تدفقت المساعدات الإماراتية الاقتصادية والإنسانية واللوجستية للشعب اليمني منذ بداية الأزمة، حيث بلغ عدد الأسر اليمنية التي استفادت من مساعدات هيئة الهلال الأحمر الإماراتي الإغاثية والإنسانية في محافظة عدن ومديرياتها الثماني وما جاورها من المدن اليمنية الأخرى 91 ألفاً و987 أسرة يمنية، عدد أفرادها 643 ألفاً 909 أشخاص (متوسط عدد أفراد الأسرة اليمنية 7 أشخاص)..

وذلك لوضع اليمن على طريق البناء والتنمية وبالتوازي مع جهود القوات المسلحة الإماراتية في التحالف العربي لنصرة الحق وإعادة الشرعية اليمنية، لتشكل تلك الجهود فيما بينها مسارين يسيران نحو هدف واحد ( إعمار اليمن وصد الظلم والعدوان ) بتوجيهات من القيادة الرشيدة في الإمارات.

نجدة الأشقاء

وكانت الإمارات كعادتها السباقة في نجدة الأشقاء في اليمن عبر الدعم السخي من القيادة الرشيدة التي وجهت بإطلاق حملة (عونك يا يمن)، والتي تعتبر اكبر حملة خيرية موجهة للأشقاء اليمنيين، حيث حصدت ما يزيد على نصف مليار درهم، وجهت بشكل مباشر للأعمال الإغاثية والتنموية في اليمن.

وساند جهود الهلال الأحمر الإماراتي في اليمن إلى جانب عدد من الهيئات الإماراتية الخيرية ما يزيد على 170 متطوعاً انتشروا في مديريات محافظة عدن الثماني والمناطق المجاورة لها لتوزيع طرود المساعدات الغذائية ومتابعة أعمال الصيانة الخاصة بالمرافق العامة في عدن اضافة إلى توفير الدعم النفسي والاجتماعي للأسر والأفراد المتضررين.

جو بحر

وسيرت الهيئة 6 بواخر قبل تحرير عدن و3 بواخر بعد التحرير عبر خط ملاحي بحري مباشر من موانئ الإمارات، وحملت التسع بواخر 18,322 ألف طن من المواد الإغاثية المتنوعة والمعدات والأجهزة الخاصة بالصيانة وإعادة الأعمار ..

وترميم المنشآت والمرافق العامة في محافظة عدن بالإضافة لتسيير 85 شاحنة عبر الأراضي السعودية محملة بـ 31 ألف طرد من المواد الغذائية المتنوعة، وبلغت القيمة الإجمالية للمواد المرسلة 63 مليون درهم.

وساند الخط الملاحي لنقل المساعدات الجسر الجوي عبر طائرتين تحملان 103 أطنان من الطرود الغذائية المتنوعة والحقائب المدرسية ليتم توزيعها على الأشقاء اليمنيين وأسرهم في محافظة عدن وما جاورها. وأفرغت الباخرة التاسعة التي سيرتها الهيئة إلى ميناء عدن مؤخراً حمولتها من المواد الغذائية والإغاثية المتنوعة والملابس ووقود السيارات والمعدات الطبية والملبوسات...

اضافة إلى معدات وأجهزة المشاريع التعليمية والصحية ومضخات المياه والمولدات الكهربائية ومضخات شبكة الصرف الصحي التي تعمل الهيئة حالياً على صيانتها وإعادة تأهيلها وتركيب المعدات الخاصة بمشاريع البنية التحتية المختلفة ليتم تشغيلها قريباً، و 14 سيارة نقل مختلفة الأحجام.

حملة تعليمية

وفي قطاع مشاريع التعليم بمحافظة عدن يعمل الهلال الأحمر على إعادة إعمار وترميم 154 مدرسة في عدن..

حيث تم ترميم وصيانة واستلام أكثر من 64 مدرسة في محافظة عدن بعد تأهيلها وتأثيثها بكامل المعدات المكتبية والأجهزة التعليمية والأثاث المكتبي الخاص بالكادر التعليمي لتستقبل الطلاب الذين انتظموا في صفوفهم الدراسية بمختلف المراحل التعليمية على مستوى مدارس محافظة عدن ومديرياتها، كما وزعت الحقائب المدرسية والقرطاسية على الطلبة والطالبات الذين بدؤوا عامهم الدراسي الجديد..

وتعمل الهيئة حالياً في صيانة وترميم 10 مدارس وإعادة تأهيلها وتوفير المستلزمات والأجهزة التعليمية كافة لها بالإضافة إلى 80 مدرسة يتم التعاقد على صيانتها للبدء في أعمال الصيانة الخاصة بها، وتبلغ القيمة الإجمالية لصيانة المشاريع التعليمية وإعادة إعمارها 81 مليوناً و300 ألف درهم.

