بلغت قيمة المساعدات الإماراتية للاستجابة للأزمة اليمنية في عام 2015 نحو 761 مليون درهم، موزعة على القطاعات بواقع 314 مليون درهم لقطاع الطاقة الكهربائية، و203 ملايين درهم قطاع المواد الغذائية، و122 مليون درهم قطاع المواد الطبية، و46 مليون درهم خدمات الدعم والتنسيق، و41 مليون درهم قطاع المياه والصرف الصحي، و14 مليون درهم قطاع الوقود، و12 مليون درهم للمواد الإغاثية المتنوعة، و7 ملايين درهم لقطاع النقل.

وجاءت توجيهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتقديم مساعدات غذائية وطبية عاجلة للشعب اليمني الشقيق الذي يعاني نقصاً حاداً في الغذاء والدواء، نتيجة الأحداث المؤسفة التي يشهدها اليمن، لتخفف من حجم المأساة والآلام الجسيمة التي يتعرض لها الشعب اليمني الشقيق، وأعادت الأمل إليه في توفير فرص الحياة والعيش الكريم، وسط تلك الظروف التي يمر بها اليمن وأبناؤه من جراء الانقلاب على الشرعية هناك.

ويأتي الدعم الإماراتي لليمن ضمن رؤية شاملة تستجيب لتطلعات الشعب اليمني في البناء والتنمية والاستقرار، من خلال التحرك على مسارات متوازنة تنموية واقتصادية واجتماعية وإنسانية، حيث لا تتوانى الدولة عن تقديم مختلف أيادي العون وجسور الإغاثة للمتضررين من الأزمات الإنسانية كافة،

وأسهم في تقديم تلك المساعدات، بناءً على توجيهات القيادة الرشيدة، كل من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة سقيا الإمارات، ومؤسسة الرحمة للأعمال الخيرية، وبيت الشارقة الخيري.

توزيع المساعدات

ووفقاً لتقرير المساعدات الخارجية لدولة الإمارات الصادر عن وزارة التنمية والتعاون الدولي أخيراً، تتوزع المواد الغذائية التي قدمتها الدولة للاستجابة للأزمة اليمنية إلى 30 ألفاً و500 طن، ومليون و350 ألف سلة غذائية، استفاد منها 191 ألف عائلة تضم مليوناً و145 ألف شخص.

فيما تتوزع مساعدات الجهات المانحة بالدولة في اليمن، حيث يوجد كل من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وجمعية الشارقة الخيرية في مدينة المهرة، وتقدمان مساعدات غذائية، ويقدم الهلال الأحمر مواد غذائية في حضرموت، ويقدم الهلال الأحمر ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية مواد غذائية في شبوة وأبين ومأرب وصنعاء ولحج، وفي جزيرة سومطرة تقدم مؤسسة خليفة بن زايد مواد بترولية ومواد غذائية ومواد طبية، وفي مدينة عدن يقدم الهلال الأحمر ومؤسسة خليفة الإنسانية ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وبيت الشارقة الخيري وجمعية الشارقة الخيرية مواد غذائية، والهلال الأحمر وخليفة الإنسانية مواد طبية، والهلال الأحمر مواد بترولية وكهرباء، والهلال الأحمر مياهاً وصرفاً صحياً، والهلال الأحمر نقلاً وخدمات دعم وتنسيقاً، والهلال الأحمر وبيت الشارقة الخيري مواد إغاثية متنوعة.

إغاثة المتضررين

وتؤدي الجهات المانحة الإنسانية الإماراتية دوراً رئيساً في إغاثة المتضررين من جراء الأوضاع الإنسانية الراهنة، وذلك من خلال تسيير الجسور الجوية لتوفير الاحتياجات الإغاثية المختلفة، انطلاقاً من التزام الإمارات بالتخفيف من حدة الأزمة على المتضررين اليمنيين، من خلال تحديد وتوفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة التي تشمل المواد الغذائية والطبية والمياه والصرف الصحي والوقود، حيث لا تتوانى الإمارات عن تقديم مختلف أيادي العون وجسور الإغاثة للمتضررين من الأزمات الإنسانية كافة، ما أسهم في أن تكون دولة ريادية على ساحة العطاء الإنساني.

شمولية المساعدات

واتصفت مساعدات الإمارات لليمن الشقيق بالشمولية، لتشمل تقديم مساعدات للأخوة اليمنيين في محنتهم كنهج وأولوية لدى المؤسسات الإنسانية الإماراتية، حيث اكتسبت دولة الإمارات، عبر أدوار وسيناريوهات فاعلة من التدخل الناجح في الأزمات الإنسانية، المقدرة على الاستجابة النوعية وتحديد احتياجات المتضررين من الأزمات الإنسانية المختلفة، ما أسهم في أن تكون دولة الإمارات، باعتراف المؤسسات الدولية، دولة ريادية على ساحة العطاء الإنساني الذي تمتد جذوره منذ نشأة الدولة في العالم.

وتعد دولة الإمارات من أولى الدول التي شرعت، من خلال الشراكة والتنسيق الفاعل والقوي مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، في تقديم سبل الإغاثة الإنسانية كافة للشعب اليمني الشقيق، ترافقاً أيضاً مع دور دولة الإمارات ضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، لرفع الضيم عن الشعب اليمني الشقيق، نتاجاً لسيطرة الفئة الباغية من الحوثيين والمتعاونين معهم والساعين للهيمنة على مقدرات اليمن الشقيق.