أكدت منظمة أطباء بلا حدود الطبية الإنسانية أن المدنيين في اليمن يتأثرون بشكل حاد بالعنف الدائر في البلاد بعد مرور شهرين على وقف إطلاق النار. وأضافت المنظمة في تقرير لها أن 1624 مريضاً يعانون من إصابات ناجمة عن القتال المكثّف في تعز، وقرابة نصف هؤلاء الأشخاص هم من المدنيين.
وأشار التقرير إلى أن مدينة تعز شهدت أكثر القتال شراسة منذ بداية تصاعد حدة النزاع منذ 15 شهراً، في ظل القصف المدفعي والقنابل المتفجرة والألغام ونيران القناصة التي تحدث جميعها بصورة يومية في مناطق كثيفة بالسكان من المدينة.
إصابات بالصواريخ
وقال منسق المشروع في منظمة أطبّاء بلا حدود في تعز صلاح دونغودو: »استقبلنا في الثالث من الشهر الجاري 122 جريحاً في المرافق التي ندعمها، وغالبية المرضى أصيبوا بالصواريخ التي ضربت سوقاً مكتظاً في تعز وقد وصل أيضاً 12 شخصاً آخر كانوا إما ميتين لدى وصولهم أو مصابين بجروح خطيرة تسببت بوفاتهم بعد وصولهم إلى غرفة الطوارئ وقد شكّل المدنيون الغالبية الساحقة منهم«.
وأضاف صلاح دونغودو: »أينما تواجدت في المدينة سترى بأن جميع المدنيين متأثرون بالعنف، فالناس فقدوا أفراداً من أسرهم ومنازلهم وسبل عيشهم ويعيشون وسط خوف دائم فهم لا يملكون أي خيار سوى المضي قدماً في حياتهم«.
وضع متدهور
وأشار إلى أن الوضع الإنساني في المدنية مستمر في التدهور، وحصول الناس على الرعاية الطبّية محدود بشدة، والتيار الكهربائي منقطع في البلاد والشوارع مليئة بالقمامة والمواد الغذائية وغيرها من السلع متوفرة فقط بأسعار خيالية.
وكانت ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية شنت مطلع الشهر الجاري قصفاً عنيفاً بعدة صواريخ استهدفت سوق الباب الكبير وسط مدنية تعز وراح ضحيتها العشرات من المدنيين بين قتلى وجرحى معظمهم من النساء والأطفال، ولا تزال تستهدف الميليشيا في قصفها العشوائي بمختلف الأسلحة المتوسطة والثقيلة عدداً من الأحياء السكنية في مدينة تعز مخلفة قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.
1200
أدت العمليات العسكرية التي تشنها ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية على الأحياء السكنية والبنى التحتية وخاصة القطاع الصحي إلى مغادرة عدد من الكوادر الطبية التابعة لعدد من المنظمات الدولية العاملة في اليمن.
وذكرت منظمة الصحة العالمية (مكتب اليمن) في تغريدة على حسابها الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي »تويتر« أن أكثر من 1200 من العاملين الأجانب في القطاع الصحي باليمن تركوا أعمالهم وغادروا البلاد منذ بدء الأزمة في مارس من العام 2015.