تنوير

ورصد الهلال الأحمر الإماراتي مبلغ 220 مليوناً لمشاريع تشغيل محطات توليد الكهرباء في محافظة عدن، وتوفير المولدات الكهربائية الجديدة لهذه المحطات من دولة الإمارات مباشرة، وستعمل الهيئة في إطار جهودها الإنسانية على إنهاء مشكلات انقطاع التيار الكهربائي عن مدينة عدن وصيانة وإعادة تأهيل عدد من محطات الكهرباء التابعة للمؤسسة العامة لكهرباء عدن ومحطة ملعب 22 مايو،..

ومحطة خور مكسر ومحطة شيناز ومحطة الحجيف، وشراء 54 مولداً كهربائياً جديداً لتأهيل شبكة كهرباء عدن، وقد تم تشغيل مشاريع الكهرباء في محافظة عدن بنسبة 90% حيث دبت الحياة في مختلف مدن المحافظة وعادت الحركة الاقتصادية في الأسواق والمحال التجارية بعدن.

محطات نظيفة

وبخصوص مشروعات الصرف الصحي يعمل الهلال الأحمر على إعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي بعدن بتكلفة تصل إلى 6 ملايين درهم، وسيتم تنفيذ تأهيل مشروع شبكة الصرف الصحي على مرحلتين؛ الأولى توريد مضخات الصرف الصحي، واللوحات الكهربائية للمضخات والمرحلة الثانية تركيب المضخات وإعادة تشغيل محطات الشبكة الصرف الصحي..

بالإضافة إلى دعم بلدية عدن في مجال إصحاح البيئة وتنظيف المديريات والمناطق السكنية كافة في مديريات محافظة عدن واعتماد مبلغ 4,5 ملايين درهم لشراء سيارات النقل وعدد 1600 حاوية لجمع القمامة و16 حاملة لجمع القمامة.

الصحة للجميع

وفي قطاع الخدمات الصحية والعلاجية أعلن الهلال الأحمر مؤخراً عن قرب افتتاح عدد من المستشفيات الرئيسية في عدن والتي أعادت تأهيلها وصيانتها وتحضير وتشغيل مركز غسيل الكلى بالمستشفى، وإعادة تأهيل مستشفى الشيخ خليفة ومستشفى باصهيب بتكلفة تصل 35 مليون درهم وسيتم صيانة المستشفيات وتجهيزها بالأثاث والمعدات الطبية..

كما سيتم تأهيل 3 مراكز للصحة الإنجابية بتكلفة 4 ملايين درهم وسيتم تجهيزها بالأثاث والمعدات الطبية اللازمة، وإعادة تأهيل 9 مراكز للرعاية الصحية وصيانتها بكلفة 7 ملايين درهم وتجهيزها بالأثاث والمعدات الصحية...

بالإضافة إلى إعادة تأهيل المستودعات الطبية والمراكز الطبية في خور مكسر بتكلفة تصل إلى أكثر من 2مليون درهم، وتصل التكلفة الإجمالية لمشاريع الصحة في عدن 48 مليوناً و500 ألف درهم...

كما رصدت الهيئة مبلغ 4 ملايين درهم كدفعة أولى لشراء الأدوية العلاجية لمرضى السرطان وغسيل الكلى بالإضافة لمستلزمات طبية أخرى، ومبلغ 5 ملايين درهم لشراء سيارات إسعاف وسيارات نقل الأدوية وسيارات نقل، وتصل التكلفة الإجمالية لمشاريع المساعدات الصحية في عدن إلى 9 ملايين درهم.

وتم مؤخراً افتتاح مستشفى إعادة الأمل بمديرية رماه والذي أعيد تأهيله من قبل الهلال الأحمر الإماراتي الذي سيقدم خدمات صحية متميزة والعلاج المجاني ومعالجة حالات الطوارئ لسكان مديرية رماه والمناطق المجاورة لها، حيث يكتسب هذا المشروع الحيوي أهمية كبرى كونه يقع متوسط مديريات الشريط الصحراوي...

وعلى الطريق الدولي الرابط بين اليمن ودول الخليج وهو يأتي ضمن المشاريع العلاجية التي يعمل الهلال الأحمر الإماراتي على تنفيذها وضمن مشاريع تأهيل البنية التحتية بمحافظتي حضرموت والمهرة.

سفر آمن

وأسهمت الإمارات بدور كبير في إعادة تأهيل مطار عدن وتشغيله، حيث قدمت عدداً من الآليات والتجهيزات المتطورة وتضمنت التجهيزات حافلات نقل وأخرى خاصة بالدفاع المدني..

