(لمشاهدة ملف "إعادة الأمل" pdf اضغط هنا)

اعترضت قوات التحالف صاروخاً بالستياً أطلقه الانقلابيون باتجاه جنوب المملكة العربية السعودية فجر أمس، في حين ردت مقاتلات التحالف وقصفت مواقع الانقلابيين في أكثر من مكان عقب خرقهم لاتفاق الهدنة، بينما دعا رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن محمد علي المقدشي المتمردين إلى تسليم العاصمة صنعاء لتجنيبها الدمار، وأكد أن قوات الجيش في كامل استعداداتها لدحر الميليشيات وتنتظر قرار القيادة السياسية.

واعترضت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي أمس صاروخاً بالستياً تم إطلاقه من الأراضي اليمنية باتجاه مدينة أبها. ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن قولها في بيان: إن القوات الجوية السعودية دمرت منصة إطلاق الصاروخ. وأكدت القيادة أنها ستتصدى بكل حزم لهذه الأعمال وستستمر في احترام التزاماتها تجاه المجتمع الدولي والشعب اليمني على حد سواء لإنجاح المشاورات الجارية في الكويت.

قصف مواقع

وبعد ذلك قالت مصادر ميدانية في نهم شرق صنعاء وفي صرواح غربي مأرب إن مقاتلات التحالف قصفت مواقع وتجمعات الانقلابيين بعد مهاجمتهم مواقع الجيش الوطني ومحاولات تحقيق تقدم على الأرض مستغلين الهدنة المعلنة منذ أبريل الماضي.

وحسب المصادر فإن مقاتلات التحالف حلقت بكثافة في أجواء المناطق الحدودية لليمن مع المملكة العربية السعودية قبل أن تشن أربع غارات على مناطق في ميدي بمحافظة حجة، بالتزامن وتبادل للقصف المدفعي بين ميليشيات الحوثي وقوات الجيش الوطني قرب منفذ حرض الحدودي مع المملكة العربية السعودية.

وفي محافظة شبوة استشهد اثنان من أفراد المقاومة وأصيب آخران في مواجهات مع عناصر تنظيم القاعدة بمدينة عزان الساحلية.

قتلى في محافظة الجوف

لقي العشرات من المسلحين الانقلابيين مصرعهم في غارات لطائرات التحالف استهدفت تجمعاتهم في مديرية الغيل.

ووفق مصادر المقاومة فإن العشرات من الانقلابيين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع احتشدوا في قرية الغيل، وقصفوا بشكل مكثف مواقع المقاومة الشعبية وقوات الجيش الوطني وأن مقاتلات التحالف قصفت مواقع هؤلاء فقتل في القرية، العشرات منهم.

وأضاف: إن القوات الحكومية قصفت بالمدفعية الثقيلة والرشاشات مواقع الحوثيين في القرية، التي تشهد معارك دائمة منذ أسابيع بين الطرفين، سقط خلالها العشرات من القتلى والجرحى.

تسليم صنعاء

من جهة أخرى دعا رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن محمد علي المقدشي الانقلابيين إلى تسليم العاصمة لتجنيبها الدمار وأكد أن قوات الجيش في كامل استعداداتها لدحر الميليشيا الانقلابية وتنتظر قرار القيادة السياسية.

وأكد المقدشي خلال زيارته لمعسكر اللواء 72 في فرضة نهم شرق العاصمة صنعاء تحالف الحوثي صالح لتسليم صنعاء وتجنيبها ويلات الحروب كما جنبتها الأطراف الأخرى في سبتمبر 2014م. وأكد أن الجيش الوطني لن يخيب آمال الشعب اليمني، وأنه تم مراعاة الأسس الوطنية عند إعادة بناء تشكيلاته وهياكله وفقا لمضامين ثورتي سبتمبر وأكتوبر، وبما يضمن عدم تكرار سلبيات بناء الجيش التي كانت في السابق.

وطمأن اللواء المقدشي سكان العاصمة صنعاء قائلاً: نحن نعد بشكل موسع ودقيق لتجنيب صنعاء الخراب والدمار وسيعرف ذلك في حينه. وأشار إلى أن الحوثيين لن يلتزموا بأي اتفاق كما هي عادتهم، وحاولوا استغلال فترة المفاوضات لكنهم فشلوا.

مشكلات

قال رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن محمد علي المقدشي إن «الحكومة تواجه مشكلات في الموارد والنفقات وهي تعمل حالياً على إيجاد حلول للمشكلة». ولفت إلى أن ثورة سبتمبر تعرضت للذبح وتم إقصاء كل الضباط والقادة حينها، مؤكداً أن هذا الدرس حاضر بقوة في الوقت الحالي. وأشاد المقدشي بمستوى جاهزية وحماس منتسبي الجيش الوطني، وحجم الصمود والصبر في الإعداد والتدريب، وتحمل المشاق.