قالت مصادر سياسية يمنية إن جلسات محادثات السلام في الكويت سترفع خلال الأيام القادمة، على أن يتم استئنافها عقب انتهاء إجازة عيد الفطر المبارك، فيما أكد وزير يمني أن الميليشيات الانقلابية مستمرة في المراوغة، وتصعيد الوضع ميدانياً.

وذكرت المصادر لـ »البيان« أن المبعوث الدولي الخاص باليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد سيسلّم ممثلي الحكومة الشرعية والانقلابيين خريطة الطريق المقترحة منه على أن تقوم هذه الوفود بدراستها، ثم استئناف المحادثات عقب انتهاء إجازة عيد الفطر المبارك..

مؤكداً أن الخلاف لا يزال يتركز حول ترتيبات الخطوات، حيث يؤيد المجتمع الدولي فكرة تشكيل لجنة عسكرية وأمنية بمشاركة ضباط خليجيين تتولى استلام المدن والأسلحة قبل تشكيل حكومة وحدة وطنية، فيما يتمسك الطرف الانقلابي بمطلب تشكيل الحكومة قبل تشكيل اللجنة العسكرية.

وحسب المصادر فإن هناك آلية تنفيذية مزمنة سيتم إقرارها لضمان التزام الأطراف بتنفيذ ما سيتم الاتفاق عليه، لكنها نبهت إلى أن المجتمع الدولي سينشغل بقضايا عالمية أكبر وسيفقد اليمنيون هذا الاهتمام الدولي إذا لم تسارع الأطراف إلى القبول بخريطة الطريق المقترحة لأنها تجمع بين مطالب الجانبين وتضمن إشرافاً دولياً على تنفيذ مضامينها حتى الوصول إلى انتخابات عامة وتجاوز اليمن الأوضاع الراهنة.

كي مون

وقبل ذلك التقى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الطرفين في الكويت وحضهما على القبول بخريطة الطريق المقترحة من المبعوث الخاص إلى اليمن، وعبر عن قلقه من تدهور الأوضاع الإنسانية وطالب بسرعة الإفراج عن المعتقلين السياسيين والصحافيين والناشطين قبل حلول عيد الفطر.

وفي اللقاء أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية رئيس وفد الحكومة في مشاورات الكويت عبدالملك المخلافي أن الحكومة اليمنية ملتزمة بالسلام ولم تسع إلى الحرب.

استغلال المشاورات

وأكد وزير الدولة لشؤون تنفيذ مخرجات الحوار الوطني اليمني ياسر الرعيني أن الميليشيات الانقلابية مستمرة في المراوغة، وتصعيد الوضع ميدانياً، لكسب الوقت وإعادة ترتيب صفوفهم في الميدان كما هو ملاحظ في جبهات القتال.

وأشار إلى تشجيع إيران وحزب الله للميليشيات الانقلابية على إفشال جهود السلام وتصعيد الوضع عسكرياً، من خلال الاستفزازات العسكرية في عدد من المحافظات، ونقل ملف عدد من المعتقلين والصحافيين إلى النيابة من دون أي وجه قانوني.

تحذير

حذرت الحكومة اليمنية من رضوخ المجتمع الدولي لمطالب الانقلابيين في ظل بقائهم حركة مسلّحة.

وجدد نائب رئيس الوفد الحكومي في مشاورات الكويت عبدالعزيز جباري التأكيد على أن السلام الدائم في اليمن لن يتأتى إلا من خلال تنفيذ القرار 2216، والالتزام بالمرجعيات الأخرى التي ارتضاها اليمنيون والمتمثلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني.