كثفت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي نشاطها في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت والمناطق المجاورة لها، منذ اللحظات الأولى لتحرير المدينة من قبضة تنظيم القاعدة في نهاية شهر أبريل من العام الجاري، من قِبل قوات الجيش الوطني وبدعم وإسناد من التحالف العربي، حيث تعددت أنشطة الهيئة في المدينة المحررة من قبضة «القاعدة»، وذلك بهدف تطبيع الحياة، ومساعدة السكان وتقديم يد العون لهم.

مشاريع متنوعة

مشاريع الهيئة تنوعت بين مشاريع إغاثية عاجلة أسهمت في إيصال المساعدات إلى الآلاف من المحتاجين في محافظة حضرموت، وكذلك مشاريع خصت بها ذوي شهداء معارك تحرير المدينة وضحايا الإرهاب، حيث تم توزيع كسوة العيد على أولاد وذوي الشهداء نهاية شهر رمضان المبارك، إضافة إلى توزيع السلال الغذائية على المحتاجين.

ولم يقتصر دور الهيئة على الأعمال الإنسانية، بل امتد لدعم مشاريع استراتيجية، حيث وقّعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وشركة بالبحيث وبن الشيخ أبو بكر للمقاولات اتفاقية إعادة بناء وتأهيل كاسر الأمواج بشارع الستين بمديرية المكلا بمحافظة حضرموت البالغ طوله 1023 متراً، بتمويل من الهلال الأحمر الإماراتي، وبرعاية كريمة من قِبل محافظ حضرموت اللواء أحمد سعيد بن بريك، وبإشراف وزارة الأشغال العامة والطرق.

خدمات أفضل

وعقب توقيع الاتفاقية، صرح رئيس فريق الإمارات الإغاثي بحضرموت مطر الكتبي بأن هيئة الهلال الأحمر تسعى في إطار مشاريعها الإنسانية والإغاثية إلى تقديم خدمات أفضل في مشاريع التنمية والبنية التحتية ومشاريع الإغاثة، مضيفاً أن هذا المشروع له أهمية خاصة لسكان المكلا وحضرموت بشكل عام، حيث يعتبر الطريق حيوياً بالنسبة إليهم، وذلك من أجل التخفيف من الازدحام الخانق ومعاناة سائقي المركبات، ومؤكداً أن هذا المشروع يأتي استمراراً لدعم دولة الإمارات العربية والهلال الأحمر الإماراتي للبنية التحتية في حضرموت.

من جهته، تحدث المدير العام لمكتب الأشغال العامة والطرق بساحل حضرموت سعيد محسن الكلدي عن أهمية كاسر الأمواج بشارع الستين «شارع الكورنيش بمدنية المكلا» الرابط بين منطقتي المكلا وفوة الذي يعتبر شارعاً رئيساً استراتيجياً مهماً يخدم السكان في الحركة والتنقل، بعد انهياره بسبب الكوارث الطبيعية التي حصلت منذ 2008 مروراً 2010 ونهاية بإعصار تشابالا، إضافة إلى الرياح الموسمية السنوية، مثنياً على الجهد والدور الإماراتي بتنمية وتطوير البنية التحتية باليمن وحضرموت على وجه الخصوص.

وضمن مشاريع البنية التحتية المهمة التي دعمتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، يجري حالياً العمل على قدم وساق في طريق الغيل الشحر الذي يبلغ طوله 15 كيلومتراً.

هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، الممولة لهذا المشروع الحيوي، تواصل متابعتها لسير أعمال المشروع خطوة بخطوة، أشار إلى ذلك رئيس فريق الإمارات الإغاثي بحضرموت السيد مطر الكتبي الذي أوضح أن الهيئة حريصة على إنجاز المشروع في وقته المحدد بالمواصفات المتفق عليها، من أجل التخفيف من معاناة المواطنين، وتسهيلاً لتنقلاتهم وخدمةً للمناطق الزراعية الكثيرة التي يمر بها الطريق.

ارتياح شعبي

من جهتهم، عبّر السكان عن ارتياحهم الشديد للعمل الدؤوب والمتواصل في سرعة إنجاز العمل، متمنين الاستمرار بالوتيرة نفسها والانتهاء منه في وقته المحدد أو قبل حينه، شاكرين هيئة الهلال الأحمر الإماراتي على دعم المشروع الأسفلتي ومتابعتها المتواصلة له.