لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
شنت ميليشيات الانقلابيين هجمات متزامنة في المناطق التي شهدت عمليات تبادل الأسرى وخرقت اتفاقاً في الضالع يقضي بانتشال الجثث، في وقت واصلت قوات الشرعية تقدمها على جبهة نهم، فيما راوحت المفاوضات السياسية في الكويت مكانها بدون التوقيع على اتفاق الإطار العام، وسط حديث عن «تفاهمات كثيرة» قبل يوم من مناقشة مجلس الأمن الدولي خريطة الطريق الأممية لإحلال السلام في اليمن صباح غد الثلاثاء.
وبعد ساعات من اتفاق لإعادة سريان الهدنة ووقف إطلاق النار لتبادل الأسرى وانتشال جثث قصفت ميليشيات الحوثي وصالح قرى مريس ومواقع المقاومة الشعبية والجيش الوطني في مناطق التماس بجبهة مريس دمت في محافظة الضالع بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بعد أقل من ست ساعات على الاتفاق والتوقيع على إعادة سريان الهدنة ووقف إطلاق النار لتبادل الأسرى وانتشال جثث القتلى من الطرفين.
وتركز القصف المدفعي على قرى رمه ويعيس والقهرة وسون وحجلان، فيما قصفت عربة البي إم بي مواقع المقاومة والجيش الوطني المواقع الأمامية المتقدمة في أطراف يعيس ونجد القرين في محاولة لانتشال جثثها المرمية بالشعاب بالقوة ولكن دون جدوى.
وكان طرفا لجان التهدئة المحلية التابعة للشرعية وجماعة الحوثي المسلحة في محافظة الضالع قد وقعا مساء أول من أمس محضر اجتماع لاستئناف استمرار وقف إطلاق النار وبدء سريانه من الساعة ١٢ ظهرا بحيث يتم انتشال الجثث في مسرح العمليات القتالية ويتم تسليم هذه الجثث لذويها بواسطة الهلال الأحمر وبوجود أعضاء اللجنة. ونص محضر الاتفاق على إعداد كشوفات ببقية الجثث والأسرى والمعتقلين لدى الطرفين وتسليمهما لكل طرف من أعضاء اللجنة.
استكمال تبادل الأسرى
وأعلن المتمردون الإفراج بشكل أحادي عن 276 كانوا يحتجزونهم منذ اشهر، بحسب ما أفادت وسائل إعلام تابعة لهم ومسؤول محلي. وكان 200 من المفرج عنهم من محافظة البيضاء، و76 محتجزا في محافظة ذمار المجاورة للبيضاء.
ويأتي الإفراج عن هؤلاء غداة تبادل أكثر من 205 أسى من الطرفين في تعز.
وأكد مسؤولون محليون أن عمليات الإفراج هذه غير مرتبطة بمشاورات السلام المستمرة بين طرفي النزاع في الكويت برعاية الأمم المتحدة منذ 21 أبريل الماضي.
جبهة صنعاء
في الأثناء، شهدت مديرية نهم شرق صنعاء مواجهات عنيفة بين قوات الجيش الوطني والانقلابيين تمكنت خلالها قوات الجيش من السيطرة على عدة مواقع بعد أن خرق الانقلابيون الهدنة ومهاجمة مواقعه.
وذكرت مصادر قبلية أن اشتباكات عنيفة تخللها قصف بالمدفعية شهدتها مناطق ريمان وبني بارق وملح بعد مهاجمة الانقلابيين مواقع الجيش والمقاومة في تلك المناطق.
وأشارت المصادر أن قوات الجيش سيطرت على مواقع جديدة في قرى يام وبني بارق بمنطقة مسورة غرب المديرية وأن طيران التحالف استهدف تعزيزات للانقلابيين في منطقة ضبوعة بالقرب من نقيل بن غيلان. وفي محافظة البيضاء تصدت المقاومة الشعبية لهجوم شنه الانقلابيون الحوثيون وقوات المخلوع على مناطق بمديرية الزاهر. وحسب مصادر المقاومة فإن الانقلابيين الحوثيين وقوات المخلوع شنوا هجوما عنيفا على منطقة الجبح بمديرية الزاهر.
تفاهمات سياسية
سياسياً، قال نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله، إن طرفي النزاع في اليمن توصلا إلى تفاهمات كثيرة، وأن المشاورات بين الحكومة والحوثيين، التي تستضيفها بلاده، برعاية الأمم المتحدة، بها تطور إيجابي يمكن البناء عليه.
وأضاف الجار الله أن مفاوضات السلام تسير في الاتجاه الصحيح، وأن استمرار اللقاءات والأفكار بين الحكومة اليمنية والحوثيين يؤدي إلى مزيد من التفاؤل.
في الأثناء، قالت مصادر سياسية يمنية إن مجلس الأمن الدولي سيناقش صباح غد الثلاثاء خريطة الطريق الأممية لإحلال السلام في اليمن والمقدمة من المبعوث الدولي اسماعيل ولد الشيخ.
وذكرت المصادر أن الخطة المقترحة تتضمن تشكيل لجنة عسكرية بمشاركة ضباط من دول الخليج والدول الـ18 الراعية للمبادرة الخليجية. تتولى هذه اللجنة مهمة استلام المدن وتجميع الاسلحة وتأمين العاصمة ومن ثم تشكيل حكومة شراكة وطنية.
أضرار
ذكر المركز الإعلامي للمقاومة في محافظة الجوف أن الانقلابيين اطلقوا صاروخاً باليستياً من نوع توشكا على أحد معسكرات الجيش لكنه أخطأ هدفه وتسبب بأضرار في عدد من المباني السكنية. وقال المركز إن الصاروخ الباليستي أُطلق من مواقع للحوثيين وقوات المخلوع صالح، في محافظة عمران شمال صنعاء بعد يومين على قيام الانقلابيين بقصف مدينة الحزم، بالمدفعية وصواريخ الكاتيوشا ما جعل مقاتلات التحالف العربي تقصف مواقع المتمردين.
