00
إكسبو 2020 دبي اليوم

قوات الشرعية تحبط هجوماً كبيراً للتمرد في تعز

لجنة التهدئة اليمنية تنتقل إلى جنوب السعودية

ت + ت - الحجم الطبيعي

 لمشاهدة ملف "إعادة الأمل" بصيغة الــ pdf اضغط هنا

 

اتفقت الأطراف اليمنية برعاية الأمم المتحدة على نقل لجنة مراقبة الهدنة إلى جنوب المملكة العربية السعودية من أجل العمل على تعزيز وقف إطلاق النار حتى استئناف المفاوضات في الـ15 من الشهر الجاري، في وقت واصل الانقلابيون تكثيف خروقاتهم الميدانية لوقف إطلاق النار، حيث أحبطت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية ثاني أعنف هجوم خلال شهر رمضان لميليشيات الحوثي والمخلوع على مقر اللواء 35 مدرع والذي ترافق مع غطاء مدفعي وقصف بالهاون وصواريخ الكاتيوشا طال مقر اللواء ومحيطه.

وقال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إن أطراف النزاع اليمني التي تخوض مفاوضات في الكويت اتفقت على نقل لجنة التهدئة والتواصل المعنية بمراقبة خرق وقف إطلاق النار إلى ظهران الجنوب بالسعودية والالتزام بوقف الأعمال القتالية خلال فترة توقف المفاوضات التي ستستمر حتى 15 الشهر الجاري.


وقال ولد الشيخ في مؤتمر صحافي عقد بالكويت: «التزم الطرفان بهذه البنود من خلال بيان التزامي وجه لمعالي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة الكويت وكذلك لي أنا شخصيا كمبعوث خاص للأمين العام للأمم المتحدة».

بنود الاتفاق

وتشمل بنود الاتفاق «تجديد الالتزام باحترام أحكام وشروط وقف الأعمال القتالية وتعزيز آليتها تنفيذها». وأشار إلى أن نقل لجنة التهدئة والتواصل إلى مكان قريب من ساحة العمليات يأتي بهدف «تعزيز احترام وقف العمليات القتالية».

كما يشمل الاتفاق أيضا «تيسير اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان وصول المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية دون أية عوائق... وتيسير الإفراج العاجل عن الأسرى والمعتقلين والمحتجزين»، بالإضافة إلى «الامتناع من جميع الأطراف عن القيام بأي فعل أو اتخاذ أي قرارات من شأنها أن تقوض فرص المشاورات والتوصل لاتفاقية».


واتفق الجانبان على العودة للكويت لاستئناف المفاوضات من جديد في 15 من الشهر الجاري «مع توصيات عملية من القيادات تبنى على ما تم بحثه في الأسابيع الماضية ووضعه وضع التنفيذ».

خريطة الطريق

وأشار ولد شيخ إلى أنه تقدم بمقترح لخريطة طريق تتضمن تصوراً عملياً لإنهاء النزاع وعودة اليمن إلى مسار سياسي سلمي وتشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال إن الأطراف اليمنية تعاملت مع المقترح بشكل إيجابي، لكنها لم تتوصل بعد إلى إمكانية تزمينه وتسلسل المراحل المتعلقة بتنفيذه.

ويتضمن هذا المقترح إجراء الترتيبات الأمنية التي ينص عليها القرار 2216 وتشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على إعادة تأمين الخدمات الأساسية وإنعاش الاقتصاد اليمني كما تتولى مسؤولية الإعداد لحوار سياسي يحدد الخطوات الضرورية للتوصل إلى حل سياسي شامل.


وقال ولد الشيخ: «تمكنا خلال الشهرين الماضيين من وضع الأسس لأرضية مشتركة بين الأطراف يمكن البناء عليها، منها إطلاق سراح ما يقارب من 700 أسير ومعتقل وأكثر من 50 طفلاً، والعمل على تثبيت وقف الأعمال القتالية وتشير التقارير إلى تحسن ملحوظ للوضع الأمني في العديد من المناطق. ولكن هناك مناطق أخرى ما زالت تعاني من خروقات يخسر خلالها المدنيون حياتهم ثمناً للصراعات السياسية».

لا مهرب للانقلابيين

في الأثناء، أكد نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الخارجية عبدالملك المخلافي، على نقل لجنة التهدئة والتنسيق إلى ظهران الجنوب.

