خلافاً لما ذكرته مصادر دبلوماسية عن الاقتراب من إقرار خريطة طريق شاملة للسلام في اليمن قال عضو في وفد الحكومة إلى محادثات الكويت انهم بحاجة إلى ما يشبه المعجزة من أجل تقريب المسافات بين الطرفين، بينما يجتمع مجلس الأمن اليوم لبحث الشأن اليمني.
وقال نائب مدير مكتب الرئاسة اليمنية عبد الله العليمي في سلسلة تغريدات إن ثمة «حقائق لا يعرفها الجميع بعد كل هذه الفترة التي قضاها الوفد الحكومي في المشاورات، خاصة الشعب المناضل والصبور الذي يتوق للخلاص والسلام»، مضيفاً أن «مشاورات الكويت صعبة ومعقدة، والمسافات بين طرفيها ما زالت متباعدة تماماً».
وأشار إلى أن هناك «حاجة إلى ما يشبه المعجزة لتقريبها، والتوصل إلى حلول عادلة وفق المرجعيات».
وأضاف العليمي: «نحن في الوفد الحكومي لن نيأس، وسنظل نعمل برغبة صادقة وجادة وبحسب توجيهات الرئيس اليمني لإنجاح المشاورات، وعلى أمل أن تحدث المعجزة»، مؤكداً أن دولة الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها السعودية، والأمم المتحدة ودول أخرى تبذل جهوداً كبيرة لإنجاح المشاورات.
اجتماع دولي
في سياق متصل، كشف مندوب المملكة العربية السعودية في الأمم المتحدة عبدالله المعلّمي عن أجندة الاجتماع المرتقب اليوم (الثلاثاء)، في مجلس الأمن حول الشأن اليمني. وقال المعلّمي، بحسب تقارير سعودية، إن اجتماع مجلس الأمن مخصص لعدد من المواضيع، من بينها الاستماع إلى الإحاطة الشهرية من الممثل الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد حول تطورات المفاوضات الجارية في الكويت.
مناقشات
وكانت مصادر قد تحدّثت عن تخصيص مجلس الأمن لمناقشة خريطة طريق معدلة للتسوية السياسية في اليمن، سلّمها المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة. وكان مجلس الأمن طلب في 26 من الشهر الماضي تعديل النسخة الأولى لمشروع الحل في ضوء الملاحظات المقدمة عليها من أطراف الأزمة.
ويرى مراقبون أن الأمم المتحدة وصلت إلى قناعة بأن المشاورات اليمنية في الكويت وصلت إلى طريق مسدود، بعد شهرين على انطلاقها، وأنها قد تعلن خلال الأيام القادمة رفعها إلى جولة قادمة، تقام بعد عيد الفطر.
تنفيذ
بحسب مصدر رفض الكشف عن هويته، فإن المبعوث الأممي خرج عن صمته، وأكد أن خريطة الطريق الأممية «ستطرح للتنفيذ وليس للنقاش»، وأبرز نقاطها: إلغاء الإعلان الدستوري، وما يسمى اللجنة الثورية، وكل ما ترتب عليهما من تغييرات حوثية في مؤسسات الدولة، وتشكيل لجنة عسكرية تحت إشراف أممي من قادة عسكريين لم يتورطوا في أعمال قتالية.
