تمكن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من إدخال قافلة محملة بنحو ثلاثة آلاف حصة غذائية عائلية يكفي كل منها لإطعام أسرة مكونة من ستة أفراد لمدة شهر، الى منطقة القاهرة المحاصرة في مدينة تعز، بالتزامن مع بدء المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بتوزيع مساعدات ومواد إغاثة في المحافظة المحاصرة من قبل المليشيات الانقلابية منذ عدة اشهر.

وذكرت الأمم المتحدة في بيان وصل «البيان» نسخة منه ان برنامج الأغذية العالمي نجح في إيصال مواد غذائية إلى 18 ألف شخص داخل منطقة تشهد قتالاً عنيفاً في مدينة تعز، حيث يحتاج السكان بشدة إلى مساعدات غذائية خارجية.

وأضاف البيان ان القافلة دخلت منطقة القاهرة محملة بنحو ثلاثة آلاف حصة غذائية عائلية يكفي كل منها لإطعام أسرة مكونة من ستة أفراد لمدة شهر، وتشمل هذه الحصص الغذائية الزيت النباتي والقمح والبقول والسكر.

القافلة الثانية

وأوضح البرنامج في بيانه أن هذه هي المرة الثانية التي استطاع فيها برنامج الأغذية العالمي الوصول إلى مناطق الصراع في مديرية القاهرة. حيث وصل برنامج الأغذية العالمي في نهاية يناير الماضي إلى منطقتي القاهرة والمظفر، وقام بتوزيع مواد غذائية على 3000 أسرة.

وتزامن تسليم المواد الغذائية السبت الماضي مع زيارة إلى مدينة تعز التقت فيها الممثل والمدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن بورنيما كاشياب مع مسؤولين محليين وشهدت وصول المساعدات الإنسانية.

وقالت كاشياب: إن «معرفة أننا سوف نأتي مرة أخرى، يمثل فارقاً كبيراً لأسرة تعيش في منطقة يصعب الوصول إليها، وأن هذا ليس مجرد تقديم المساعدة لمرة واحدة، وأنهم يستطيعون الاعتماد علينا»، وأضافت «نحن مستمرون في التغلب على مشكلات الوصول والأمن في اليمن، ومن الضروري للغاية أن يحصل البرنامج على حق الوصول المنتظم والآمن لكي يستطيع توفير الغذاء للأسر قبل وقوعها أكثر في براثن الجوع والعوز».

توزيع مساعدات

في الأثناء بدأت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بتوزيع مساعدات ومواد إغاثة في المحافظة المحاصرة من قبل المليشيات الانقلابية منذ عدة اشهر.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، الليلة قبل الماضية، أن ائتلاف الإغاثة الإنسانية بتعز والمنتدى الإنساني، دشن عمليات توزيع المساعدات الأممية، أول من أمس، مستهدفة النازحين في مديريات القاهرة، المظفر، صالة وبحضور ممثلين عن السلطة المحلية في المحافظة، ووفد من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برئاسة ممثلها المقيم في اليمن جوهانس فان دير كلاوو.

وأوضح، المدير التنفيذي لائتلاف الإغاثة، بتعز، أمين الحيدري، أن المواد الإيوائية وصلت إلى المناطق المحاصرة بعد أشهر من محاولة إدخالها.. داعيا المنظمات الداعمة المحلية والدولية إلى سرعة تقديم المساعدات الإغاثية إلى مدينة تعز، التي يعيش أبناؤها وضعاً إنسانياً بالغ السوء جراء الحرب والحصار الخانق المفروض عليها منذ أشهر، من قبل المليشيا الانقلابية.

وتعز هي واحدة من المحافظات العشر -من إجمالي 22 محافظة في اليمن- التي تعاني انعدام الأمن الغذائي الشديد الذي وصل إلى مستوى «الطوارئ» وهو المستوى الذي يسبق «المجاعة» مباشرة، وذلك وفقاً لمقياس مكون من خمس نقاط في التصنيف المرحلي المتكامل لحالة الأمن الغذائي. وهناك واحدة على الأقل من كل خمس أسر في المنطقة لا يجدون ما يكفي من الغذاء ليعيشوا حياة صحية، وفقدوا مصادر رزقهم، ويواجه العديد منهم معدلات سوء التغذية الحاد الذي يهدد الحياة.