العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    بن دغر: لا تنازلات من الشرعية لصالح الانقلابيين

    ولد الشيخ: الأطراف اليمنية أكدت التزامها بالحل

    Ⅶ إسماعيل ولد الشيخ و إياد مدني خلال المؤتمر الصحافي | أ.ف.ب

    أكد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن طرفي النزاع في اليمن أكدا التزامهما بالمرجعيات الأساسية لحل الأزمة وأن الفرص لاتزال متاحة للحل، مشيراً الى ان الفترة المقبلة ستخصص لدعم المشاورات للتوصل الى حل شامل، مجدداً تأكيده بأن مفاوضات الكويت لم تفشل وأن لا بديل عن الحل السياسي، وأن المشاركين تطرقوا لمواضيع حساسة، كالانسحابات العسكرية والترتيبات الأمنية وتسليم السلاح، محملاً كل الأطراف اليمنية مسؤولية الحل، في وقت شدد رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر على أن الشرعية لن تقدم تنازلات للانقلابيين.

    وقال ولد الشيخ في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني في جدة امس، إن طرفي النزاع في اليمن أكدا خلال محادثات الكويت التي استمرت لثلاثة اشهر التزامهما بالحل السلمي والسياسي، وبحثا معاً في اكثر القضايا حساسية مثل الانسحابات العسكرية والترتيبات الأمنية وتسليم السلاح، بالإضافة الى مواضيع سياسية شائكة وسبل تحسين الوضع الاقتصادي والإنساني، وإطلاق سراح السجناء والمعتقلين السياسيين.

    مقترحات

    وأضاف ان الأمم المتحدة تقدمت بمقترحات وأوراق عمل في أكثر من مرحلة لمعالجة مختلف النقاط، مشيراً الى انه عقد خلال الشهر الماضي اجتماعات مكثفة في اليمن والسعودية وسلطنة عمان وخلال القمة العربية في نواكشوط، وان جميع من التقاهم أكدوا له دعمهم لجهود الأمم المتحدة للوصول الى حل نهائي للأزمة اليمنية.

    وأوضح ولد الشيخ أن مشاورات الكويت هيأت جواً مواتياً لمتابعة الحوار بهدف التوصل الى حل شامل لجميع القضايا، مشيراً الى انه سوف يخصص الفترة المقبلة لمتابعة مشاورات السلام من خلال دعم الأطراف مع قياداتها وصولاً للعودة والاجتماع مرة أخرى بناء على توصيات عملية لتطبيق الآليات التنفيذية والتوقيع على اتفاق ينهي النزاع بناء على المرجعيات الثلاث وهي قرار مجلس الأمن 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل. وتابع قائلاً إن «قرارات مجلس الأمن للحل في اليمن يجب أن تنفذ».

    قرارورداً على سؤال لـ«البيان» حول الحزم في تعاطي المنظمة الدولية مع ملف الأزمة اليمنية، قال ولد الشيخ إن المجتمع الدولي لديه قرار واضح وملتزم به وهو القرار 2216، مشيراً الى أن لقاء الكويت بين طرفي النزاع وجهاً لوجه كان في حد ذاته إنجازاً كبيراً، ولكن الإنجاز الأكبر من ذلك هو أن جميع الأطراف متمسكة بتنفيذ المرجعيات الثلاث، على الرغم من أن كل طرف يحاول أن يطرح من خلال هذه المرجعيات القضايا التي تعنيه.

    وجدد المبعوث الأممي تأكيده بأن المحادثات اليمنية في الكويت لم تفشل، قائلاً إن «الفرصة لا تزال قائمة للحوار، وإن الحل العسكري لن يكون ممكناً في اليمن ولا بديل عن الحل السياسي»، مشدداً على ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن للحل في اليمن.

    وقال إن الدم الذي يسيل في اليمن اليوم يمثل كارثة إنسانية، مشيراً الى أن الأوضاع تدهورت في العام الماضي أكثر مما كانت عليه من قبل، وأن أكثر من 85 في المئة من الشعب اليمني يعاني من أوضاع إنسانية صعبة جداً.

