لعب الهلال الأحمر الإماراتي دوراً كبيراً وبارزاً في اليمن خلال المرحلة الماضية ولا سيما في المناطق المحررة، إذ ساهم مستعيناً بكوادره وعناصره في إغاثة أبناء عدن خلال الحرب وحصار ميليشيات الحوثي للسكان في عدن..

ونتيجة لكل الأعمال وما تميز به من تنظيم وتنسيق وفعالية وسرعة في تنفيذ العديد من المشاريع حظي بثقة الحكومة والشعب اليمنية وأصبح شريكا أساسيا في تنظيم وإدارة وتوزيع المساعدات الإنسانية في البلاد.

وكانت أول السفن الاغاثية التي تصل الى عدن هي سفن مقدمة من الهلال الأحمر الإماراتي لتساهم بشكل كبير في تخفيف معاناة الناس وقت الحرب والحصار ولتكن الإمارات حاضرة في مساعدة أبناء عدن حتى أوقات الحرب والقصف.

توسيع نشاط

وبعد تحرير محافظة عدن والمناطق المجاورة لها كثف الهلال الأحمر الإماراتي من تواجده في عدن ووسع من نشاطه في مجال الإغاثة الى تقدم الخدمات للناس حتى تعود الحياة الى طبيعتها ويعود السكان الى مدنهم التي تضررت في الحرب.

فقد دعم قطاع الخدمات وساهم في توفير حلول لمشكلة الكهرباء التي كانت أكثر القطاعات تضرراً، وساهم في تخفيف معاناة الناس من خلال توفير مولدات كهرباء بما يعادل 54 ميجا وات ساهمت بشكل كبير في عودة التيار الكهربائي الى المدن المتضررة.

كما دعم قطاع التعليم الذي تضرر بشكل كبير بسبب قيام ميليشيات الحوثي بقصف المدارس وتحويلها الى ثكنات وتعهد بإعادة تأهيل 154 مدرسة تم انجاز أكثر من 35 مدرسة حتى الآن ومازال العمل جارياً في المدارس الأخرى، حيث من المتوقع ان يتم الانتهاء منها خلال الأيام القادمة وهو ما يساهم بشكل كبير في عودة الطلاب الى مدارسهم خلال الأيام المقبلة.

رسم الابتسامة

ولم يقتصر الأمر على تقديم الخدمات والإغاثة بل ساهم الهلال الأحمر الإماراتي في رسم الابتسامة على وجوه أبناء عدن من خلال دعم المهرجانات والفعاليات العيدية التي كان لها دور كبير في إعادة الفرحة الى قلوب الناس بعد أشهر من الحرب والدمار والخراب.

شهداء المقاومة في عدن كان لهم اهتمام بارز من الهلال الأحمر الإماراتي إذ تبنى عددا من الفعاليات التي تساهم في تخفيف المعاناة ورفع معنويات أسر الشهداء، وذلك بدعم مشروع كسوة العيد وأضحية العيد والتي استهدفت عائلات الشهداء.

ثقة الجميع

ونتيجة لكل الأعمال التي قام بها الهلال الأحمر الإماراتي وما تميز به من تنظيم وتنسيق وفعالية وسرعة في تنفيذ العديد من المشاريع حظي بثقة الحكومة اليمنية إذ تم التوقيع في عدن وبطلب رسمي من الحكومة اليمنية وبحضور نائب الرئيس اليمني خالد بحاح..

والدكتور مبارك سعيد الجابري المبعوث الخاص لدولة الإمارات الى اليمن في العاصمة المؤقتة عدن على ان يكون الهلال الأحمر الإماراتي شريكا أساسيا في تنظيم وإدارة وتوزيع المساعدات الإنسانية في اليمن.

ووقع عن الجانب اليمني وزير الإدارة المحلية ورئيس لجنة الاغاثة العلياء عبدالرقيب فتح وعن الجانب الإماراتي الأمين العام للهلال الأحمر الاماراتي د. محمد عتيق الفلاحي.

وخلال حفل التوقيع قال وزير الإدارة المحلية في الحكومة اليمنية إن الهلال الأحمر أثبت كفاءة وقدرة على توزيع الإغاثة في أصعب الظروف ومن خلال توفر طاقم متكامل يعمل على الأرض ليس في عدن فقط ولكن على مستوى الوطن العربي.

استمراراً لنهر العطاء المتدفق من إمارات الخير والجود والكرم دشن الهلال الأحمر الإماراتي المرحلة الاولى من توزيع كمبيوترات مكتبية على مدارس عدن.

واستهلت عملية التوزيع بمدرسة ابن الهيثم للتعليم الاساسي بمديرية التواهي، حيث تم تسليم هذه الاجهزة لكل من مدير عام المديرية علي قائد ومدير ادارة التربية والتعليم بالمديرية انيس الحجر وقائد المقاومة بحي 14 أكتوبر وليد ضالعي.

وشكر الحجر ما تقدمه الامارات الى عدن بشكل عام والتواهي بشكل خاص في شتى الأصعدة ولاسيما بالمجال التربوي. وأضاف: «بالأمس زودتنا الامارات بأجهزة التكييف للمدارس واليوم تدشين توزيع كمبيوترات لمدارس عدن وقبل تلك المشروعات قامت الامارات خلال مدة زمنية قصيرة بترميم المدارس. عدن ـ الوكالات