استكملت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تأهيل 85 في المئة من مشروع صيانة وتأثيث المدارس والمؤسسات التعليمية في عدن والمحافظات اليمنية الجنوبية.
وأكملت الهيئة حتى الآن عمليات تأهيل 131 مدرسة، إلى جانب تركيب 21 مظلة مدرسية، وذلك ضمن جهودها المستمرة لتعزيز خدمات القطاع التعليمي الذي يعتبر أكثر المجالات تأثرا بالأزمة اليمنية الراهنة، لذلك أولته الهيئة اهتماماً خاصاً ووضعت في سبيل ذلك خطة طموحة استهدفت تأهيل وتجهيز 154 مدرسة، ويجري العمل حاليا في 23 مدرسة أخرى متبقية في عدد من المديريات.
وشمل مشروع الـتأهيل توفير المتطلبات الدراسية للطلاب والمعلمين من أجهزة حاسوب وغيرها، إلى جانب توفير الأثاث المدرسي والمقاعد لثمانية آلاف و915 طالباً في المراحل الدراسية المختلفة.
وبحضور عدد من المسؤولين اليمنيين وممثلي هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تم افتتاح المدارس المنتشرة في عدد من المديريات اليمنية.
وفي وقت قياسي أنجزت الهيئة عمليات التأهيل، ووجدت مبادرة الهيئة في هذا الصدد تقديرا كبيرا من المسؤولين اليمنيين وأولياء أمور الطلاب الذين انقطعوا فترة عن الدراسة بسبب الأضرار التي لحقت بمدارسهم بسبب الأحداث التي يشهدها اليمن.
وأكدت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في بيان بهذه المناسبة أن تحسين الخدمات التعليمية في اليمن في المرحلة الراهنة يعتبر من ضمن أولويات الهيئة لإعادة الحياة إلى طبيعتها وما كانت عليه قبل الأزمة، مشيرة إلى أنها بدأت فعلاً في تنفيذ المرحلة المتبقية من عمليات تأهيل المدارس. وقالت إن عمليات الصيانة والتأهيل في المؤسسات التعليمية الأخرى تسير على قدم وساق، ويجري العمل فيها بوتيرة متسارعة.
وفي كلمته بهذه المناسبة، أشاد محافظ عدن عيدروس الزبيدي بالدور الكبير الذي تضطلع به هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لتحسين خدمات قطاع التعليم في عدن والمحافظات الأخرى، مقدما الشكر والتقدير لدولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعبا على وقفتها الأصيلة مع الشعب اليمني في ظروفه الراهنة..
مشيرا إلى العديد من البرامج الإنسانية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر خلال الأشهر الماضية في عدد من المجالات الحيوية.
وقال إن اهتمام الهيئة بالجانب التعليمي تجلى بوضوح في تبنيها مشروع تأهيل المدارس والمؤسسات التعليمية في اليمن. وأضاف: ها هي مؤسساتنا التعليمية تعود إلى سابق عهدها، بل وأفضل مما كانت عليه بفضل مبادرات دولة الإمارات وذراعها الإنساني المتمثل في هيئة الهلال الأحمر.
تقدير
من جانبهم، عبر عدد من المسؤولين في الميدان التربوي في اليمن عن تقديرهم لجهود الهيئة ومثابرتها لتعزيز قدرات قطاع التعليم، مؤكدين على دورها الحيوي في استعادة هذا القطاع المهم لنشاطه بعد أن تعثرت مسيرته خلال الفترة الماضية بسبب الظروف الجارية حاليا.
وقال مدير إحدى المدارس التي تمت صيانتها إن عمليات التأهيل التي تمت من قبل الهلال الأحمر الإماراتي تستحق الإشادة والتقدير لأنها تمت في زمن قياسي وفي ظروف معقدة وفي غاية الصعوبة، مشيرا إلى أن أعمال الصيانة تواصلت على مدار اليوم ومن دون توقف، ما كان له أكبر الأثر في انتظام الدراسة وعودة الطلبة لمقاعدهم وإكمال مسيرتهم التعليمية.

