ارتكبت الميليشيات الانقلابية في اليمن مجزرتين أمس راح ضحيتهما 14 مدنياً، هم عشرة في إب وأربعة في تعز، في وقت صدت المقاومة هجمات للمتمردين في مديرية نهم شرق صنعاء، وجبهتي القبيطة وكرش جنوب تعز، إضافة إلى إحباط محاول اختراق لخطوط المقاومة على أطراف الجوف.
وقال مصدر محلي بمحافظة إب إن 25 مدنيا قتلوا على يد ميليشيات الحوثي في المحافظة. وأوضح ان الحوثيين أطلقوا النار بشكل مباشر على تجمع للمواطنين من أبناء قرية مولة النديش بمديرية النادرة أثناء تواجدهم بإحدى المزارع.
وأضاف المصدر أن المدنيين قضوا حين قامت الميليشيات بتفجير منزل كانوا قريبين منه. وعندما حاولوا الهروب من المزرعة للاحتماء من الانفجار أطلقت الميليشيات عليهم النار بشكل مباشر وقتلت عشرة منهم وأصيب 15 آخرون.
في تعز، أدى القصف المدفعي لميليشيا الحوثي وصالح على الأحياء السكنية في مدينة تعز إلى وقوع خامس مجزرة خلال شهر رمضان. وتسببت قذائف المدفعية الثقيلة للميليشيات المتمركزة في مطار تعز الدولي شرق المدينة في مقتل خمسة أشخاص، منهم ثلاث نساء، وإصابة ستة آخرين.
معارك تعز
في السياق، اندلعت اشتباكات عنيفة في القبيطة وكرش على الحدود الإدارية بين محافظتي تعز ولحج، مع تمكن القوات الموالية للشرعية من صد هجوم واسع للميليشيات على عدد من المواقع في الجبهة الغربية لمدينة تعز.
وشهدت جبهة كرش الحدودية والتابعة لمحافظة لحج، اشتباكات عنيفة بين الميليشيات الانقلابية وقوات الجيش والمقاومة الشعبية. وأوضح الناطق باسم جبهة كرش قائد نصر لـ»البيان« صد القوات الموالية للشرعية لهجوم للميليشيات هو العاشر خلال شهر رمضان على هذه الجبهة.
وأفاد بقصف الميليشيات مناطق متفرقة من الجبهة بـ11 قذيفة هاوزر، ووصول تعزيزات بشرية للميليشيا إلى مناطق الشريجة والمزراع والاشقب. ولجأت ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح بعد أكثر من عشر محاولات فاشلة للتقدم في جبهة كرش لفتح وشق طريق من منطقة الراهدة إلى القبيطة.
جبهة القبيطة
وقتل أكثر من 20 من عناصر ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح في سلسلة غارات للتحالف على مواقعهم في جبل جالس بالقبيطة، وذلك إثر تمكنهم من السيطرة عليه خلال اليومين الماضيين. وواصل طيران التحالف تحليقه فوق مديريتي القبيطة والمسيمير شمال محافظة لحج جنوب اليمن.
وأوضح مصدر ميداني لـ»البيان« شن مقاتلات التحالف لعدة غارات على مواقع تمركز الميليشيات الانقلابية جنوب مديرية القبيطة، وفي منطقة الشعبية قرب مدرسة النصر بمنطقة الكعبين، اضافة لاستهدافها عربتين عسكريتين للميليشيا في منطقة المغنية وذلك إثر محاولتهما التقدم باتجاه جبل الخضر والياس القريبين من قاعدة العند الجوية.
الجبهات الغربية
واندلعت المواجهات العنيفة في محيط اللواء 35 ومحيط السجن المركزي وشارع الثلاثين غرب مدينة تعز، كما امتدت المواجهات إلى منطقة الجبالي القريبة من منطقة عقاقة. وقالت مصادر ميدانية في المقاومة الشعبية لـ»البيان« إن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تمكنا من كسر هجوم شنته ميليشيات الحوثي وصالح على تلة حبش. وأضافت أن عشرات الجثث من عناصر الميليشيات لاتزال متناثرة بجوار تبة حبش بعد كسر المقاومة للهجوم الذي تم تحت غطاء ناري كثيف.
نهم: مواجهات عنيفة
من جهة اخرى، تجددت المواجهات العنيفة بين قوات الجيش الوطني والانقلابيين في شرق صنعاء بعد مهاجمة هؤلاء مواقع الجيش في أطراف مديرية نهم. وذكرت مصادر الجيش الوطني أن اشتباكات عنيفة تدور بين قوات الجيش الوطني المسنود بالمقاومة الشعبية والانقلابيين الحوثيين واتباع المخلوع صالح في مديرية نهم شرقي العاصمة بعد وقت قصير على تقديم المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ خارطة طريق السلام.
من جهته ذكر مركز سبأ الإعلامي التابع للمقاومة في اقليم سبأ أن قوات الشرعية تصدت لهجوم للميليشيات على مواقعها ودارت اشتباكات قتل فيها عدد من عناصرهم. وحسب المركز قتل ستة من أفراد الميليشيات الانقلابية عند مهاجمتهم أحد مواقع الجيش في وادي حريب بهم وقامت القوات بصدهم وفروا تاركين ضحاياهم .
كما تم أسر أحد عناصرهم. وفى محافظة الجوف ذكرت المقاومة أن مواجهات عنيفة شهدتها مديرية المتون بين قوات الجيش والمقاومة وبين عناصر الميليشيات الحوثية وتمكنت القوات من تدمير عربة عسكرية للميليشيات.
من جهته قال قائد لواء النصر، العميد أمين العكيمي، إن الميليشيات تنتحر في محاولاتها إحراز أي تقدم في جبهة صبرين بمديرية خب والشعف في الجوف والتي تتمركز فيها وحدات من اللواء التابع للجيش الوطني.
تصعيد
أحال الانقلابيون الحوثيون 11 صحافياً وأكثر من 20 ناشطاً إلى محكمة الإرهاب في خطوة تصعيدية تتعارض وتوجهات السلام. وقالت مصادر قانونية لـ»البيان« إن الانقلابين وبدلاً من الإفراج عن الصحافيين والناشطين المختطفين منذ نحو عام اقدموا على احالة هؤلاء إلى المحكمة المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة هروباً من استحقاقات الإفراج عنهم. صنعاء- البيان
