كعادتها؛ عاماً تلو آخر، تحفظ دولة الإمارات صدارتها في الترتيب العالمي بميدان العطاء الإنساني، وهي تمدُّ يد العون والإغاثة للبشرية جمعاء ولا تنظر إلا بعين الإنسانية، جنباً إلى جنب مع تضحيات وبطولات أبنائها في ميدان إعادة الشرعية ورفع الظلم عن الأشقاء، وما حققوه من انتصارات وبطولات بلغ صداها عنان السماء في عدن ومأرب وتعز وسائر بقاع اليمن الشقيق.

بكل ثقة؛ جاءت الإمارات في مقدمة الدول التي تجاوبت مع الأزمة اليمنية وفقاً للبيانات الصادرة عن خدمة التتبع المالي في الأمم المتحدة، لتستأثر الإسهامات والمساعدات مؤسسات الدولة الإنسانية، بتوجيهات القيادة الرشيدة، بنحو ثلث المساعدات؛ 31 % من إجمالي مساعدات دول العالم خلال الأزمة اليمنية في عام 2015. وبلغ إجمالي المساعدات الإنسانية 508.7 ملايين درهم ما يعادل »138.5 مليون دولار« من إجمالي قيمة مساعدات دول العالم خلال هذه الفترة من العام الجاري والبالغة 1.650 مليار درهم ما يعادل »449.5 مليون دولار«.

وصنفت تقارير أممية؛ دولة الإمارات بأنها الأولى عالمياً من حيث تقديم المساعدات الإنسانية لليمن، وأسهمت في تقديم المساعدات مؤسسات العمل الخيري في الدولة منها: هيئة الهلال الأحمر الإماراتية ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، إلى جانب مؤسسات »زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية« و»سلطان بن خليفة آل نهيان الإنسانية والعلمية« و»سقيا الإمارات« والرحمة للأعمال الخيرية وبيت الشارقة الخيري وغيرها من مؤسسات وجمعيات الدولة الإنسانية.

كل ذلك يأتي بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

خليفة الإنسانية

وفي السياق؛ قدمت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية مساعدات إنسانية إلى اليمن بواقع 11 ألفا و860 طنا مواد غذائية وأدوية ووقود، إضافة إلى زيت المحركات والمولدات الكهربائية ومساعدات أخرى تم إرسالها إلى أبناء الشعب اليمني على متن 4 بواخر، و28 رحلة جوية كانت آخر رحلتين في العاشر من شهر مارس الجاري لتوفير المواد الغذائية والأدوية والوقود ومستلزمات العيش الكريم في ظل الظروف المأساوية الصعبة التي يمر بها اليمن.

الإمارات والسعودية

وتعد دولة الإمارات من أولى الدول التي شرعت من خلال الشراكة والتنسيق الفاعل والقوي مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، في تقديم جميع سبل الإغاثة الإنسانية للشعب اليمني الشقيق. ترافق مع دور دولة الإمارات ضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لرفع الضيم عن الأشقاء اليمنيين بهدف إحقاق الحق ونصرة أبناء اليمن دفعا عنهم ضد الفئة الباغية من الحوثيين والمتعاونين معهم والساعين للهيمنة على مقدرات دولة اليمن.

سفينة إغاثة

في أغسطس الماضي وصلت سفينة الإغاثة الإماراتية إلى ميناء عدن، وعلى متنها 4 آلاف طن من المواد الغذائية والتموينية لمد يد العون والتخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق. تبعتها سفينة إغاثة أخرى في الشهر ذاته وعلى متنها ثلاثة آلاف طن من المواد الغذائية والتموينية في إطار الجسر الإغاثي البحري والجوي الذي خصصته مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية للتخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق. وتم توزيع المساعدات على الأسر المحتاجة في اليمن بما يضمن وصولها لمستحقيها.

وفي يونيو الماضي وصلت الدفعة الرابعة من المساعدات على متن طائرتين إماراتيتين تحملان المواد الغذائية والتموينية والصحية لمد يد العون والتخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق في إطار الجسر الجوي الذي تنفذه مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية وحملت الطائرة الأولى 62 طنا من المواد الغذائية والأخرى 50 طناً من الأدوية والمستلزمات الطبية.

وأرسلت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية 400 طن من المواد الغذائية و300 برميل ديزل لجزيرة سقطرى في الجمهورية اليمنية وطائرتين تحملان موادّ غذائية وتموينية وصحية، لمد يد العون والتخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق في إطار الجسر الجوي الذي نفذته المؤسسة.

