ضمن مساعيه لدعم العملية التعليمية، وضمن جهوده الرامية إلى تطبيع الأوضاع في محافظة عدن، دشن الهلال الأحمر الإماراتي أمس العام الدراسي الجديد في العاصمة المؤقتة عدن.

حيث تم التدشين في ثانوية «باكثير» للبنات وبحضور المحافظ اللواء جعفر محمد سعد ومسؤولي مكتب التربية في عدن وممثلي الهلال عن الهلال الأحمر الإماراتي، وتم خلال التدشين توزيع ألف حقيقة مدرسية على الطالبات.

وأشاد محافظ عدن بدور الهلال الأحمر الإماراتي، وقال إنه أسهم بشكل كبير في إعادة تأهيل المدارس وانتظام العملية التعليمية. وأضاف أن جهود الإمارات كثيرة وكبيرة وساهمت بشكل كبير في تطبيع الأوضاع بعدن وعودة الحياة إليها، وأكد أن «الإخوة في الإمارات يرافقوننا ليلاً ونهاراً منذ أن تطهرت عدن من عناصر مليشيات الحوثي وصالح وهم شركاء النصر والتنمية».

وأشاد المحافظ بـ«الدعم العسكري من الأشقاء في دولة الإمارات العربية حين كانت أجزاء من مدينة عدن تقع تحت سيطرة مليشيات الحوثي وصالح، إضافة إلى تواجدهم بعد التحرير مباشرة، حيث قاموا بإغاثة جميع الأسر في عدن ووصل خيرهم إلى كل بيت».

وأضاف جعفر مخاطباً الطالبات أن ما تقدمه الإمارات لعدن في هذه المرحلة سيبقى محفوراً في أذهاننا جميعاً ولن نستطيع إلا أن نقول شكراً إمارات الخير، حاثاً جميع الطالبات على المحافظة على التعليم، مشيراً إلى أنه بالعلم تبنى الأوطان.

وقال: «نأمل أن نرى مدينة عدن تضاهي المدن العربية بتطورها وتنميتها».

ترميم

بدوره، قال مدير مكتب التربية والتعليم في عدن سالم المغلس إن الهلال الأحمر الإماراتي بدأ الخطوة الأولى وهي ترميم وصيانة المدارس خلال الفترة الماضية حيث تمت صيانة 64 مدرسة بوقت قياسي لم نكن نتوقعه وسيتم إنجاز ما تبقى خلال الشهر المقبل.

وأضاف أن الهلال الأحمر الإماراتي بدأ توزيع الحقيبة المدرسية على طلاب المدارس إسهاماً منه في دعم العملية التعليمية. ووصف جهود الإمارات بأنها أعادت الأمل لأبناء عدن.

وقال إن علاقتنا بالإخوة الإماراتيين عميقة واتفقنا على خطة تطوير وتأهيل للمدارس على المدى البعيد.

بدورها، أشادت مديرة مدرسة ثانوية «باكثير» للبنات انتصار السقاف بما يقدمه الهلال الأحمر الإماراتي من عطاء ورسم البسمة على شفاه الطلاب والمعلمين. وقالت إن الهلال الأحمر كان له دور مهم في فتح المدارس أبوابها وانتظام العملية التعليمية.

مساهمة

تعرضت مدارس عدن للتدمير والنهب من قبل مليشيات الحوثي وصالح خلال فترة الاجتياح، وهو ما تسبب في خروجها عن الجهوزية وبالتالي عدم استئناف العام الدراسي. وساهم الهلال الأحمر الإماراتي بشكل كبير منذُ تحرير عدن في عمل الخطط والدراسات اللازمة ومن ثم التنفيذ لإعادة صيانة المدارس وترميمها حتى يتم استئناف العام الدراسي وتدور عجلة الحياة في عدن مجدداً..

حيث تعهد بإعادة ترميم وصيانة كل مدارس عدن البالغ عددها 154 مدرسة وسيكون الترميم والصيانة على مراحل، وتم حالياً إنجاز ما يزيد على 60 مدرسة تم صيانتها وتحديث أثاثها وإضافة مختبرات ومعامل حاسوب ومكاتبات، وهو ما ساهم بشكل كبير في انتظام العملية التعليمية.