النمو الاقتصادي لأن المشاريع التي سيتم دعمها كمرحلة أولى ستخلق آلاف فرص العمل التي سترفع من مستوى معيشة أبناء عدن والمكلا.

وتسعى الإمارات من خلال هذه المبادرة إلى تأهيل اقتصاد اليمن ليكون جزءًا من اقتصاد الخليج العربي ليلعب دوراً مهماً في المرحلة المقبلة، لأن الدولة تؤمن بأن حصر الدعم بالجهد الإغاثي والإنساني هو جهد وقتي للتخفيف من معاناة أهل اليمن، ولكن الأهم هو مساعدتهم على العمل والارتقاء بجودة حياتهم وتنافسية اقتصادهم.

ريادة

حقق «صندوق خليفة لتطوير المشاريع» نجاحاً ملفتاً في نشر ثقافة ريادة الأعمال وتنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الإمارات منذ تدشين خدماته في العام 2007 ويسهم حالياً بتوجيهات من القيادة الحكيمة في تطوير وتنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في كل من جمهوريتي مصر العربية والشيشان وذلك في إطار جهود الدولة لمساعدة الدول الشقيقة والصديقة لتنفيذ خططها التنموية وتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي لمواطني تلك الدول.