500 مليون

ونفذت المؤسسة في شهر يوليو من العام الماضي المرحلة الثامنة من مشروع تقديم المساعدات الغذائية للأسر اليمنية المحتاجة وذلك في إطار مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتقديم مساعدات غذائية للشعب اليمني بقيمة 500 مليون درهم، وشملت تلك المرحلة العاصمة اليمنية صنعاء، حيث تم توزيع نحو 42 ألفا و500 قسيمة مشتريات لمواد غذائية على الأسر المحتاجة فيها وتم في المراحل الأولى من تنفيذ المكرمة تقديم مئات الآلاف من الطرود الغذائية لنحو 300 ألف أسرة يمنية في مختلف أنحاء اليمن ولاقت ترحيبا كبيرا من الأسر المستفيدة لأنها عمت الجميع وساعدت الفئات المحتاجة على تخطي ظروف معيشتها الصعبة.

توجيهات متواصلة

ولا تزال توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة؛ متواصلة لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بقيادة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس المؤسسة، لدعم الأشقاء في اليمن في ظل الظروف الراهنة والصعبة الذي يمر بها الشعب اليمني الشقيق والوقوف الى جانبه والحرص على مد يد العون والمساعدة وهنا يتجلى الدور الإماراتي الفاعل بتوجيهات القيادة الرشيدة في دعم الجهود الإنسانية والإنمائية من خلال عمليات المساعدات والمشاريع التي جرت في الماضي، وتجري حاليا لإغاثة المتضررين والبرامج التي تنفذ لإعادة تأهيل المرافق الصحية والتعليمية والاجتماعية والخدمات العامة.

عونك يا يمن

وأدت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي دورا فاعلا في الأزمة اليمنية حيث شهد أداؤها تطوراً نوعياً مذهلاً في العمل الإنساني، وباتت بحق كما أطلق عليها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة »سفير شعب الإمارات في مد يد العون والمساعدة للمحتاجين والمتضررين في مختلف المناطق والساحات«.

وأطلقت الهيئة حملة كبرى لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، ومساعدة نحو 10 ملايين شخص تأثرت أوضاعهم نتيجة الأزمة الأخيرة، وذلك تحت شعار »عونك يا يمن«، لحشد الدعم لمصلحة برامج ومشاريع الهيئة الموجهة إلى المتأثرين من الأحداث في اليمن وتخفيف معاناتهم.

وتمكنت من إدخال أكثر من 15 ألف طن من مواد الإغاثة المتنوعة إلى داخل الأراضي اليمنية، من خلال تسيير تسع سفن وعدد من القوافل البرية، إلى جانب تحسين خدمات الكهرباء، من خلال تأهيل المحطات وتوفير مواد الطاقة لبعض المرافق الحيوية.

300 مليون

ورصدت مبلغ 300 مليون درهم، لتنفيذ برامج إغاثية ومشاريع تنموية في اليمن، وتم تخصيص 50 مليون درهم لمشروع »سقيا الإمارات« في اليمن. كما تم نقل مكتب الهيئة من صنعاء إلى عدن بعد الاستقرار والهدوء الذي شهدته المدينة بعد تحريرها.

وبلغ عدد اليمنيين المستفيدين من المساعدات الغذائية، خاصة التي قدمتها الدولة إلى حوالي 1.8 مليون شخص من أبناء الشعب اليمني الشقيق وقدر حجم المساعدات بنحو 29 ألف طن، فيما وصلت قيمة المساعدات الإماراتية التي تم توجيهها منذ بدء الأزمة في مجالات الطاقة وتوفير الكهرباء وإصلاح ما تضرر من إنشاءات وشبكات إمداد الطاقة الكهربائية واللازمة لاستمرار المعيشة لأفراد الشعب اليمني حوالي 314 مليون درهم، وبلغ إجمالي قيمة المساعدات الغذائية الإماراتية العاجلة نحو 188 مليون درهم وتشمل الحبوب والزيوت والأغذية المحفوظة وغيرها من الإمدادات الغذائية.

وأفاد تقرير من الهلال الأحمر أن جملة ما أنفقته الهيئة على المشاريع التنموية والتعليمية والصحية في محافظة عدن ومديرياتها الثماني بلغ 462 مليوناً و279 ألفاً و586 درهماً، ليستفيد منها أبناء الشعب اليمني الذين تضرروا من جراء الأحداث التي تشهدها بلدهم.

إسقاط المساعدات

واستخدمت دولة الإمارات السبل كافة لإيصال المساعدات إلى الشعب اليمني منها الطائرات لإسقاط المساعدات الإغاثية في عدن، حيث نجحت في إسقاط أكثر من 55 طنا من المساعدات لتعزيز مجالات الاستجابة الإنسانية لصالح المتأثرين من الأحداث.

وذكر تقرير لهيئة الهلال الأحمر أن الباخرة العاشرة التابعة للهيئة وصلت إلى ميناء عدن خلال العام الجاري 2016، وهي تحمل 2800 طن من المواد الغذائية المتنوعة، وبذلك يبلغ إجمالي المواد الإغاثية التي أدخلتها الهيئة إلى اليمن نحو 20 ألف طن، تضمنت أهم الاحتياجات الإنسانية للأشقاء اليمنيين.

