أكدت مصادر سياسية يمنية رفيعة المستوى أن المبعوث الدولي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد سيقدم خلال يومين خطة سلام أممية شاملة عرضت تفاصيلها على الرئيس عبد ربه منصور هادي وزعيم الانقلابيين عبد الملك الحوثي.

وأوضحت مصادر حكومية أن رئيس الفريق الحكومي وزير الخارجية عبد الملك المخلافي نقل للرئيس هادي تفاصيل الخطة وبالمثل فعل رئيس وفد الانقلابيين محمد عبد السلام الذي نقل الرؤية إلى زعيم الانقلابيين عبدالملك الحوثي في محافظة صعدة حين زار جنوب المملكة العربية السعودية الأسبوع الماضي.

وطبقاً لهذه المصادر فإن الخطة تشمل ثلاثة محاور أساسية أولها يتضمن جملة من الإجراءات التمهيدية، وأبرزها إلغاء الإعلان الدستوري وما يسمى اللجنة الثورية للانقلابيين، وكل ما ترتب عليهما من تغييرات في مؤسسات الدولة، فيما تتضمن المرحلة التالية تشكيل لجنة عسكرية تحت إشراف أممي من قادة عسكريين لم يتورطوا في أعمال قتالية ولم يشاركوا مع الميليشيات، ويتم الانسحاب من المنطقة «أ» التي حدد نطاقها الجغرافي بأمانة العاصمة والحزام الأمني لها، بإشراف أممي لضمان عودة الحكومة إلى العاصمة صنعاء خلال شهرين.

أما المرحلة الثانية، فتبدأ بالتزامن مع استكمال عملية الانسحاب وتسليم السلاح، ثم يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية وإصدار قرارات بالعفو العام والمصالحة الوطنية. وتتضمن المرحلة الثالثة استئناف العملية السياسية وتحديد سلسلة الإجراءات العملية، خلال فترة انتقالية أقصاها عامان.

لكن مصادر دبلوماسية ذكرت أن الخطة، التي سيتبناها مجلس الأمن الدولي، تنص على عودة مؤقتة للحكومة إلى الداخل وأن يواكب ذلك بدء عمل اللجنة العسكرية التي ستشكل من ضباط خليجيين وآخرين يتبعون الأمم المتحدة إلى جانب ضباط من الجانب الحكومي والطرف الانقلابي، وأنه سيتم التوقيع على تشكيل حكومة شراكة وطنية جديدة ومن ثم استكمال إقرار مشروع دستور الدولة الاتحادية ومقررات مؤتمر الحوار الوطني وصولاً إلى الانتخابات العامة.