    لا تنازلات

    من جهته، جدد رئيس الوزراء اليمني، أحمد عبيد بن دغر، التأكيد على أن الشرعية لن تقدم أي تنازلات لصالح الانقلابيين، مشيرا في لقاء مع «سكاي نيوز عربية»، إلى أن السلام في اليمن، مرتبط بتسليم المتمردين لسلاحهم.

    وشدد بن دغر على أن الحكومة الشرعية لن تتنازل عن تمسكها بتطبيق القرار الدولي المتعلق باليمن، موضحا أن وفد الشرعية إلى محادثات الكويت «حاول أن يصنع سلاما، لكن المتمردين لم يلتزموا بأي من وعودهم».

    وحمل المسؤول اليمني الأمم المتحدة، مسؤولية التقاعس في تطبيق قراراتها، متهما المنظمة الدولية بالكيل بمكيالين في التعاطي مع الأزمة اليمنية.

    في الوقت نفسه، أثنى بن دغر، على جهود ولد الشيخ أحمد، في الدفع قدما بمحادثات السلام، معتبرا أنه يلعب دورا إيجابيا.

    دعم

    عبر الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني عن أمله في أن تؤدي الجهود التي يبذلها المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى حل سياسي للأزمة الناشبة في البلاد. وقال مدني إن القرار الانفرادي الذي اتخذته جهات انقلبت على الشرعية بإنشاء مجلس رئاسي ودعوة البرلمان لعقد جلسة أخرى، سيؤدي إلى مزيد من التعقيدات، مشيراً إلى أن المنظمة كانت دائماً وأبداً تدعم الحل السياسي، الذي يتقيد بالوثائق والقرارات التي اتخذت في هذا الشأن، مضيفاً أنها ستظل داعمة بأية وسيلة لجهود الأمم المتحدة لإنجاح دورها.

    محاولة لشرعنة الانقلاب عبر مجلس النواب

    أفادت مصادر برلمانية يمنية أن الرئيس المخلوع علي صالح يسعى لشرعنة الانقلاب الجديد الذي تم بموجبه تشكيل مجلس سياسي للحكم مع الانقلابيين الحوثيين عبر دعوة مجلس النواب للمصادقة على الاتفاق والتمهيد لتشكيل حكومة جديدة.

    وحسب المصادر فإن هيئة رئاسة مجلس النواب عقدت لقاء تحضيريا لترتيب دعوة المجلس للانعقاد رغم غياب نائب رئيس المجلس محمد الشدادي، مضيفة أن قيادات في حزب المؤتمر الشعبي بدأوا التواصل مع عدد من النواب في الداخل والخارج وأن بعض هؤلاء عادوا فعلا إلى صنعاء تمهيداً لعقد تلك الجلسة.

    من جهته، قال نائب رئيس الوزراء عبدالعزيز جباري إن الانقلابيين يبحثون عن أي صيغة لشرعنة انقلابهم. وشدد في تصريحات لـ«سكاي نيوز عربية» على أن أي إجراء في البرلمان سيكون غير دستوري ولا قيمة له، لأن البرلمان منتهي الصلاحية.وفي موازاة ذلك، أكدت مصادر حكومية أن هناك ترتيبات لعقد جلسة للنواب المؤيدين للشرعية وان هناك تواصلاً مع عدد كبير من النواب الرافضين للانقلاب بهدف عقد اجتماع طارئ لتجديد الدعم للسلطة الشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي وإفشال مخطط المخلوع وحلفائه لشرعنة الانقلاب الجديد.

    وحسب المصادر فإن مجلس النواب الذي انتهت ولايته في العام 2009 يعمل حاليا بموجب المبادرة الخليجية التي ألزمته بأن تكون قراراته بالتوافق، وان الرئيس هادي هو صاحب الكلمة الفصل في أي قرار تسنه الكتل البرلمانية وبالتالي فإنه لا قيمة لأية خطوة يقدم عليها النواب المؤيدون للانقلاب لأنها تفتقد الشرعية.

    طباعة Email