إضافة إلى تجهيزات خاصة بصيانة المطارات تمهيداً لاستقبال رحلات طيران دولية، كما تم إرسال عدد من موظفي المطار والموانئ في عدن إلى دولة الإمارات بهدف تدريبهم وتأهيلهم فيما أسهمت هذه الجهود بشكل كبير في تحرك عجلة التنمية وعودة الحياة إلى طبيعتها في مدينة عدن.

ويواصل الهلال الأحمر العمل على إعادة تأهيل كورنيش كود النمر بعدن بتكلفة تصل إلى 4 ملايين درهم، وذلك بإعادة صيانة الرصيف وتشجير الكورنيش وتجهزه بالمظلات، كما سيعمل الهلال الأحمر على إعادة تأهيل عدد 8 حدائق بواقع حديقة في كل مديرية من مديريات محافظة عدن الثمانية ..

وتبلغ تكلفة المشروع 16 مليون درهم وسيتم من خلال إعادة تأهيل المشروع صيانة الممرات بالحدائق وتشجير هذا بالإضافة لتركيب ألعاب الأطفال بالحدائق التي تم صيانتها.

وفي مجال الأنشطة الاجتماعية فقد أقام فريق الهلال الأحمر مهرجان بسمة الطفل الترفيهي على شاطئ البريقة ومهرجان بسمة الطفل لمرضى السرطان ومهرجان بسمة الطفل لمركز رعاية الأسرة بتكلفة إجمالية بلغت 45 ألف درهم بواقع 15 ألف درهم لكل مهرجان، وخلال عيد الأضحى المبارك قامت فرق الهلال الأحمر بتوزيع الأضاحي على أسر الشهداء في عدن..

وبلغت قيمة الأضاحي التي تم توزيعها 150 ألف درهم، كما تم توزيع كسوة العيد على المكفوفين بقيمة 40 ألف درهم، وكسوة ذوي الاحتياجات الخاصة بتكلفة قيمتها 40 ألف درهم، وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشاريع الاجتماعية بمحافظة عدن 275 ألف درهم.

أسر الشهداء

وتتمثل المشاريع الاقتصادية والتجارية التي سيقوم الهلال الأحمر بتنفيذها لصالح أسر الشهداء وذوي الاحتياجات الخاصة بعدن في تشييد محال بقالة وتبلغ تكلفة المحل الواحد37 ألف درهم..

ومشروع ورش سباكة بكامل معداته بتكلفة 17 ألف درهم للورشة، ومشروع تجاري آخر وهو صالون للسيدات بتكلفة 20 ألف درهم للصالون الواحد، وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشاريع التجارية لأسر الشهداء وذوي الاحتياجات الخاصة 74 ألف درهم.

تصريحات

وقال الدكتور حمدان المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي إن المشاريع التنموية والإعمارية التي ينفذها الهلال الإماراتي في اليمن بدأت تؤتي ثمارها للإسهام في عودة الحياة الطبيعية للسكان.

وأشار إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد افتتاح عدد من المستشفيات التي تم إعادة صيانتها وتأهيلها في محافظة عدن مؤكداً ان هذه المستشفيات تعتبر رئيسية ومهمة في توفير العلاج لآلاف المرضى في اليمن.

وأكد المزروعي أن الهلال الأحمر بعد أن تمكن من توفير مواد الإغاثة إلى السكان والتي لا تزال مستمرة يركز حالياً على تنفيذ المشاريع الحيوية المتمثلة في الصحة والتعليم والبنية التحتية وغيرها.

رؤية

ويأتي الدعم الإماراتي لليمن ضمن رؤية شاملة تستجيب لتطلعات الشعب اليمني في البناء والتنمية والاستقرار، من خلال التحرك على مسارات متوازنة تنموية واقتصادية واجتماعية وإنسانية، حيث لا تتوانى الدولة عن تقديم مختلف أيادي العون وجسور الإغاثة للمتضررين من الأزمات الإنسانية كافة.

وساهم في تقديم تلك المساعدات بناء على توجيهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات كل من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة سقيا الإمارات، ومؤسسة الرحمة للأعمال الخيرية، وبيت الشارقة الخيري.

وبلغت قيمة المساعدات الإماراتية للاستجابة للأزمة اليمنية وفقاً لتقرير المساعدات الخارجية لدولة الإمارات للعام الجاري 2015 نحو 207 ملايين دولار، ما يعادل 761 مليون درهم.

سباقة

وتعد دولة الإمارات من أولى الدول التي شرعت ومن خلال الشراكة والتنسيق الفاعل والقوي مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في تقديم سبل الإغاثة الإنسانية كافة للشعب اليمني الشقيق ترافقاً أيضاً مع دور دولة الإمارات ضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لرفع الضيم عن الشعب اليمني الشقيق، نتاجاً لسيطرة الفئة الباغية من الحوثيين والمتعاونين معهم والساعين للهيمنة على مقدرات اليمن الشقيق.