استنكرت المنظمة الوطنية للتنمية الإنسانية التطورات الخطيرة لملف المختطفين في اليمن، الذين تم أخيراً إحالة أكثر من 40 شخصاً منهم إلى النيابة الجزائية المتخصصة بينهم 11 إعلامياً مضى على احتجازهم لدى جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح أكثر من عام.
ودانت المنظمة في بيان ترويج وسائل إعلام جماعة الحوثي والرئيس المخلوع لأرقام مبالغ فيها تقول إنهم سجناء سياسيون تم إطلاق سراحهم من سجونها، بينما يثبت الواقع عكس ذلك تماما، حيث لا يتجاوز عدد المفرج عنهم من سجناء الرأي والمعتقلين السياسيين 34 شخصاً من أصل 2981 مختطفاً مدنياً داخل سجون التمرد جلهم من النشطاء السياسيين والحقوقيين والإعلاميين.
ودانت المنظمة الصمت المريب من المجتمع الدولي الذي يدعي دوماً الدفاع عن حرية الرأي والإعلام التي تتعرض لأبشع مجزرة في تاريخ اليمن. وقالت إنّ الأخطر من ذلك أن تأتي هكذا إجراءات غير قانونية من جهات لا تتمتع بأي صفة شرعية بالتزامن مع تصريحات المبعوث الأممي لدى اليمن عن تحقيق تقدم كبير على طريق الإفراج عن المعتقلين باليمن..
وفي وقت كان أهالي هؤلاء المختطفين ينتظرون لحظة خروج أبنائهم من داخل زنازين جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق خصوصا بعد التزاماتها الأخيرة خلال محادثات الكويت بإطلاق سراح ما لا يقل عن 50 في المئة من إجمالي المحتجزين لديها قبل انتهاء شهر رمضان هذا العام.
وأوضح بيان المنظمة أن الأرقام والإحصاءات تشير إلى أن عدد حالات الاختطاف التي ارتكبتها مليشيات الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع، بين أوساط المدنيين منذ مطلع الشهر الماضي تجاوزت 350 حالة موثقة، أي ما يعادل عشرة أضعاف من تم الإفراج عنهم على مستوى اليمن.
دعم
أوضح رئيس المنظمة الوطنية للتنمية الإنسانية محمد النقيب قيام المنظمة بالعديد من الفعاليات والأنشطة التضامنية مع المعتقلين، وإسهامها برفد أسر عدد من المعتقلين بمبالغ مالية لتخفيف المعاناة التي تعيشها. وأضاف: إن المنظمة ستعمل على تنفيذ برنامج الدعم النفسي للمعتقلين المفرج عنهم وأسر من يقبعون خلف قضبان المليشيات والدعم المادي لأسرهم.