بدأ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أمس، جهوده الخاصة بتحريك مفاوضات السلام اليمنية المتعثرة، بسبب رفض الانقلابيين خريطة الطريق الأممية لحل الأزمة، حيث استهل جولته بلقاء أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ودعا طرفي المفاوضات اليمنية إلى العمل مع المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ، وإقرار خريطة الطريق تفادياً لإطالة أمد الصراع.
وترأس الأمين العام للأمم المتحدة جلسة مع الأطراف اليمنية المشاركة في مشاورات السلام المنعقدة في الكويت. وأعرب في كلمة ألقاها في الجلسة عن قلقه البالغ إزاء الوضع في اليمن، مطالباً الأطراف المعنية بالعمل بجدية مع مبعوثه الخاص من أجل التوصل في أقرب وقت ممكن إلى حل شامل للأزمة اليمنية.
وشدد على ضرورة إقرار خريطة طريق للمبادئ وكذلك الالتزام بوقف الأعمال القتالية من أجل ترجمة التقدم المحرز حتى الآن. وحث الوفدين المتفاوضين على تجنب تأزيم الوضع والعمل بمسؤولية ومرونة من أجل الوصول إلى حل شامل ينهي النزاع في اليمن.
مسؤولية كبيرة
وقال إن الوضع المقلق باليمن يؤكد أن الأطراف اليمنية المشاركة في المشاورات أمام مسؤولية كبيرة، معرباً عن ارتياحه لالتزام الوفدين بالمشاورات المستمرة خلال شهر رمضان الفضيل بهدف الوصول إلى حل سلمي.
وشدد على أن موقف المجتمع الدولي إزاء النزاع في اليمن واضح ويدعو إلى ضرورة وقف هذا النزاع والعودة إلى مسار الانتقال السياسي والعمل على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني. وتحدث الأمين العام عن الوضع السائد في اليمن، مشيراً إلى أن هناك نقصاً حاداً في المواد الغذائية فيما يواجه الاقتصاد وضعاً خطراً.
نموذج كولومبيا
وأشار كي مون إلى النزاع في كولومبيا وتوقيع الحكومة والمتمردين اتفاقاً للسلام هناك، ملمحاً إلى نموذج يحتذى لإنهاء الصراع في اليمن. وقال إن الاتفاق الذي تم الأسبوع الماضي في هافانا برهن على عزيمة أولئك الذين يعملون من أجل إنهاء النزعات المسلحة في شتى أنحاء العالم عبر البحث الصبور عن سبل التسوية، وليس عبر تدمير الخصوم.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة وصل إلى الكويت، مساء أمس، في مستهل جولة إقليمية، والتقى، أمس، أمير الكويت، وكبار المسؤولين في الكويت.
وبحث بان كي مون خلال اللقاءات آخر المستجدات والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى تطورات مشاورات السلام اليمنية بشأن الحل السياسي للنزاع الدائر في اليمن، ومحاولة إنهاء الأزمة بالوسائل السلمية وصولاً للحل التوافقي الذي يحقق الأمن والاستقرار لليمن.
إضاءة
أعلن ولد الشيخ أحمد، الثلاثاء الماضي، أنه تقدم لوفدي المشاورات «بمقترح لخريطة طريق تتضمن تصوراً عملياً لإنهاء النزاع». ويشمل المقترح إجراء الترتيبات الأمنية التي ينص عليها قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2216 الصادر العام الماضي، والذي يدعو إلى انسحاب المتمردين من المدن، وتسليم أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
