استبق الحوثيون خطة السلام الدولية المقترحة في اليمن وهددوا برفضها إذا لم تلبِ اشتراطاتهم.. فيما قال مصدر حكومي في المفاوضات إن الحوثيين يريدون تضييع الوقت بالمشاورات للتقدم على الأرض، وإنهم يطالبون بالشراكة قبل أي اتفاق، بالتزامن مع إدانة المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد وبشدة حملة الاعتقالات التي ينفذها الانقلابيون وتفجير منازل المعارضين، داعياً إلى الإفراج عن أكبر عدد ممكن من المعتقلين.
وقال رئيس وفد الانقلابيين الحوثيين محمد عبد السلام: «سمعنا من الأمم المتحدة أنها تعد ورقة، وكان موقفنا أن أي ورقة تصدر لا تلبي المطالب، سترفض».
وأضاف: «قلنا للأمم المتحدة إذا فرضت علينا ورقة سيكون موقفنا بشكل طبيعي رفضها».
استغلال
من جهته، أوضح عضو الوفد الاستشاري الحكومي في مفاوضات الكويت العميد عسكر زعيل أن الحوثيين يطالبون بالشراكة قبل أي اتفاق وقبل أي تنفيذ يذكر لموضوع تسليم السلاح أو انسحابهم من المناطق التي سيطروا عليها.
وأشار زعيل إلى أن «الوفد الحكومي لم يصل معهم إلى أي اتفاق بالمفاوضات». وأضاف أن «الحكومة اليمنية تطالب بتسليم السلاح للسلطات الشرعية والانسحاب من مؤسسات الدولة، غير أن الحوثيين يرفضون ذلك ويريدون تضييع الوقت للتقدم على الأرض»، في إشارة إلى استمرارهم في العمليات العسكرية ضد القوات الموالية للحكومة في اليمن.
وأوضح زعيل أن «تخدير الشعب اليمني والجيش والمقاومة بقضية المشاورات أمر في غاية الخطورة، وأن عليهم ألا ينتظرونا حتى نصل مع الحوثيين إلى اتفاق».
دعوة
على صعيد متصل، ندد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد باستمرار حملة الاعتقالات وتفجير منازل المعارضين للانقلابيين، مؤكداً أنها سلوكيات تتعارض والقانون الدولي الإنساني.
وعقب اجتماع عقده مع رؤساء الوفود، أوضح ولد الشيخ أنه تمت مناقشة الأمور العسكرية والأمنية بما في ذلك ضرورة تشكيل لجان عسكرية وأمنية للإشراف على أي إجراءات أمنية يتم الاتفاق عليها.
ورحب المبعوث الخاص بإفراج الانقلابيين عن 130 من المحتجزين في إب، ودعا الأطراف إلى الإفراج عن أكبر عدد ممكن من المحتجزين في أقرب وقت ممكن. وجدد إدانته القوية لأية اعتقالات غير قانونية أو تفجير للمنازل، وقال إنها أمور تتنافى مع القانون الدولي لحقوق الإنسان ومع القيم والأخلاق اليمنية.
ووفق ما ذكره مكتب المبعوث الدولي، اتفقت الأطراف على أن تستمر لجنة الأسرى والمعتقلين في دراسة المبادئ والآليات اللازمة لحل هذه القضية بشكل عاجل، مشيراً إلى أن الاجتماع كان إيجابياً «وتركز النقاش على إحدى القضايا المحورية لحل الأزمة». وأكد أن الطريق للسلام لم يكن أبداً سهلاً، لكنه يعول على التزام الأطراف بإيجاد حلول عملية تمهد تلك الطريق نحو اتفاق ثابت لإنهاء الحرب وفتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن.
