مع تضييق التحالف العربي الخناق على طرق إمدادات الانقلابيين في الداخل والخارج، كشفت تقارير صحافية عن أن التمرد يلجأ إلى الطرق غير الرسمية التي تمر في مناطق صحراوية شاسعة، تبدأ من محافظة المهرة إلى حضرموت، ثم شبوة والبيضاء، وصولاً إلى جبهات القتال المحتدمة، وهذا الطريق خاص لشحنات الأسلحة الإيرانية بعد أن سيطر التحالف على معظم الموانئ التي كان يستخدمها المتمردون للتزود بالسلاح.
والأسبوع الماضي أكدت مصادر أمنية يمنية احتجاز شحنة عسكرية في مديرية السوم شرق مدينة تريم بمحافظة حضرموت، شرق اليمن، تتألف من أربع قاطرات محملة بالذخائر والأسلحة المتطورة. وتبين لاحقاً ان مصدر الشحنة إيران، ودخلت من خلال محافظة المهرة إلى محافظة حضرموت وكانت في طريقها إلى الميليشيات الحوثية.
وأوضح رئيس المجلس الثوري بمحافظة حضرموت صلاح باتيس في تصريح صحافي أن المحافظة سجلت العديد من الحوادث المماثلة، والتي اعترضتها قيادة المنطقة العسكرية في مديرية سيئون. وقال إنه تم اعترض العديد من شحنات الأسلحة إلى جانب شحنات من النفط الخام المهرب، والتي كانت تمر بمحافظات المهرة ومن ثم حضرموت فشبوة إلى محافظة البيضاء، ومن ثم تصل إلى ميليشيات جماعة الحوثي.
طريق تهريب
وأضاف أن هذه المحافظات الشاسعة تستخدم كطريق تهريب للأسلحة الإيرانية إلى جانب تهريب المشتقات النفطية لصالح جماعة الحوثي، باعتبار أنها محافظات مترامية الأطراف وتفتقد إلى عناصر الأمن المدربة، وإلى التجهيزات الأمنية.
وأشار إلى أن قيادتا المنطقة العسكرية الأولى والثانية في إقليم حضرموت سجلت العديد من محاولات التهريب التي قام بها أنصار الحوثيين للحصول على السلاح والدعم اللازم، لمواجهة تقدم المقاومة الشعبية والجيش اليمني، وهي محاولات ارتفعت وتيرتها مع تقدم الجيش والمقاومة، واندحار ميليشيات جماعة الحوثي من كثير من المناطق.
