لمشاهدة ملف "إعادة الأمل" بصيغة الــ pdf اضغط هنا

 

أكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أنه لن يقبل بتشكيل حكومة شراكة مع الانقلابيين، وهدد بمقاطعة محادثات السلام في الكويت إذا حاولت الأمم المتحدة فرض رؤيتها، متوعداً الانقلابيين بمواصلة الشرعية الصمود سياسياً وعسكرياً، كما لفت إلى خطورة المشروع الإيراني الذي يريد اليمن دولة تابعة له عبر الميليشيات الانقلابية.

وتفقد الرئيس اليمني قوات الجيش الوطني المرابطة بمحافظة مأرب، واطلع على مستوى جاهزيتها القتالية في زيارة هي الأولى منذ توليه السلطة. وشدد على الاستعداد القتالي ومزيد من اليقظة والاستعداد لتنفيذ الأوامر العسكرية على أكمل وجه، متوجهاً بالشكر لدول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على كل ما تقدمه من دعم عسكري وإنساني وسياسي لليمن.

وفي خطاب له في المجمع الحكومي بمدينة مأرب، خاطب هادي القيادات العسكرية وقيادة السلطة المحلية في المجمع الحكومي بالقول: «لن نعود إلى مشاورات الكويت إذا حاولت الأمم المتحدة فرض رؤيتها الأخيرة عبر مبعوثها الدولي إسماعيل ولد الشيخ». وأكد هادي أن الحوثيين يسعون عبر مشاورات الكويت إلى شرعنة انقلابهم، وليس تحقيق السلام الذي يحفظ دماء وكرامة اليمنيين، مضيفاً: «لن يجدوا منا إلا الصمود في ‏الميادين سياسياً وعسكرياً».

لا لشرعنة الانقلاب

وأضاف: «لن نعطي الانقلابيين ما يريدون من شرعنة انقلابهم عبر مشاورات الكويت، ولن يلقوا منا إلا الصمود، كنا بالأمس مع الأمم المتحدة وهي تحاول منا تشكيل حكومة ائتلافيه، فقلنا لهم سنصدر بياناً أننا لن نذهب إلى مشاورات الكويت، ولن يقبل اليمنيون أن تكون اليمن دولة فارسية، ونتذكر حينما سقطت صنعاء أن سياسياً إيرانياً قال إن صنعاء هي رابع عاصمة عربية أضحت بيد إيران».

وجدد تعهده برفع علم الجمهورية اليمنية فوق جبال مران بمحافظة صعدة معقل زعيم الانقلابيين الحوثيين. وقال: «نقف اليوم هنا في مأرب عاصمة إقليم سبأ، وأوكد لكم أننا كما احتفلنا نهاية شهر رمضان بالذكرى الأولى لتحرير عدن سنحتفل قريباً في صنعاء».

وأردف: «لن أسمح للحوثيين بإقامة دولة فارسية في اليمن، كما لن نسمح للحوثي بالتطاول على 25 مليون يمني وتحويل اليمن إلى دولة تابعة لإيران».

وقال الرئيس اليمني إنه سبق أن حذر العالم من مخطط إيران وهدفها من باب المندب، مشيراً إلى أنها تسعى لإخضاع العالم من خلال سيطرتها على ممري هرمز وباب المندب.

خريطة الطريقفي المقابل، أكدت مصادر رفيعة أن ممثلي الشرعية والانقلابيين سيعودون الى الكويت نهاية الأسبوع الجاري لاستئناف محادثات السلام.

وقالت المصادر لـ«البيان»: «الطرفان منحا إجازة بمناسبة عيد الفطر وسيعودان بشكل طبيعي لمواصلة النقاشات حول خريطة الطريق المقدمة من المبعوث الدولي حيث سيقدم كل طرف ملاحظاته».

وحسب المصادر فان روسيا الاتحادية أجهضت مشروع بيان رئاسي من مجلس الامن أمس بحجة أن أي موقف في الوقت الراهن قد يؤثر على المحادثات. وتوقعت المصادر أن يصادق مجلس الامن على خريطة الطريق بعد استلام ملاحظات الطرفين عليها.

حملة

شهدت محافظة مأرب حملة أمنية واسعة لمنع حمل السلاح أو التجول به داخل عاصمة المحافظة، تزامناً مع وصول الرئيس عبد ربه منصور هادي. وقال مصدر محلي بمحافظة مأرب إن النقاط الأمنية انتشرت في أماكن مختلفة في العاصمة، في محاولة لمنع حمل السلاح الذي انتشر في الفترة الأخيرة في خطوة لإعادة تطبيع الحياة في المحافظة.