صحة وتعليم

يعمل الهلال الأحمر في قطاع مشاريع التعليم في محافظة عدن على إعادة إعمار وترميم 154 مدرسة، حيث أنجز ترميم وصيانة وتسليم أكثر من 140 مدرسة، فيما بلغت القيمة الإجمالية لصيانة المشاريع التعليمية وإعادة إعمارها 81 مليونا و300 ألف درهم.

ورصدت هيئة الهلال لتأهيل وصيانة مشاريع محطات الكهرباء في محافظة عدن 220 مليون درهم، إضافة إلى توفير مولدات كهربائية جديدة.

كما تعمل الهيئة على إعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي في عدن بكلفة تصل 6 ملايين درهم.

وتبلغ التـــكلفة الإجمالية لمشاريع الصحة في عدن 48 مليونا و500 ألف درهم.

ووقعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي اتفاقية تعـــاون مع محافظة أرخبيل سقطرى اليمنية لتـــعزيز جهود التنمية والإعمار في الجزيرة ومساندة المتأثرين من إعصار »ميج« الذي ضرب الأرخبيل في نوفمبر الماضي، بالتزامن مع وصول طائرة شحن من الهلال الأحمر الإماراتي تحمل مساعدات إغاثية إلى سكان الجزيرة، وبموجب الاتـــفاقية تمول هيئة الهلال الأحمر وتنـــفذ عــــدداً من البرامج الإنسانية والمشاريع التنموية في المجالات السكنية والصحية والتعليمية وخدمات الكهرباء والمياه، إلى جانب العمليات الإغاثية.

أكبر إغاثة

صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أحسّ مبكراً بصعوبة الأوضاع في اليمن الشقيق حين أمر سموه في يونيو 2012 باعتماد 500 مليون درهم لشراء وتوزيع المواد الغذائية للشعب اليمني، وهي أكبر عملية إغاثة نفذتها المؤسسة منذ تأسيسها واستمرت نحو عامين واستفاد منها حوالي مليون شخص في كافة المحافظات اليمنية.

12 طائرة مساعدات من مؤسسة خليفة الإنسانية في 4 أشهر

آخر 12 رحلة جوية لمساعدات مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية من الرحلة »17 حتى 28« في الفترة من 16 نوفمبر الماضي إلى 10 مارس الجاري، نقلت 455 طن مواد إغاثية ومساعدات غذائية ومولدات وزيت محركات وسيارات حيث حملت الطائرة الإغاثية رقم 17 في نوفمبر الماضي 50 طنا منها 35 مواد غذائية و10 أطنان خيماً وبطانيات وسيارتين.

وحملت الطائرة الإغاثية رقم 18 في نوفمبر الماضي 50 طنا منها 10 أطنان طحيناً و7 أطنان ونصف الطن إطارات سيارات و4 أطنان بترول »95«، إضافة إلى سيارة واحدة و3 مولدات كهرباء و24 طن مواد غذائية، والطائرة رقم 19 في نوفمبر الماضي 50 طنا منها 38 مواد غذائية مختلفة وسيارتي »بيك اب« و3 مولدات كهرباء، بينما حملت الطائرة الإغاثية رقم 20 في نوفمبر 50 طناً من المساعدات الغذائية والإغاثية، فيما حملت الطائرة الإغاثية رقم 21 في ديسمبر الماضي 50 طناً من المساعدات الإغاثية.

وحملت الطائرة الإغاثية 22 في ديسمبر الماضي 50 طناً من المواد الإغاثية، وحملت الطائرة 23 في الشهر ذاته 50 طناً من المواد الإغاثية، بينما حملت الطائرة رقم 24 في يناير الماضي نحو 30 برميل زيت محركات، والطائرة رقم 25 في فبراير الماضي حملت مولد ومعدات كهربائية، أما الطائرة رقم 26 في فبراير 2016 فحملت 15 طن مواد غذائية والطائرة رقم 27 حملت مولدات كهربائية و40 طنا مواد غذائية، فيما حملت الطائرة رقم 28، 50 طنا مواد غذائية ووصلت الطائرتان إلى الأراضي اليمنية يوم 10 مارس الجاري، ليصل قيمة المساعدات التي قدمتها المؤسسة الى الشعب اليمني منذ اندلاع الأزمة في اليمن 11 ألفا و860 طنا، تشمل المساعدات المواد الغذائية الأساسية والضرورية مثل الأرز والطحين والسكر والتمر والزيت والشاي والملح والتونة والفول والحمص والفاصوليا بالإضافة الأدوية والمستلزمات الطبية.