العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تقارير «البيان»

    فرصة أخيرة للانقلابيين قبل الحسم العسكري

    حرص الجيش الوطني اليمني طوال الأشهر الثلاثة الماضية على الالتزام بالهدنة المتفق بشأنها مع الطرف الانقلابي، واكتفى ميدانياً بالرد على خروقات هؤلاء، إلا أن إفشال الانقلابيين للجولة الأخيرة من محادثات السلام التي استضافتها الكويت، واندفاعهم نحو تصعيد المواجهات على الأرض والشريط الحدودي مع السعودية، جعلا الجيش الوطني يرد على مصادر التهديد فتمت السيطرة على عدد من المرتفعات الهامة في مديرية نهم ضمن حملة «التحرير موعدنا» وستتواصل العملية حتى تطهير كافة مناطقها من الانقلابيين والوصول الى مديرية بني حشيش.

    وتتلخص رؤية الجيش الوطني في الوصول الى أطراف العاصمة من جهة مديرية نهم والتمدد الى مديرية أرحب شمالاً، وبحيث تكون لقوات الجيش الوطني القدرة على ضرب أي هدف في المدينة وإجبار الانقلابيين على القبول بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 بدون تلكؤ كما حدث في جولات الحوار الممتدة منذ نحو عام.

    رد على الخروقات

    ولأن الحال كذلك، أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع اليمنية العميد سمير الحاج أن ما تم تحقيقه في مديرية نهم هو ردة فعل طبيعية على خروقات الانقلابيين وليس بداية لمعركة شاملة، لأن العملية العسكرية الواسعة لم تبدأ بعد.

    وقال إن الجيش الوطني والمقاومة وبدعم من قوات التحالف العربي تمكنا من تطهير قرى الحول وملح وجبال القناصين والمنارة الاستراتيجية ومواقع أخرى في المديرية والتي كانت تستخدم من قبل الانقلابيين لمهاجمة مواقع الجيش الوطني.

     وأوضح الناطق باسم الجيش الوطني أن القوات النظامية تنتظر تعليمات القيادة السياسية لتنفيذ عملية عسكرية واسعة، لكنه أوضح ان أي عملية عسكرية تنطلق لن تقتصر على مديرية نهم بمحافظة صنعاء وحدها، ولكنها ستكون في مختلف المدن ومواقع وجود الانقلابيين، وأضاف أن المواجهات وصلت إلى القرب من قرية المبدعة في منطقة بران التابعة لمديرية نهم شرق صنعاء.

    الحل السلمي

    ولأن الشرعية لا تزال تفضل الخيار السلمي وتراهن على المجتمع الدولي في إجبار الانقلابيين على الانسحاب من المدن وإلقاء السلاح ومن ثم الانخراط في العملية السياسية، فإنها تقاوم الضغوط الدولية التي تؤجل القيام بعملية عسكرية واسعة لتحرير العاصمة من قبضة الانقلابيين وإنهاء الانقلاب وما ترتب عليه، لكن ذلك لن يطول كثيراً إذا فشل مجلس الأمن في إلزام الانقلابيين بتنفيذ قراره.

    سلامة المدنيين

    وبشأن التحذير الذي أصدره الجيش الوطني لسكان العاصمة اكد أن هذا الأمر شمل أيضا المحافظات التي ستشهد عمليات عسكرية مثل عمران وصعدة وتعز والبيضاء وشبوة والحديدة وحجة وذمار وإب والجوف، وهدفها إبعاد المدنيين عن مقرات ومواقع وتجمعات الانقلابيين حرصاً على أرواحهم وممتلكاتهم، إذ إن القيادة السياسية والعسكرية تحرص على حماية وتجنيب المدنيين أي اعتداء، وأنها شددت على التعامل بحزم مع أي شخص أو طرف يحاول ممارسة عمل انتقامي.

    تقدم باتجاه صعدة

    وأملاً في أن يعود الانقلابيون الى جادة الصواب تواصل قوات الجيش الوطني تقدمها في جبهتي حرض بمحافظة حجة وجبهة المتون في محافظة الجوف، حيث اكد رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الوطني أن هذه القوات ستتقدم نحو محافظة عمران المجاورة للعاصمة وباتجاه محافظة صعدة المعقل الرئيسي للانقلابيين، فيما تتواصل المواجهات العنيفة في تعز والبيضاء ويتكبد الانقلابيون خسائر بشرية فادحة في العتاد والأفراد.

    أهداف محددة

    أوضح المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية الذي تديره وزارة الدفاع أن العملية الجديدة للجيش الوطني والمقاومة تحت عنوان «التحرير موعدنا» تهدف الى استكمال السيطرة على مناطق مديرية نهم المدخل الشرقي للعاصمة وتأمينها، بما يمكن الجيش الوطني من السيطرة النارية على مطار صنعاء وكل المواقع العسكرية في المدينة دون الحاجة لاقتحامها.

    طباعة Email