دعم انساني مستمر، مشاريع متنوعة هو ما يجري الآن في عدن من قبل الإمارات العربية المتحدة ممثلا بالهلال الأحمر الإماراتي وغيره.

يثق محمد الجبري، وهو يمني مغترب في المملكة العربية السعودية، بأن ما تقوم به دولة الإمارات العربية الشقيقة من جهود إنسانية خيرة ليس بغريب على الاشقاء أبناء زايد الخير.

ومدللاً على ما سبق يقول الجبري: «إلى جانب مشاركة الإمارات بعاصفة الحزم، كانت مشاركتها كذلك بإعادة الأمل، وتولت الملف الإنساني لمدينة عدن وقامت بإرسال السفن الإغاثية للمدينة وتوزيع المواد الإغاثية عن طريق الهلال الأحمر الإماراتي بالتعاون مع قيادة المحافظة».

وأضاف: «كما قامت بإعادة تأهيل المستشفيات والمدارس بالمدينة بشكل كامل، وكذلك كان لها المشاركة بإعادة تأهيل شبكة الكهرباء وتزويد المدينة بالمولدات الجديدة، وإعادة تأهيل مطار ميناء ومطار عدن الدولي، والتزامها بإعادة الأعمار بالمدينة».

ولفت إلى أن هناك خططاً تقوم بها هذه الدول من خلال ملف إعادة الإعمار وسيبدأ فور استتباب الأمن والانتهاء من الانقلاب الحوثي على السلطة الشرعية.

دور فاعل

وتقول الناشطة الحقوقية في عدن سحر الشرام، إن دور الإمارات كبير في الجانب الاغاثي وذلك ليس بجديد بالنسبة لأهالي عدن، مضيفة أنه عندما يكون العمل قائما على تخطيط مؤسساتي يكون اكثر نجاحا وهذا ما حققته دولة الإمارات الشقيقة وذلك لأنها دولة مؤسسات وهي اكثر دولة في المنطقة من حيث التنظيم الإداري والانفتاح.

وتضيف الشرام: «هذا ما يسهل عليها الفعالية في الخدمات الإنسانية والإغاثية وغيرها من الخدمات في كثير من المناطق، والتي من ضمنها اليمن، حيث قدمت العديد من المساعدات الانسانية فيها، وبسبب الوضع القائم في البلاد والذي استدعى التضحية لم تبخل في ذلك وضحت بأبنائها لأجل المساعدة، فلها جزيل الشكر على ذلك العطاء، ونتمنى ان تستمر في اغاثة بقية المناطق المنكوبة كمدينة تعز».

اما رئيسة جمعية بسمة التنموية في عدن ليال عدنان علي، فتؤكد على تقديم أبناء زايد الكثير في محافظة عدن، بما تعجز الالسنة عن الشكر.

وتضيف أنّ رجال الهلال الأحمر قدموا الكثير خلال شهور، ومن خلال لقائها بهم في فعاليات وهم يوزعون الإغاثة الغذائية رأت فيهم طيبة القلب وتواضعا ليس له حدود. وأشادت بدورهم البطولي الذي اعطى للعالم بأسره دروساً وعبراً للشهامة والدفاع عن الكرامة، وأذهلوا الجميع بعطائهم الممزوج بالحب والإنسانية، وبالنسبة للعدد فهو كبير جدا لا يحصى.

مشاريع

من جانبها قال رئيس حملة «إنقاذ عدن» شادية جلال إنه منذ بدء عمل الهلال الاحمر والسلال الغذائية مستمرة ولم تنقطع في مديريات عدن، وتتكون السلة الغذائية من الفاصولياء والفول والعدس والدقيق والزيت والأرز والسكر.

وأضافت: «هذا ما يتعلق بالأمور الغذائية، أما في ما يخص المشاريع التنموية، ففي مجال المدارس تم ترميم 54 مدرسة ترميماً كاملاً، كما تكفل الهلال الاحمر بترميم مستشفى الجمهورية».

وأوضحت جلال أنّه في ما يخص دار العجزة والمسنين ودار التكافل والمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة تم امدادهم من قبل الهلال الاحمر بالمواد الغذائية، والتأثيث والمكيفات وإعادة ترميم بل واعادة بناء بعضها بالكامل.

لافتة إلى أنه تم سداد المديونية بخصوص الكهرباء والإمداد بمولدات كهربائية ضخمة وباتت الكهرباء لا تنقطع في عدن الا لساعتين في اليوم، والآن هم بصدد تركيب مولدات جديدة وسيصبح التيار الكهربي والإنارة دائمة، كما تم تسليم مضخات لمؤسسة المياه لشفط المجاري ومعالجة طفحها، وتكفل الهلال الأحمر بعشرة الاف حقيبة مدرسية يتم توزيعها حاليا.

وأضافت: «حملة إنقاذ عدن بدأت بفكرة مشروع «في بيت شهيد» في شهر رمضان بدعم وتحويل من الحملة ونفذنا أول مشروع، وبعد ذلك تم عرض البرنامج للهلال الأحمر الإماراتي، والحمد لله تمت الموافقة على مرحلة أولى وعدد المشاريع 15 مشروعاً تقريباً».

وتختتم جلال: «نشكر شكراً بلا حدود الهلال الأحمر الإماراتي على دعمه المستمر والدائم في كافة المجالات والقطاعات في عدن وغيرها وأشكر شباب حملة إنقاذ عدن على عملهم ليل نهار من أجل نجاح مشروع في بيت شهيد والمتابعة والإشراف المستمر من الهلال الأحمر الإماراتي وحرصهم الشديد على أن يكون العمل نموذجياً ويحقق هدفه في خدمة أسر الشهداء ونشكرهم على كل المشاريع التي تخدم المجتمع وحبيبتنا عدن».