وأشار في سلسلة تغريدات على صفحته الشخصية في «تويتر» إلى أن «المشاورات سترفع حتى الـ15 من الشهر الجاري بموجب التزامات المزيد من التشاور، والتي ستسمح بالتقدم في الجولة المقبلة آملاً أن يلتزم الطرف الآخر بذلك».

وقال المخلافي: «أردنا أن نصل إلى اتفاق؛ ولكن الطرف الانقلابي والمتمرد عطّل أي اتفاق، وأشاع الإحباط لدى الرعاة الذين بذلوا جهوداً مقدّرة من أجل السلام في اليمن». وتابع: «بعد 70 يوماً من المراوغات، جدّد العالم رسالة موحدة للانقلابيين، أن السلام سيكون وفق المرجعيات الثلاث، والانسحاب وتسليم السلاح واستعادة الدولة أولاً».


وأضاف أنه على الانقلابيين أن يعودوا إلى قياداتهم، وأن يبلغوهم برسالة العالم أنه لا مهرب من الالتزام بالمرجعيات، وأن الخطابات التصعيدية لن تجدي نفعاً. ولفت إلى أن الوفد الحكومي التزم بالعمل من أجل إنهاء الانقلاب والتمسك بخيارات الشعب في مقاومة الانقلاب والقضاء على كل ما ترتب عليه من تغييرات واستعادة الدولة.

المعارك الميدانية

ميدانياً، شنت الميليشيات هجوماً عنيفاً وأطلقت أكثر من 50 صاروخ كاتيوشا وقذائف هاون باتجاه مقر اللواء 35 مدرع ووادي غراب والمناطق المحيطة باللواء غرب تعز، كما سقطت عدد من الصواريخ والقذائف على السجن المركزي ومنطقة عقاقة وصولاً إلى منطقة بير باشا.

وصدت قوات الشرعية الهجوم الذي حشدت له الميليشيات منذ ثلاثة أيام، على اللواء والذي توزع على عدة جهات في محاولة لاقتحامه، في حين قتل وجرح عدد من عناصر الميليشيات. وشنت مقاتلات التحالف العربي عدة غارات استهدفت تعزيزات ومواقع التمرد، أسفرت عن تدمير دبابتين في محيط اللواء ٣٥، ودبابة ثالثة في بوابة مصنع السمن والصابون. كما استهدفت المقاتلات عربة عسكرية كانت تحمل الذخيرة قرب السجن المركزي غربا أدت إلى تدميره بالكامل.
وأدى هروب إحدى العربات العسكرية للميليشيات بسرعة جنونية خوفا من طائرات التحالف بالقرب من مفرق شرعب، إلى انقلابه وهو يحمل عددا من الجثث لعناصر التمرد.

الضالع: قوات خاصة

في السياق، وصلت قوات عسكرية كبيرة إلى منطقة مريس مديرية دمت محافظة الضالع. وقال مصدر ميداني في مقاومة مريس لـ«البيان» إن القوات التي وصلت هي من قوات المهام الخاصة التي تلقت تدريبات عالية في السعودية على يد خبراء عسكريين.

وبحسب المصدر فإن هذه القوات مدربة على القنص ومتخصصة في العمليات الخاصة والاقتحامات وكسر خطوط الدفاعات الأمامية. وأضاف أن القوات التي دخلت مريس مهمتها تحرير مديرية دمت حيث تعد خطة حربية محكمة تحافظ فيها على القوات بأقل الخسائر البشرية والمادية.

لحج: النزوح يتواصل

في لحج، تواصل نزوح الأسر من مناطق الكرب وعنفات والمغنية والمواهب والدجيرة وجالس، باتجاه جنوب كرش بسبب القصف العشوائي الذي يشنه الانقلابيون على هذه المناطق.

وأشارت مصادر يمنية إلى انه تم نقل جميع النازحين من النساء والأطفال وكبار السن إلى مخيم أنشأته المقاومة الجنوبية لهم في عقان. وأكدت أن عشرات يغادرون بشكل يومي منذ مطلع الأسبوع الحالي من منازلهم، إلى مناطق بعيدة من المواجهات والقصف في المديرية.

مداهمة


قال سكان محليون يقطنون بمنطقة روكب شرق مدينة المكلا إن قوة من الجيش داهمت منزلاً في المنطقة يعتقد أنه لمسلحين من القاعدة فجر أمس. وقال الشهود إن اشتباكات عنيفة رافقت عملية المداهمة. وحاصرت أطقماً من الجيش المنزل قبل الاقتحام.

طباعة Email