دعت الأمم المتحدة إلى هدنة فورية في مدينة تعز وفتح المعابر ورفع حصار الحوثيين وقوات صالح عن المدنيين، في وقت ناشدت لجنة التهدئة في المدينة المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى الإسراع بتشكيل لجنة أممية لتقصي الحقائق جراء الجرائم التي ترتكبها الميليشيات، فيما نفت سفارة المملكة العربية السعودية في واشنطن صحة التقارير الإعلامية التي تشير إلى أن التحالف يضع قيوداً على دخول المساعدات إلى اليمن، وسط استمرار المعارك العنيفة على عدد من الجبهات.

وأكد منسق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في اليمن جيمي ماكغولدريك، أنه «يتابع بقلق بالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن التوتر المتزايد في محافظة تعز، خصوصاً المتعلقة بالتعزيزات لإغلاق مدينة تعز، إضافة إلى التصعيد في الأعمال القتالية في منطقة الصراري».

وطالب المسؤول الأممي أطراف النزاع في المدينة، «الموافقة الفورية على هدنة إنسانية لحماية المدنيين والعمل مع الأمم المتحدة وشركاء العمل الإنساني في تسهيل العلاج والإخلاء لجرحى الحرب، وكذلك في إيصال الاحتياجات الطارئة من الأدوية والمساعدات الأخرى المنقذة للأرواح».

جرائم الميليشيات

في الأثناء، ناشدت لجنة التهدئة والتواصل بمحافظة تعز الأمم المتحدة إلى الإسراع بتشكيل لجنة أممية لتقصي الحقائق في محافظة تعز جراء الجرائم التي ترتكبها الميليشيات من حصار وقتل وتدمير وتهجير للسكان وكذلك اعتقالات واسعة في أمانة العاصمة لأبناء صبر على أساس مناطقي.

ونشرت اللجنة احصائية أولية لبعض الانتهاكات من بداية الهدنة, مشيرة الى استشهاد 189 شخصاً بينهم نساء وأطفال وجرح قرابة 1500 شخص, اضافة الى 27 منزلاً بشكل كامل وتهجير 30 ألف نسمة من مديرية الوازعية وإعدام أربعة أسرى وحرق اثنين منهم بمادة الأسيد.

لا قيود

في غضون لك، نفت سفارة المملكة العربية السعودية في واشنطن صحة التقارير الإعلامية التي تشير إلى أن التحالف للدفاع عن الشرعية في اليمن يضع قيوداً على استيراد أجهزة غسيل الكلى إلى اليمن.

وذكرت سفارة المملكة في بيان أنه لا توجد أية قيود على إدخال المساعدات الإنسانية لليمن بما فيها المعدات الطبية، مشيرة إلى أن إجراءات التفتيش وآلياته تهدف إلى ضمان عدم تهريب الأسلحة إلى داخل اليمن وأن هذه الإجراءات لا تعرقل إدخال المساعدات الإنسانية إلى اليمن.

صد هجمات

صدت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية ثلاث هجمات متتالية لميليشيات الحوثي والمخلوع صالح على منطقة الشقب شرقي جبل صبر.

وأوضح الناطق الرسمي باسم المجلس الأعلى للمقاومة بتعز العقيد ركن منصور الحساني لـ«البيان» كسر قوات الشرعية لثلاث هجمات متسلسلة للميليشيات على جبهة الشقب مترافقة بحشد كبير من الأسلحة والعتاد العسكري.
وفي جبهة كرش، قال الناطق باسم جبهة كرش، قائد نصر، لـ«البيان» إن المقاومة الشعبية والجيش الوطني تصدوا لرابع محاولة تسلل للتمرد منذ بداية الأسبوع.
وفي محافظة البيضاء قالت المقاومة إنها قتلت سبعة من المسلحين الانقلابيين في مديرية ذي ناعم كما هاجمت مواقعهم في مديرية السوداية.