يستمر الهلال الأحمر الإماراتي في توزيع المساعدات الانسانية في محافظتي عدن ولحج. إذ يقوم أعضاء ومندوبو الهلال الأحمر بتوزيع المساعدات على كل المنازل في عدن وفق خطة أعدت لذلك بحيث تصل المساعدات إلى المدنيين في منازلهم.

ولأول مرة على صعيد المنظمات المحلية والدولية يتم اعتماد المسح الشامل ومن ثم إيصال المساعدات الانسانية الى منازل المحتاجين دون الحاجة الى روتين الطوابير والمراجعات.

تقسيم إلى مربعات

وقالت المحامية ومتطوعة الهلال الأحمر الإماراتي نيران سوقي ان العمل الإغاثي الإنساني مستمر في عدن. وأضافت في تصريح لـ»البيان« إن »فرق التوزيع الشبابية التطوعية تواصل عملها في المسح الميداني وتوزيع السلل الغذائية وفقاً للخطة التي أقرها الهلال الأحمر الإماراتي وتهدف وصول السلل الغذائية إلى كل أسرة ونحن نسير لتنفيذ تلك الخطة وهي تقسيم المديرية إلى مربعات ونبدأ في مربع نقوم بالمسح والتوزيع«.

وقالت إن الحرب خلفت وراءها معاناة ونكبة وكارثة، يصعب وصفها، ومازال إخواننا في الهلال الأحمر الإماراتي يمدون لنا يد العون والعطاء من أجل التخفيف عن عدن وشعبها المعروف بحبه للتعايش والسلام بدعمهم وعطائهم الإنساني.

مساعدات لحج

وواصل الهلال الأحمر الإماراتي وضمن خططه الوصول الى مديريات محافظة لحج التي تأثرت بالحرب الاخيرة حيث وزعت هيئة الهلال الأحمر 2500 سلة غذائية لأبناء تبن في محافظة لحج وتعد ثالث قافلة بعد قافلة الحوطة 1900 سلة غذائية، وقافلة من ألفي سلة غذائية إلى المضاربة وتحديداً قرية شقرة صريح.

وقالت مندوبة الهلال الأحمر الناشطة شادية جلال ان الفريق الشبابي التطوعي للهلال الأحمر الإماراتي يصل إلى لحج وتحديداً في تبن ويحمل للأهالي 2500 سلة غذائية. وأضافت ان هذه السلل الغذائية تساهم في دعم استقرار هذه الأسر التي تعيش أصلاً ظروفاً إنسانية صعبة، وتفاقمت معاناتهم أكثر نتيجة أحداث الحرب التي عشناها.

وأَضافت ان هذه الشريحة المهمة من السكان المحليين في المحافظات الجنوبية لم تغب عن اهتمام هيئة الهلال الأحمر الإماراتي التي تبذل جهودا جبارة من أجل تطبيع الحياة في عدن وغيرها من المحافظات.

وأوضحت أن متطوعين من هيئة الهلال الأحمر قبل وصولهم إلى تبن قد تمكنوا من الوصول إلى تلك الأسر على الشريط الساحلي عبر طرق رملية قاحلة ووعرة، وقاموا بإيصال المواد الإغاثية للأسر المستهدفة في القافلة التي سارت إلى شقرة صريح، التي يعيش أهلها في أكواخ وعشش.

شكر الهلال

الأهالي عبروا عن جزيل شكرهم وتقديرهم للهلال الأحمر الإماراتي الذي قدم لهم المساعدات الإنسانية لتحسين أوضاعهم الصعبة وظروفهم القاسية، وجاءت في وقت هم أحوج ما يكونون لمثل هذه الاعمال الخيرية الإغاثية.

يذكر أن آلاف الأشخاص من البدو الرحل يقطنون في المنطقة الواقعة بين محافظتي لحج وعدن، ويمارسون حياتهم بالطريقة البدائية البسيطة التي ألفوها منذ زمن بعيد، ويعيشون داخل أكواخ غير آمنة ويواجهون صعوبة كبيرة في الحصول على احتياجاتهم، ويناشدون الهلال الأحمر الإماراتي وكافة المنظمات العربية والعالمية أن تنظر إلى لحج فنكبة وكارثة الحرب التي شنها الانقلابيون مازالت شبحاً يخيم على المدنيين.