ازدهرت في العاصمة المؤقتة عدن خلال الفترة الماضية، ومنذُ تحريرها، المبادرات الأهلية لدعم عائلات الشهداء الذين سقطوا خلال حرب تحرير عدن والمحافظات المجاورة. ومع حلول شهر رمضان وعيد الفطر وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها اليمن بسبب الحرب التي فرضتها الميليشيات، وسيطرتها على مقدرات الدولة ومنعها رواتب الموظفين، تسبب ذلك في ازدياد معاناة بعض فئات المجتمع ولا سيما أهالي الشهداء والجرحى، ما دفع بظهور مبادرات شبابية يموّلها مغتربون.
سلال غذائية
وبادرت مؤسسات ومنظمات مجتمع مدني إلى تبني مشاريع السلال الغذائية الرمضانية التي استهدفت أسر الشهداء والجرحى وذوي الاحتياجات الخاصة، وأخرى كسوة العيد.
وبحضور وكلاء المحافظة ومديري المديريات تم تدشين السوق الخيري الذي يستهدف أبناء الشهداء في 4 محافظات محررة (عدن، لحج، أبين، الضالع) المشروع الذي دعمه مغتربون من أبناء منطقة شعب العرمي بيافع، ونفذت مؤسسة لأجلك يا عدن يستهدف أكثر من 15 ألف طفل من أولاد الشهداء والجرحى، ومن خلال سوق مفتوح.
وكيل محافظة عدن لشؤون الجرحى علوي النوبة قال لـ «البيان» خلال تدشين السوق الخيري، إن هذه الأعمال هي في الأساس رد جميل للشهداء الذين ضحوا من أجل الانتصارات التي أصبحنا نعيشها واقعاً.
حصر للأسر
بدورها قالت د. ياسيمن باغريب لـ «البيان» إن المشروع الخيري الذي تم تدشينه خصيصاً لأهالي الشهداء، يأتي بعد قيام المؤسسة بعملية حصر كاملة لأسر الشهداء في 4 محافظات محررة، وذلك بهدف مساعدة ذوي الشهداء وتقديم يد العون لهم. وأشاد مدير عام مدير مديرية المنصورة، بهذه المبادرات لما لها من أثر إيجابي يساهم في تخفيف المعاناة ولا سيما لمن فقدوا ذويهم في الحرب.
