تواصل قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية زحفها قريباً من العاصمة صنعاء، وأكد مسؤول في المقاومة أن الخيار العسكري بات الوحيد في ظل تعثر مشاورات الكويت، في وقت حمل مستشار الرئاسة اليمنية طهران بالعمل لإفشال مشاورات السلام اليمنية.

وقالت مصادر المقاومة الشعبية إن خمسة عشر مسلّحاً على الأقل قتلوا، وأن عدداً آخر أصيبوا بجروح في مواجهات عنيفة تدور في مديرية نهم شرق صنعاء بين الانقلابيين الحوثيين المدعومين بقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح والقوات التابعة للحكومة الشرعية بمشاركة مقاتلات التحالف التي قصفت مواقع الانقلابيين لتمكين القوات الحكومية من السيطرة على مرتفعات جبلية قريبة من العاصمة.

قصف جوي

وفي مديرية القبيطة بمحافظة لحج استهدفت مقاتلات التحالف استهدفت مخزناً للأسلحة ودمرت دبابتين كما شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات على مواقع الانقلابيين في سلسلة جبال هيلان بمحافظة مأرب وفي مديرية نهم شرق صنعاء وفي مديريات الشريط الحدودي مع السعودية.

وشن طيران التحالف ثلاث غارات على مواقع الميليشيات الانقلابية في مناطق الجربوب والضلعة الواقعتين بين الراهدة والشريجة شمال محافظة لحج.

كما حلقت المقاتلات فوق مدينة تعز بعد شنها عدة غارات على تعزيزات ومخازن الميليشيات في مفرق حيفان جنوب المحافظة.

يأتي ذلك في حين واصلت ميليشيا الحوثي والمخلوع حشد تعزيزاتها من أفراد وآليات إلى مواقع تمركزها المحيطة بمدينة تعز وفي جبل صبر وجبل حبشي، ومناطق (الضباب، ومقبنة، وحيفان، والوازعية) جنوب وغرب وشمال غرب محافظة تعز. وفي مدينة تعز قتل 11 مدنياً وجنديا حكوميا في قصف من الحوثيين وحلفائهم استهدف أحياء سكنية.

وشهدت مناطق في محافظات لحج (جنوب) ومأرب (شرق صنعاء) معارك بين المتمردين والقوات الحكومية وغارات للتحالف العربي الداعم لها.

وشهدت جبهات محافظة الجوف اشتباكات متقطعة

الخيار الوحيد

وأكد الناطق باسم مقاومة محافظة صنعاء، عبدالله الشندقي، أن الخيار العسكري بات الخيار الوحيد لإنهاء الانقلاب وإعادة الشرعية إلى اليمن في ظل استمرار تعثر مشاورات الكويت نتيجة تعنت ومراوغة الانقلابيين.

وأوضح أن المعارك في جبهات نهم ومأرب والجوف دخلت مرحلة الحسم العسكري، وبدأت عمليات واسعة ضد الميليشيات بهدف تطويقها والانتقال إلى مربعات عسكرية جديدة باتجاه معاقل الانقلابيين في صنعاء وصعدة وعمران. وأكد وصول تعزيزات عسكرية نوعية إلى جبهات نهم، قادمة من محافظة مأرب، بينها أسلحة تدخل المعركة لأول مرة، لافتاً إلى أن المعارك المرتقبة ستكون وفق خطة عسكرية محكمة أعدت سلفاً، وتم مناقشتها مع الحكومة الشرعية وقيادة التحالف، وتم إقرارها والعمل بها في جميع الجبهات من دون استثناء.

لقاء

عقد وفد الحكومة اليمنية لمشاورات السلام اجتماعاً مع مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية توماس شانون، ومبعوث رئيس الوزراء البريطاني لشؤون اليمن ألن دنكن لبحث التطورات التي وصلت إليها مشاورات الكويت والعراقيل التي تعترض جهود حل الأزمة اليمنية.

وجدد الوفد الحكومي تأكيده على أن خارطة الطريق لسلام شامل ومستدام تتطلب حتماً إزالة الانقلاب وسحب السلاح والانسحاب من المدن وتهيئة الفرص لعملية سياسية متوازنة وصحيحة.