تستمر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في دعم ومساندة أبناء الشعب اليمني وتطبيع الحياة في المحافظات المحررة التي تعرضت فيها البنية التحتية والمرافق العامة للدمار بسبب الحرب العدوانية التي شنتها ميليشيات الانقلاب على الشعب اليمني، حيث دشنت حملة لترميم المدارس في محافظة الضالع ووصلت قوافل المساعدات المقدمة من الإمارات إلى مدينة المكلا جنوب البلاد ناشرة البهجة والفرح بين الأهالي الذين اصطفوا لاستقبالها حاملين أعلام دول التحالف العربي.

ووصلت إلى مدينة المكلا، قافلة مساعدات إماراتية تحمل عشرة آلاف طن من المواد الإغاثية، حيث تستمر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في دعم ومساندة أبناء الشعب اليمني، وتطبيع الحياة في المحافظات المحررة التي تعرضت فيها البنية التحتية والمرافق العامة للدمار بسبب الحرب العدوانية التي شنتها ميليشيات الانقلاب على الشعب اليمني، إذ دشنت حملة لترميم المدارس في محافظة الضالع.

وسيرت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي قافلة مساعدات إغاثية ضخمة إلى المكلا، ولدى دخول القافلة المدينة استقبلها الأهالي بالبهجة والفرحة رافعين أعلام دول التحالف العربي.

ويأتي إرسال هذا القافلة الإغاثية، في إطار الجسر الإغاثي البري والبحري الذي أعلنت عنه دولة الإمارات العربية المتحدة، لمد يد العون والتخفيف من معاناة أهالي حضرموت، وذلك عقب تمكن قوات »النخبة الحضرمية« من الجيش الوطني مسنوداً بآليات عسكرية تابعة للتحالف وطائرات الأباتشي، من تحرير مدينة المكلا الساحلية من سيطرة تنظيم القاعدة التي تعد معقلاً للتنظيم منذ أكثر من عام.

وقالت المصادر إن »هذه المساعدات قدمت من دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تم تأمين دخولها بعد أن استغرقت عدة أيام لوصولها إلى منفذ الوديعة، فيما يقوم فريق الهلال الأحمر الإماراتي باستلامها وتوزيعها على أهالي ساحل حضرموت«.

وكانت القافلة دخلت من منفذ الوديعة بين المملكة العربية السعودية واليمن في طريقها إلى المكلا حاملة عشرة آلاف طن من المساعدات الغذائية ما يوازي 120 ألف سلة إغاثية من المواد الغذائية والتموينية، لإغاثة أهالي حضرموت وذلك بعد تحرير عاصمة محافظة حضرموت، مدينة المكلا من عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي.

يذكر أن قوافل المساعدات لن تقتصر على مدينة المكلا، حيث ستتواصل فرق الهلال تقديم المساعدات الإغاثية إلى مختلف مناطق ساحل حضرموت، حيث قدمت الإمارات مساعدات إغاثية لأكثر من 40 ألف أسرة في ساحل حضرموت.

ترميم مدارس الضالع

في غضون ذلك، استمرت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومنذُ تطهير المحافظات الجنوبية في دعم المشاريع الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بحياة الناس، مثل إعادة تأهيل المستشفيات والمدارس والحدائق. وبعد نجاح التجربة في عدن وإعادة تأهيل مدارسها كافة، والانتهاء حتى الآن من ترميم وإعادة تأهيل عشر مدارس في محافظة لحج، دشن الهلال الأحمر الإماراتي أمس نشاطه في محافظة الضالع جنوب البلاد، وذلك بهدف بناء وإعادة تأهيل المدارس التي تم تدميرها خلال الحرب التي شنتها الميليشيات على المحافظة.

ووضع محافظ الضالع فضل الجعدي، حجر الأساس لبدء إعادة تأهيل مدارس المحافظة المدمرة نتيجة الحرب وذلك بدعم من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي.

وعبر المحافظ عن بالغ شكره وتقديره للإمارات العربية المتحدة قيادة وشعباً، مشيراً إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الهلال الأحمر الإماراتي، واصفا إياه بأفضل المنظمات الدولية العاملة في البلاد.

واستعرض المحافظ حالات الدمار التي لحقت بمحافظة الضالع خاصة في البنى التحتية، حيث تدمرت عشرات المدارس كلياً وجزئياً.

وشدد الجعدي على ضرورة أن تعمل المنظمات من خلال مؤسسات السلطة المحلية بالمحافظة، مشيراً إلى الإشكاليات التي خلفتها عدد من المنظمات التي نفذت مشاريعها الخيرية في الفترة السابقة بعيداً عن إشراف مؤسسات الدولة، وخصوصاً مكتب التخطيط المعني بهذه المشاريع.

يشار إلى أن محافظة الضالع تعد أول محافظة يمنية تتحرر من ميليشيات الحوثي وصالح، حيث تعرضت مدارسها ومرافقها الحكومية للقصف والتخريب من قبل ميليشيات الحوثي وصالح أثناء عدوانها على المحافظة العام الفائت.

ارتياح شعبي

وعبر المواطنون في محافظة الضالع عن سعادتهم بوصول هيئة الهلال الأحمر الإماراتي إلى محافظتهم، حيث خرج المئات من أبناء المدينة لاستقبال وفد الهيئة، مرحبين بوصولهم إلى المدينة.

وقال محمد السيد انتظرنا هذه اللحظة كثيراً، لما سمعنا عما قامت به هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في عدن، من مشاريع في مجال الصحة والتعليم، ونحن في الضالع منذُ تحريرها لم تلتفت إلينا أي منظمة دولية وكنا ننتظر وصول هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وها هي وصلت ووصل الخير معها.

عودة الحياة

بدأت جميع المؤسسات الحكومية والمنشآت التعليمية بمزاولة مهامها في مدينة المكلا، كما عادت حركة الملاحة البحرية إلى ميناء المدينة بعد دحر تنظيم القاعدة عن المدينة، وسمحت استعادة السيطرة على الميناء بإدخال الإمدادات الغذائية والطبية إلى المدينة.