تستمر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن بتنفيذ عدد من المشاريع، مستهدفة مختلف القطاعات الخدمية، وفوائدها تعم كل فئات المجتمع ولا سيما ذوي الاحتياجات الخاصة التي أولتهم هيئة الهلال الأحمر عناية خاصة منذُ تحرير عدن في يوليو من العام الماضي.

وساهمت جهود الهيئة في عودة الكثير من الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء والماء والمدارس وروضات الأطفال والمستشفيات، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على حياة الناس في عدن وساهم في تطبيع الحياة وعودتها إلى مسارها، بعد أن تعرضت الكثير من الخدمات للتوقف بسبب الحرب. وما زالت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تبذل جهوداً مضاعفة في عدد من القطاعات المهمة بهدف تحسين الخدمات ومساعدة السكّان في المناطق المحررة.

مجال الصحة

تجري حالياً الترتيبات النهائية لإعادة افتتاح مركز الطوارئ في مدينة خور مكسر، إذ يعد من أكبر مراكز للطوارئ في العاصمة المؤقتة عدن ويخدم سكان أربع محافظات هي عدن ولحج وأبين والضالع، يأتي ذلك ضمن المرحلة الثالثة من إعادة تأهيل مستشفى الجمهورية التعليمي..

حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى والثانية من خلال إعادة تأهيل وصيانة مبنى مستشفى الجمهورية وتزويده بما يحتاجه من أجهزة ومعدات، ليعاود عمله من جديد بعد أن تعرض للإغلاق بسبب الحرب التي شنتها ميليشيات الحوثي وصالح على المدينة.

وكانت الهيئة وفي وقت سابق ساهمت في إعادة تأهيل كافة المراكز الصحية في مديريات عدن وعددها تسعة مراكز ودعمها بما تحتاجه من أجهزة وسيارات إسعاف.

قطاع التعليم

تستمر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في استكمال صيانة وإعادة تأهيل مدارس عدن، والبالغ عددها 154 مدرسة، حيث تم أخيراً افتتاح مدرستي صافر وابن ماجد في مديرية البريقا لتصل عدد المدارس التي تم صيانتها وإعادة تأهيلها إلى 130 مدرسة، كانت بحاجة إلى إعادة تأهيل وحالياً يجري العمل لاستكمال ما تبقى من مدارس، وهي المدارس التي لحق بها ضرر كبير خلال الحرب، ويجري حالياً إعادة تأهيلها.

يأتي ذلك ضمن جهود الهيئة للارتقاء بالعملية التعليمية في اليمن، وتعزيز قدرات هذا القطاع الحيوي للقيام بدوره التربوي والتعليمي على الوجه الأفضل، ومساعدته على تجاوز التحديات التي تواجهه في ظل الظروف الراهنة بحسب بلاغ صادر عن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في اليمن.

دعم الأنشطة الثقافية

ساهمت هيئة الهلال الأحمر بدعم الأنشطة الثقافية منذ ما بعد الحرب بهدف إخراج السكان من أجواء الحرب وتأثيراتها عليهم، حيث نظمت بعض منظمات المجتمع المدني العديد من المهرجانات بدعم ورعاية من الهيئة، وأخيراً أعلنت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي العمل في المشروع الحادي عشر ضمن مبادرات »أم الإمارات« في اليمن..

والذي يتضمن تأهيل المكتبة الوطنية في مدينة كريتر بمديرية صيرة في محافظة عدن، والتي تعتبر أقدم المكتبات الوطنية في اليمن، وذلك ضمن المبادرات المستمرة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر، لدعم وتأهيل المرافق الحيوية في اليمن.

وتنم هذه المبادرة النوعية عن فهم عميق لدور المكتبة الوطنية في عدن في الحفاظ على الموروث العلمي والأدبي والإبداعي للشعب اليمني.

دعم ذوي الاحتياجات

أولت مبادرات »أم الإمارات« اهتماماً كبيراً بدعم ذوي الاحتياجات الخاصة في عدن، حيث تم إعادة تأهيل الجمعية الوحيدة لرعاية أطفال التوحد في اليمن. وكان مقر الجمعية تعرض لأضرار جسيمة جراء الحرب التي شنتها ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح على المدينة قبل إعادة تأهيله من قبل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ويستفيد حالياً من الخدمات التأهيلية في الجمعية قرابة 70 طفلاً.

احتفالية في عدن

وبمناسبة الانتهاء من إعادة تأهيل الجمعية واليوم العالمي للتوحد، شهدت ساحة كلية الآداب بجامعة عدن، احتفالية نظمتها جمعية أطفال عدن للتوحد بمشاركة عدد من المبادرات الشبابية والجمعيات والمؤسسات المدنية، وتم في الفعالية عرض عدد من الفقرات الفنية والثقافية بالإضافة الى استعراض فيلم خاص عن نشاط الجمعية وكيف أسهم مشروع إعادة التأهيل الذي تبنته »أم الإمارات«، ضمن مشاريعها الإنسانية التي تبنتها لدعم الأمومة والطفولة في اليمن.

وتوجهت رئيسة الجمعية المهندسة عبير اليوسفي بالشكر إلى »أم الإمارات« لوقوفها مع الجمعية وإعادة تأهيل الجمعية عبر هيئة الهلال الأحمر، وهو ما مكّن الجمعية من توفير بيئة مناسبة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وتوفر لهم خدمات وبرامج خاصة بإعادة تأهيلهم.

مدينة زايد في سقطرى

هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وضمن دعمها ومساندتها لأبناء الشعب اليمني، وصلت بمساعداتها الى محافظة أرخبيل سقطرى، وذلك بهدف مساعدة المتضررين من إعصاري ميغ وتشابالا، الذي ضرب الجزيرة مؤخراً..

حيث وضع محافظ محافظة ارخبيل سقطرى العميد سالم عبد الله عيسى السقطري ومعه الأمين العام المساعد لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي يوسف الفهيم حجر الأساس لمدينة زايد »1-2« في منطقة نوجد (أستروه زاحق دفعرهو) بدعم من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ويتكون المشروع من 220 شقة سكنية للمتضررين من الأعاصير، بالإضافة إلى الملاحق الخدمية المختلفة.

تثمين دور الدولة

وثمن المحافظ السقطري دور دولة الإمارات العربية المتحدة للمحافظة التي عملت بدرجة أساسية على تنمية سقطرى وانتشالها من وضعها الحالي في العديد من القطاعات الخدمية، وكذلك مساعدة المناطق المنكوبة والمتضررة بمختلف الاحتياجات من خلال دعمهم بالمواد الإغاثية، وبناء الوحدات السكنية للمتضررين من الإعصار، والتي تعتبر من أهم الاحتياج لهم بعد الإعصارين اللذين دمرا كل ما هو جميل في المحافظة.

وأكد السقطري وقوف السلطة المحلية مع دولة الإمارات لإنجاح مختلف المشاريع التي تقوم بها مختلف مؤسستها العاملة في المحافظة والتي تهدف كلها على مساعدات أبناء الأرخبيل وتعزيز دور التنمية فيه.

إعادة إعمار

 

قال الأمين العام المساعد للهلال الأحمر الإماراتي يوسف الفهيم بأن مشروع مدينة زايد »1-2« يأتي في إطار الاتفاقية التي تم توقيعها مع السلطة المحلية بالمحافظة لإعادة إعمار البنى التي تضررت في الأرخبيل، وكذلك من أجل تنمية المحافظة، لا سيما بالقطاعات الخدمية التي تهم حياة السكان.