خصصت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي قبل شهور جزءاً من المساعدات المقدمة للشعب اليمني لذوي أسر الشهداء الذين فقدوا حياتهم خلال الحرب الحوثية على المدن اليمنية، وتتمثل المشاريع التي يقوم الهلال الأحمر بتنفيذها لصالح أسر الشهداء وذوي الاحتياجات الخاصة بعدن في تشييد محال بقالة، وتبلغ تكلفة المحل الواحد 37 ألف درهم، ومشروع ورش سباكة بكامل معداته بتكلفة 17 ألف درهم للورشة ، ومشروع تجاري آخر وهو صالون للسيدات بتكلفة 20 ألف درهم للصالون الواحد.
والعم علي أحد المستفيدين من هذه المساعدات، حيث فقد في الحرب ابنه وحفيده خلال معارك عدن، وأصبح بالرغم من كبر سنه وأمراضه المعيل الوحيد للأسرتين، أسرته وأسرة ابنه الشهيد، الأمر الذي فاقم من معاناته وعدم قدرته على توفير أبسط احتياجات الأسرتين.
الهلال الأحمر الإماراتي وضمن مبادراتها الإنسانية لمد يد العون للمحتاجين في اليمن وبشكل خاص أسر الشهداء، سارعت لتأسيس بقالة للعم علي مع توفير كافة تجهيزاتها من بضائع وغيرها وإطلق على البقالة اسم «بقالة الشهيدين» نسبة إلى نجل العم علي وحفيده.
وقال العم علي في تقرير بثته «قناة أبوظبي» ونشرته هيئة الهلال الأحمر الإماراتي عبر موقعها في «تويتر»: إن مشروع البقالة هو بادرة أمل له ولأسرته، مؤكداً أنه كان فاقداً الأمل في توفير أبسط احتياجات الأسرتين، خاصة مع معاناته من أمراض الشيخوخة وثقل قدميه اللتين لم تستطيعا السعي لطلب الرزق، فجاءت عطايا الهلال الأحمر الإماراتي كالبلسم الشافي واليد الحانية والمنقذ لأسرته من براثن الاحتياج والفقر.
وعبر العم علي بكلمات بسيطة عن امتنانه الكبير لدولة الإمارات وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي التي كانت وما زالت سباقة في مساندة اليمنيين بكافة الوسائل، مؤكداً أن أبناءه وأحفاده لن ينسوا يوما ما قدمته دولة الإمارات لهم ولليمن.
وأكدت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أن تنفيذ المشاريع التجارية الصغيرة التي تؤسسها لهذه الفئات، تشمل البقالات ومشاريع الورش والسباكة والتمديدات الكهربائية، وغيرها من المشاريع التي تساعد اليمنيين على سد احتياجاتهم المعيشية وتوفير دخل ثابت لهم.
ويشرف الهلال الأحمر بشكل كامل على مشاريع إعادة الإعمار والتأهيل في اليمن بالتعاون مع الشركات التي تنفذ هذه المشاريع، مؤكدا أن الأولوية في الإعمار للمدارس، إضافة إلى المشاريع الصحية والبنية التحتية.
